آخر الأخبار

مبادرة طفل سوري تنقذ مريضا بإسطنبول وتثير إعجاب المنصات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حوّلت لحظات قليلة طفلاً سوريًّا في إسطنبول من مجهول إلى حديث وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما أظهر وعيا ومسؤولية فاقا سنه حين تدخل لإنقاذ موقف حرج لسيارة إسعاف علقت وسط ازدحام مروري شديد كاد يكلف مريضا حياته.

وجاءت هذه المبادرة في أحد شوارع منطقة بايرم باشا بإسطنبول، حيث علقت سيارة إسعاف وسط ازدحام مروري خانق أثناء توجهها إلى حالة طارئة، في موقف يتطلب تدخلا سريعا لإنقاذ حياة مريض.

وبينما كان السائقون عاجزين عن فتح الطريق بسبب ضيق الشارع وكثافة السيارات، وفي غياب شرطي مرور في الموقع، بادر الطفل أحمد حاج إبراهيم (10 سنوات) إلى التدخل بشكل لافت ومسؤول.

ووقف أحمد في الشارع بثقة ووعي كبيرين، ونظم حركة المرور وأوقف السيارات لإفساح المجال أمام سيارة الإسعاف، في تصرف غير متوقع من طفل في مثل سنه، لكنه أثبت أن المسؤولية لا تعترف بالعمر.

وحفظت كاميرات المراقبة الموجودة في الشارع تفاصيل ما فعله أحمد، لينتشر الفيديو بعدها على نطاق واسع في تركيا وسوريا ودول أخرى، محققا رواجا كبيرا وإشادات متتالية بالطفل السوري.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، روى أحمد تفاصيل ما حدث في تلك اللحظة الحاسمة قائلا: "ما كانت العربات تسمح لسيارة الإسعاف بالمرور، كان هناك الكثير منها، ثم بادرت وأوقفت حركة السير وسهّلت خروج سيارة الإسعاف".

وأضاف الطفل السوري: "ثم لما خرجت غادرت المكان، أسرعت إلى أمي وأخبرتها بما حدث، فأثنت عليّ وشكرتني على صنيعي"، مؤكدا أن دافعه كان إنسانيا بحتا لوجود مريض داخل سيارة الإسعاف.

وأشار أحمد إلى أن والديه يحثانه دائما على مساعدة الآخرين، في إشارة إلى دور التربية الأسرية في تكوين شخصيته المسؤولة رغم صغر سنه، وهو ما انعكس في تصرفه النموذجي.

تفاعل تركي

وتفاعلت الصحف التركية بشكل واسع مع الحادثة، فنشرت صحيفة "هابر سبعة" عنوانا بارزا بعنوان "الطفل الذي أوقف السير لمرور سيارة الإسعاف"، في احتفاء إعلامي لافت بالمبادرة.

إعلان

بدورها، وضعت صحيفة "أكدينيز" عنوانا يقول "مهمة أحمد ذي العشر سنوات لفتح الطريق لسيارة الإسعاف"، في تأكيد على الاهتمام الإعلامي الكبير الذي حظي به الطفل السوري في تركيا.

ورصد برنامج شبكات (2025/1/13) جانبا من تعليقات المغردين على هذه المبادرة، حيث كتبت بشرى معبرة عن إعجابها:

"ما شاء الله بحب الشخص يلي عندو مبادرة وما بقول مو شغلي حتى المشاة شكلهم فهموا وما مرو لبعد مامرت الإسعاف".

من جهتها، عبّرت بانا عن فخرها بالطفل السوري في تغريدة قالت فيها:

"من قبل ما اعرف جنسيته قلت ما شالله عنه صغير وواعي رح يكون شخص قيادي وقد المسؤولية الله يحميه.. فرحت أكثر لما عرفت أنه ابن بلدي الحمد لله رح يكون عنا جيل مميز إن شاء الله يبني ويعمر البلد"

بدورها، ربطت إسراء بين تصرف أحمد والتربية السليمة، فكتبت:

"ونعم التربية ونعم الأخلاق هكذا ربوا أولادكم على ثقة النفس العالية ولا تعنفوهم حتى يكونوا أقوياء"

في المقابل، أكد أبو محمود على أهمية التربية في تكوين شخصية الأبناء، فغرد:

"تربية الأبناء ليس بالأمر السهل كما يظن البعض، تعليم الأطفال الأخلاق الحميدة أصعب من تخريج ابنك من الجامعة بشهادة دكتور"

أما سمحان فرأى في تصرف الطفل درسا للكبار، حيث كتب:

"فعلا أوقات احنا الكبار نخجل من أفعال الصغار المسؤولة ونقول كيف جت بالهم يسوون هالفعل واحنا ما جت في بالنا لازم ننظر للمجتمع والآخرين مثل نظرة هذا الطفل بمسؤولية ومبادرة"

ولم يقتصر التفاعل مع مبادرة أحمد على منصات التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى المستوى الرسمي في تركيا، حيث نشر حساب ولاية إسطنبول صورة أعلن فيها استقبال والي إسطنبول للطفل وعائلته.

وأثنى والي إسطنبول على مبادرة أحمد التوعوية وتصرفه النموذجي، واعتبر أن ما قام به يعد سلوكا يحتذى به، في اعتراف رسمي بأهمية ما أنجزه الطفل السوري الذي أثبت أن الإنسانية لا تعرف حدودا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا