آخر الأخبار

بالفيديو.. الثلوج تفاقم معاناة مخيمات النزوح شمال سوريا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شمال سوريا تعيش مخيمات النزوح شمالي سوريا، منذ ساعات ليل الخميس وفجر أمس الجمعة، تحت تأثير عاصفة ثلجية، غطت الخيام بطبقات سميكة من الثلج في ريفي إدلب و حلب، لا سيما في المناطق الحدودية مع تركيا، وسط مخاوف من تفاقم معاناة مئات الآلاف من النازحين، الذين يواجهون شتاء قاسيا من دون وسائل كافية للتدفئة والحماية.

وغطى التساقط الكثيف للثلوج مناطق انتشار المخيمات في ريف إدلب الشمالي وعلى الشريط الحدودي السوري التركي، بينما أظهرت لقطات من مخيم كرم الزيتون في مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي الثلج يملأ المكان ويغطي الخيام بشكل شبه كامل، في مشهد يعيد قصص المعاناة ذاتها مع كل منخفض جوي جديد.

ويروي سلطان العلي، أحد سكان مخيم "أفاميا" في كفر لوسين شمال سوريا، تفاصيل المعاناة اليومية التي يعيشها الأهالي، موضحا أن الثلوج تراكمت بكثافة فوق الخيام والمساكن المؤقتة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة ومنع السكان من تأمين احتياجاتهم الأساسية، كما تسببت الثلوج بإغلاق الطرقات، الأمر الذي حال دون الخروج لجلب الطعام أو أي مستلزمات ضرورية للحياة.

يقول العلي للجزيرة نت، وهو في السبعين من عمره، إن الخيام لم تعد صالحة للسكن، إذ تسربت المياه الناتجة عن ذوبان الثلوج إلى داخلها، مما جعل الإقامة في مساحات ضيقة لا تتجاوز بضعة أمتار مربعة أمرا بالغ الخطورة، خاصة مع انهيار أجزاء من الخيام وازدياد تسرب المياه والبرد إلى داخلها.

تداعيات قاسية

ويؤكد سلطان غياب وسائل التدفئة والدعم الأساسي بشكل كامل، محذرا من أن العائلات باتت مهددة بالموت نتيجة البرد القارس، لافتا إلى أن السكان يحاولون التدفئة بوسائل بدائية للغاية، مثل إشعال العصي الخشبية داخل مواقد بسيطة، في ظل أمطار غزيرة ورطوبة عالية تزيد قسوة الأوضاع.

كما وجّه انتقادات حادة للمنظمات الإنسانية، متسائلا عن أسباب عدم وصول المساعدات إلى سكان المخيم، رغم الإعلان عن وصول دعم من جهات خارجية.

إعلان

وأكد أن مطالب الأهالي بسيطة لكنها حيوية، تتمثل في توفير التدفئة والمأوى والغذاء، مشيرا إلى وجود أشخاص من ذوي الإعاقة وكبار السن يعيشون ظروفا قاسية داخل المخيم، في ظل ما وصفه بحالة إذلال ومعاناة مستمرة.

مصدر الصورة خيام فقيرة ومتهالكة في ظل العاصفة الثلجية (الجزيرة)

أضرار واسعة

وتأتي هذه النداءات في وقت يعاني فيه آلاف اللاجئين في المخيمات السورية من موجة برد شديدة، ما يبرز الحاجة الملحّة إلى تدخل فوري من الجهات المعنية لتوفير الإغاثة العاجلة والحماية من الظروف الطبيعية القاسية.

من جهته، قال شادي الترك، مدير مخيم "أفاميا"، إن المخيم شهد عاصفة ثلجية شديدة بدأت منذ يومين، متسببة بأضرار واسعة داخل المخيم.

وأوضح، في حديث للجزيرة نت، أن معظم طرقات المخيم قُطعت بالكامل، مما حال دون القدرة على التنقل أو تأمين احتياجات السكان أو إدخال أي مواد إغاثية إلى المخيم، ووصف الوضع العام بأنه مأساوي، وتحدث عن "الغياب التام" لمواد التدفئة، إضافة إلى أن العوازل الأرضية والشوادر مهترئة ولم يتم استبدالها منذ نحو 5 سنوات.

وأشار الترك إلى أن الخيام بحاجة ماسة إلى الاستبدال، إلى جانب توفير عوازل جديدة ومواد تدفئة وسلال غذائية للسكان الذين لا يزالون يقيمون في المخيم، وغالبيتهم حاليا من كبار السن أو العاجزين أو ممن لا يملكون منازل يعودون إليها في القرى التي جرى تحريرها.

مصدر الصورة عشرات آلاف النازحين لم يتمكّنوا من العودة إلى قراهم المحررة ولا يزالون يقيمون بمخيمات شمال سوريا (الجزيرة)

برد قارس

وأعرب الترك عن أمله في وفاء الجهات الحكومية بوعودها المتعلقة بتقديم مواد التدفئة، إلا أنه أكد عدم وجود استجابة فعلية حتى الآن، رغم حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالخيام والجوادير، وأضاف أن بعض العائلات اضطرت إلى مغادرة منازلها المؤقتة واللجوء إلى جيرانها، بينما لجأت أخرى إلى حلول مؤقتة بانتظار وصول الدعم.

وفي ختام حديثه، ناشد الترك الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية الاستجابة العاجلة للمخيمات، مؤكدا أن الوضع طارئ ومأساوي ويتطلب تدخلا فوريا.

وقالت الأرصاد الجوية السورية، في تسجيل مصور نشرته على صفحتها بفيسبوك، إن "الثلوج تصل إلى ما يقارب مترا واحدا في بعض مناطق ريف حلب الشمالي الغربي"، مؤكدة أن التراكمات في منبج وإعزاز و عفرين و عين العرب كانت "أكبر من المتوقع" نتيجة العاصفة، التي تركّزت بشكل رئيسي فوق ريف حلب الشمالي.

وأضافت أن الثلوج غطت مناطق واسعة من شمال وشمال غرب البلاد ومنطقة الجزيرة وأجزاء من دير الزور، مع إغلاق بعض الطرقات في أرياف حلب وإدلب و الحسكة.

مصدر الصورة النازحون في الشمال السوري يشتكون من قلة الموارد والمساعدات (الجزيرة)

وتحدثت يسرى الخالد، وهي نازحة سورية في مخيم "أفاميا" أيضا، عن الظروف القاسية التي يعيشها النازحون داخل المخيمات، مؤكدة في حديثها للجزيرة نت أن البرد شديد ولا تتوافر أية وسائل تدفئة أو أغطية شتوية، في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه.

وأوضحت الخالد أن الخيام تعاني من تسرّب المياه بشكل مستمر، ما يزيد معاناة العائلات ليلا، حيث يضطرون إلى البقاء في برد قارسٍ دون وسائل حماية كافية، كما أشارت إلى غياب أي دعم فعلي من المنظمات الإنسانية، مؤكدة أن العائلات لم تتلقَّ أية مساعدات حقيقية.

إعلان

وأضافت أن السكان يلجؤون إلى وسائل بدائية للغاية للتدفئة، مستخدمين النايلون والأكياس البلاستيكية، في ظل انعدام الحطب والمواد الغذائية والمياه النظيفة، ما يجعل الحياة داخل المخيم شديدة القسوة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا