آخر الأخبار

ما دلالات توقيت مرسوم الشرع بشأن الأكراد؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في حين أثار مرسوم الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن الأكراد ارتياح البعض، باعتباره خطوة تاريخية لهذا المكون، فإنه أثار شكوك البعض الآخر بحجة التوقيت، وهو ما ظهر في نقاش ضيوف برنامج "ما وراء الخبر" ضمن حلقة (2026/1/17).

وفي ظل الاشتباكات الدائرة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية ( قسد) غرب الفرات، أعلن الرئيس السوري مساء أمس الجمعة -في كلمة مصورة له- إصدار مرسوم خاص قال إنه يضمن حقوق الأكراد وخصوصياتهم لتكون مصونة بنص القانون، داعيا الأكراد لعدم تصديق روايات الفتنة، وفق تعبيره.

ويؤكد المرسوم الخاص بالأكراد -حسب ما أوردت وكالة الأنباء السورية (سانا)- أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.

ويصف الدبلوماسي السوري والباحث بمركز الدراسات الدولية بواشنطن، السفير بسام بربندي، توقيت المرسوم بالمهم للغاية، لأن "الرئيس الشرع أراد أن يقول لقسد إنها لا تمثل كل الأكراد في سوريا"، الذين تم ظلمهم كباقي المكونات خلال حكم حزب البعث، وقال إن المرسوم صدر دون ضغوط خارجية وكان علنيا.

ويرى أن المرسوم يؤكد أن حقوق الأكراد مصانة وبعيدة عن اتفاق 10 مارس/آذار الموقع بين دمشق وقسد، وهو اتفاق أمني سياسي، وشدد السفير بربندي على وجود نية حقيقية لدى دمشق بقلب صفحة جديدة في حياة سوريا.

وفي السياق نفسه، يعتقد الباحث السياسي أسامة شيخ علي -في حديثه لبرنامج " ما وراء الخبر"- أن المرسوم يشكل لحظة تاريخية لأكراد سوريا، بعد أن كانت هناك محاولات لنكران ومحاربة وجودهم، وقال إن المرسوم يصحح هذا الوضع ويعترف بثقافة الأكراد ويعتبرهم من المكونات الأصيلة في سوريا، كما أنه فتح أمامهم مجال العمل السياسي.

وأشار الباحث السياسي من جهته إلى أهمية توقيت المرسوم، باعتبار أنه جاء في ظل سردية متداولة -حسب رأيه- تبناها جزء كبير من الأكراد، وهي أن النظام السوري يستهدف الأكراد خلال الأحداث الأخيرة.

تشكيك في التوقيت

وفي المقابل، يشكك الباحث بمركز الفرات للدراسات وليد جولي في توقيت صدور المرسوم الخاص بالأكراد، ويقول إنه "يأتي بينما دمشق تدق طبول الحرب"، وتحدث عن عملية عسكرية ربما ينفذها الجيش السوري في مناطق الأكراد إذا لم تكن هناك ضغوطات دولية، حسب رأيه.

إعلان

ويبرر جولي اعتراضه على المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري، لكونه "صدر خارج إطار الدستور وقابل للتراجع"، مشددا على أهمية الضمانات الدستورية، وقال إن نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد اعتبر الأكراد عام 2014 جزءا أساسيا من النسيج السوري، لكنه قام بعد ذلك بمجازر في القامشلي (شمال شرق سوريا) واعتقل آلاف الشبان.

بيد أن الباحث السياسي أسامة شيخ علي، رد على وليد جولي، بالقول إن البلاد توجد حاليا في مرحلة انتقالية، وسيكون الأكراد مشاركين في اللجان الدستورية لتثبيت حقوقهم في الدستور.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا