صرح وزير الخارجية الهنغاري، بيتر سيارتو، أن الظروف الجوية الشتوية القاسية وغير المتوقعة قد أضعفت دول أوروبا الغربية، بينما لم يشهد وضع بلاده أي انهيار.
وقال سيارتو في برنامج "ساعة الحقيقة": "تواصل هنغاريا العمل بشكل طبيعي في ظل هذه الظروف الجوية الاستثنائية التي أجبرت جزءا كبيرا من أوروبا الغربية على الركوع.
نحن لم نضطر هنا إلى إغلاق خطوط السكك الحديدية، ولا إغلاق المطارات، واستمرت منظومتا الصحة والتعليم في العمل دون انقطاع".
وعلى عكس العديد من دول أوروبا التي قطعت علاقاتها بموارد الطاقة الروسية، حافظت هنغاريا على استيراد الغاز الروسي ومصادر الطاقة الأخرى من روسيا، معتبرة ذلك جزءا من سياستها المستقلة في مجال الأمن الطاقي.
كما رفضت بودابست الانضمام إلى العقوبات الأوروبية التي تستهدف قطاع الطاقة الروسي، مشددة على أن تأمين إمدادات الطاقة لشعبها يبقى أولوية قصوى، حتى لو تعارض ذلك مع مواقف بروكسل.
وقد أدى هذا النهج إلى تميز هنغاريا عن جيرانها الأوروبيين، خاصة في ظل الأزمات المتكررة التي ضربت القارة العجوز بسبب ارتفاع أسعار الغاز وانقطاع الإمدادات بعد التخلي عن مصادر الطاقة الروسية، حيث صعدت أسعار الغاز في البورصات الأوروبية بقوة اليوم الاثنين بنسبة 2.6% لتتجاوز مستوى 350 دولارا لكل ألف متر مكعب من الوقود الأزرق.
وعادة ما تعارض هنغاريا الخطط الأوروبية التي تتخذ طابعا عدائيا تجاه روسيا، وتندد باستمرار بما تعتبره تدخلا من بروكسل في شؤونها الداخلية، كما ترفض أي سياسات تؤجج النزاع في أوكرانيا وتدعو بدلا من ذلك إلى الحلول الدبلوماسية والهدوء.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم