آخر الأخبار

ما خيارات الحكومة السورية في التعامل مع "قسد" بعد انتهاء المهلة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع انتهاء المهلة الممنوحة لقوات سوريا الديمقراطية ( قسد) لتقديم خطة تفصيلية لآلية الاندماج ضمن مؤسسات الدولة السورية، تطرح تساؤلات حول خيارات الحكومة السورية في التعامل مع هذا التنظيم، والسيناريوهات المحتملة لمسار الأحداث في شمال شرق سوريا.

ورغم تأكيد حكومي سوري لوكالة سانا أن "الهدنة مع تنظيم قسد انتهت والحكومة السورية تدرس خياراتها"، لا يزال المشهد غامضا، لكن مدير الشؤون العربية بوزارة الخارجية السورية، محمد طه الأحمد قال لقناة الجزيرة إن تمديد الهدنة بين الجيش السوري وقوات قسد أو إنهاءها مرتبط برد التنظيم على مطالب الحكومة السورية.

وأضاف الأحمد أن حشود الجيش السوري في محيط الحسكة تأتي ردا على حشد لقوات قسد.

أما مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية التابعة لقسد إلهام أحمد، فقالت من جهتها للجزيرة إن هنالك مباحثات مع الحكومة السورية لتمديد وقف إطلاق النار لكنهم لم يحصلوا بعد على جواب نهائي، مؤكدة أن قنوات التواصل والحوار مفتوحة مع الحكومة السورية حيث يمكن حل الأمور العالقة.

وبحسب الكاتب والباحث السياسي، الدكتور مؤيد غزلان قبلاوي، فإن الهدنة التي منحتها الحكومة لقسد انتهت، لكنه رجح تمديدها بشرط أن تقبل قسد بشمولية اتفاق 18 يناير/كانون الثاني، الذي يشكل -حسبه- جسرا مهما نحو مسار الحل السياسي النهائي، وأن تتوقف عن إطلاق النار وعما أسماه التجنيد والتحشيد والاستقواء بعناصر حزب العمال الكردستاني، كما قال.

ووقّع الرئيس السوري أحمد الشرع في 18 يناير/كانون الثاني اتفاقا لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، بعد تطورات أمنية وعسكرية دراماتيكية، وقضى بدمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة وهياكلها، وانسحاب قوات قسد إلى شرق نهر الفرات تمهيدا لإعادة الانتشار.

إعلان

ويعتقد قبلاوي -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر" ضمن حلقة (2026/1/24)- أن قسد فقدت أوراقها، وخاصة الدعم الذي كانت تتلقاه من قوى خارجية، بالإضافة إلى انحسار بنيتها الجغرافية والعسكرية، كما أشار إلى أن صحفا غربية تحدثت عن امتعاض غربي من قسد لأنها تحاول ابتزاز المجتمع الدولي بسجون تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرقي سوريا.

وبخصوص الأكراد، يرى قبلاوي أن الحكومة السورية ماضية في منحهم حقوقهم بضمانات دستورية، مشيرا إلى مرسوم أصدره الرئيس الشرع مؤخرا يؤكد أن "المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية السورية المتعددة والموحدة".

التسوية لا الحرب

من جانبه، لا يتوقع الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات، الدكتور لقاء مكي أن يكون رد الحكومة السورية عنيفا بعد انتهاء المهلة، ولا يستبعد أن تمنح قسد مزيدا من الوقت لاتخاذ القرار بشأن الشروط الأساسية الحكومية، وذلك من خلال الوسيط الأميركي.

وتريد الحكومة أن تنهي الأزمة مع قسد -يضيف مكي- عن طريق التسوية وليس عن طريق الحرب، مرجحا أن يكون الضغط العسكري خارج المدن وعدم الوصول للمناطق المزدحمة سكانيا حتى لا تكون هناك خسائر ذات بُعد إنساني، لكنه أوضح أن الحكومة أرادت أن تضع قسد أمام ما أسماها خيارات نفسية.

غير أن قسد لها خياراتها أيضا من وجهة نظر الباحث بمركز الفرات للدراسات وليد جولي، حيث يقول لبرنامج "ما راء الخبر" إن "قسد ستدافع عن مكتسابتها وعن شعبها"، معتبرا أن دخول القوات الحكومة إلى المناطق الكردية خط أحمر، لكنه شدد على أن حل المسألة الكردية يحتاج إلى حسن نية وتهدئة وطيب نفس وإلى الوقت الطويل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا