صعّدت الولايات المتحدة لهجتها تجاه إيران، واضعة الخيار العسكري على الطاولة بالتوازي مع الإبقاء على مسار دبلوماسي مفتوح، وسط نقاشات مكثفة داخل الإدارة الأميركية حول الخطوة التالية.
وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إلى أن ترامب يحرص على إبقاء جميع الخيارات متاحة، معتبرة أن الضربات الجوية تندرج ضمن مجموعة واسعة من البدائل المطروحة أمام القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع تأكيدها أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول بالنسبة له.
لفتت ليفيت إلى أن الخطاب العلني الصادر عن القيادة الإيرانية يختلف جذريا عن الرسائل التي تتلقاها الإدارة الأميركية عبر قنوات غير معلنة، موضحة أن ترامب مهتم باستكشاف هذه الإشارات وتقييمها.
وفي سياق، متصل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر أميركية أن البيت الأبيض يدرس عرضا إيرانيا لإجراء محادثات نووية ، في وقت يميل فيه ترامب إلى توجيه ضربات عسكرية.
أفادت الصحيفة بوجود تيار داخل الإدارة، يقوده نائب الرئيس جي دي فانس، يدفع باتجاه اختبار الدبلوماسية قبل أي عمل عسكري، مقابل طرح سيناريو آخر يقوم على توجيه ضربة أولا ثم السعي لاحقا إلى مفاوضات جادة.
أبدى مسؤولون أميركيون شكوكهم في جدية طهران في إنهاء برنامجها النووي، محذرين من أن إيران قد تسعى إلى كسب الوقت لتفادي الضربات الجوية.
أفادت الصحيفة بأن مساعدي ترامب عرضوا عليه فوائد ومخاطر استئناف المفاوضات النووية، فيما عقد ماركو روبيو ونائب الرئيس فانس اجتماعا، الجمعة، لإعداد خيارات متكاملة بشأن إيران، مع تحذيرات من أن ترامب قد يغامر بسمعته السياسية إذا لم ينفذ تهديداته.
أعلنت إيران، في وقت سابق الاثنين، استعدادها للمواجهة العسكرية وللتفاوض في آن واحد، عقب تهديد ترامب بالتدخل في حال استمرار قتل المتظاهرين. أكدت وزارة الخارجية الإيرانية وجود قناة تواصل مفتوحة مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف.
وقال ترامب، الأحد، إن واشنطن تدرس "خيارات قوية جد"، مشيرا إلى أن قرارا سيُتخذ بشأن تدخل عسكري محتمل. كشف أن القيادة الإيرانية تواصلت مع إدارته سعيا إلى التفاوض، مع عدم استبعاد التحرك قبل عقد أي اجتماع رسمي.
المصدر:
يورو نيوز