آخر الأخبار

جسر وحيد ومعبر إنساني بدير الزور يُبرزان معاناة المدنيين شرقي سوريا

شارك

بين ضفتي دير الزور، لم يتبقّ سوى جسر ترابي ضيق يعبره الأهالي يوميا هربا من عزلة فرضها دمار الجسور خلال سنوات الحرب في سوريا، بينما يشهد ريف حلب مشهدا إنسانيا موازيا مع خروج مئات العائلات عبر ممرات إنسانية بحثا عن الأمان.

واقعان يختصران حجم ما خلفته المعارك من بنية تحتية مدمرة ونزوح مستمر، في وقت تحاول فيه الجهات الرسمية احتواء تداعيات الأزمة وسط تحديات متراكمة شرقي سوريا.

وقال مراسل الجزيرة علاء الدين اليوسف إن مدينة دير الزور تعيش واقعا صعبا بعد خروج جميع جسورها عن الخدمة نتيجة سنوات من القصف والمعارك، مما اضطر الأهالي للاعتماد على جسر ترابي ضيق بوصفه الممر الوحيد الذي يربط شرق المدينة بغربها.

وأوضح اليوسف أن الجسر الرئيسي في المدينة وجسر دير الزور المعلق التاريخي دُمّرا بالكامل خلال المعارك السابقة، ولم يتبق سوى هذا الممر الترابي الذي يصل بين منطقتي الشامية والجزيرة، في مشهد يعكس حجم الدمار الذي طال البنية التحتية.

وقال مدير العلاقات الإعلامية في دير الزور المثنى العيد للجزيرة إن هذا الجسر الترابي أصبح الشريان الوحيد لعبور المدنيين والسيارات بين ضفتي المدينة بعد تدمير جميع الجسور الأساسية.

وأضاف العيد أن الدولة تعمل على إعداد خطط لإعادة ترميم الجسور بشكل كامل، إلى جانب دراسة إنشاء جسور طوارئ مؤقتة تشبه الجسور العسكرية، لتخفيف معاناة الأهالي ريثما تُنجز أعمال التأهيل الأساسية.

وأشار إلى أن بعض السكان يلجؤون إلى عبّارات مائية كبيرة لنقل السيارات بسبب الازدحام على الجسر الترابي، لكنها لا تُعد آمنة وفق تقييم الكوادر الحكومية.

معبر نور الإنساني

من جانبه، قال مراسل الجزيرة محمود رسلان إن معبر ممر نور علي الإنساني في محيط عين العرب (كوباني) شرق حلب يشهد خروج مئات العائلات من مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ( قسد).

إعلان

وأضاف رسلان أن المعبر فتح قبل ثلاثة أيام بالتزامن مع وقف إطلاق النار، في ظل تجهيزات رسمية شملت سيارات إسعاف ومراكز إيواء مؤقتة قرب مدينة صرين، وسط هدوء نسبي وعدم تسجيل اشتباكات أو قصف حتى الآن.

وقال أحمد الشحود -وهو مسؤول في الدفاع المدني السوري بأحد مراكز حلب- إن الفرق الميدانية تعمل يوميا على تقديم الإسعافات الأولية للنازحين، وتأمين نقلهم إلى مراكز الإيواء أو إلى منازل أقاربهم في مناطق مختلفة.

وأضاف الشحود للجزيرة أن عدد الخارجين اليوم عبر المعبر بلغ نحو 800 شخص، وهو ما يعادل قرابة 165 عائلة، مشيرا إلى أن هذا المعبر هو الطريق الرسمي الوحيد المتاح حاليا للخروج من عين العرب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا