آخر الأخبار

سوريا: نقل مقاتلين أكراد من حيّ الشيخ مقصود في حلب بعد إعلان الجيش وقف العمليات

شارك

كانت القوات الكردية قد نفت، في وقت سابق، سيطرة القوات الحكومية على حيّ الشيخ مقصود في حلب، وكذلك وقف العمليات العسكرية.

بدأت السلطات السورية السبت نقل مقاتلين أكراد من حيّ الشيخ مقصود في حلب نحو مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، وفق ما أفاد التلفزيون السوري الرسمي، بعدما أعلن الجيش وقف عملياته في الحي إثر معارك عنيفة.

وأكد التلفزيون الرسمي السوري "نقل مقاتلين من تنظيم قسد أعلنوا استسلامهم في مشفى ياسين بالحافلات إلى مدينة الطبقة بإشراف وزارة الداخلية".

جاء ذلك بعد أن أعلن الجيش السوري، في وقت سابق السبت، وقف العمليات العسكرية في حيّ الشيخ مقصود، آخر حيّ يتحصّن به المقاتلون الأكراد في مدينة حلب، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا".

وأوردت "سانا" نقلاً عن هيئة العمليات في الجيش: "نعلن عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بحلب بدءاً من الساعة 03:00 بعد الظهر" (12:00 بتوقيت غرينتش)، مضيفة أنه "سيتم ترحيل" المسلحين الأكراد نحو مدينة الطبقة التابعة للإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.

في المقابل، نفت القوات الكردية حينها وقف إطلاق النار وانتهاء المعارك في الحي المذكور، وقالت "قسد" في بيان: "إن ادعاء حكومة دمشق وقف إطلاق النار والمعارك محاولة لتضليل الرأي العام".

وأتى ذلك بعد أن أعلنت قوات الأمن الداخلي دخولها إلى المنطقة لاستكمال عمليات البحث والتفتيش وتأمينها، داعية المواطنين إلى الالتزام بمنازلهم.

في السياق، أفادت تقارير أن مسيرة استهدفت مبنى محافظة حلب بعد مؤتمر صحفي عُقد فيه بحضور ووزيري الإعلام حمزة مصطفى، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، للحديث عن آخر التطورات.

وقد دعا خلاله المحافظ عزام الغريب الأهالي إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، وشدد على عدم التوجه إلى الشيخ مقصود أو الأشرفية، حيث كانت تدور الاشتباكات.

وأكد المحافظ في منشور عبر قناة المحافظة على تلغرام أن الجهات المعنية "تتابع أعمالها الميدانية على مدار الساعة"، مشيراً إلى أن "حظر التجوال ما زال سارياً في المناطق التي أعلنت عنها هيئة عمليات الجيش العربي السوري إلى حين صدور تعاميم لاحقة"، وفق "سانا".

وفيما انتشرت أنباء عن إصابة ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، في استهداف مسيرة لحي الفردوس، ردت قسد بالقول: "نؤكد بشكل قاطع أن قواتنا لم تستهدف أي منطقة مدنية في حلب، وأن الادعاءات التي يتم ترويجها كاذبة ولا تستند إلى أي وقائع".

في غضون ذلك، انتشرت صور لفرق الدفاع المدني السوري وهي تفتح الطرقات وتزيل السواتر الترابية في حي الشيخ مقصود، بالإضافة إلى أفراد من مديرية الطوارئ والكوارث وهم يعملون على نقل العوائل من المنطقة المتضررة.

وبحسب محافظ حلب، قامت السلطات بـ "استقبال ما يقارب 155 ألفا من النازحين الذين توجهوا إلى أحياء مدينة حلب وإلى الأرياف ويتم استقبالهم بشكل لائق وكريم وتأمين الاحتياجات الأساسية لهم".

خلفية التصعيد

يأتي التصعيد بعد أن رفضت المجموعات الكردية مطالب الحكومة بالتخلي عن مواقعها، ما دفع قوات النظام إلى استهداف الأحياء التي يسيطر عليها الأكراد في حي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بإشعال الاشتباكات.

وكانت وزارة الدفاع السورية، قد أعلنت وقف إطلاق النار ليلة الخميس - الجمعة، ودعت "قسد" إلى مغادرة المدينة والانتقال إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا، إلا أن القوات الكردية رفضت ما وصفته بـ"دعوة للاستسلام"، مؤكدة استمرارها في "الدفاع عن أحيائها".

وتعدّ هذه الاشتباكات في حلب من الأعنف في المدينة منذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم أواخر العام 2024، وهي تواجه مرحلة انتقالية حساسة، بينما تسعى إلى بسط نفوذها على كامل البلاد وسط ضغوط المجتمع الدولي لحماية الأقليات.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا