آخر الأخبار

واشنطن تدرس "شراء" غرينلاند بدفعات للسكان تصل إلى 6 مليارات دولار

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتزايد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، في وقت كشفت فيه مصادر لرويترز أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس آلية لتنفيذ "عملية شراء محتملة" لجزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك.

وتزامنت هذه الخطط مع تحذير شديد اللهجة أصدره جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي وطالب فيه الأوروبيين بأخذ أمن الجزيرة "على محمل الجد".

وقال دي فانس إن أمن غرينلاند يمثل أولوية قصوى لواشنطن، محذرا من أن "عدم أخذ هذا الملف بجدية من قبل الأوروبيين سيضطر الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات أحادية بشأنه".

وأشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو سيلتقي قادة الدانمارك وغرينلاند الأسبوع المقبل.

إغراءات مالية

وكشفت أربعة مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن مسؤولين أميركيين -بينهم مسؤولون في البيت الأبيض– بحثوا تقديم مبالغ مالية مباشرة لسكان غرينلاند تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف دولار لكل شخص، في محاولة لإقناعهم بالانفصال عن الدانمارك.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الدفعات قد تصل في مجملها إلى نحو ستة مليارات دولار، كآلية عملية لـ"شراء" الجزيرة التي يقطنها نحو 57 ألف نسمة.

وتقدم فكرة الدفع المباشر لسكان غرينلاند -وهي إقليم تابع للدانمارك- أحد التفسيرات لكيفية محاولة الولايات المتحدة "شراء" الجزيرة، على الرغم من إصرار السلطات في كوبنهاغن وفي الجزيرة على أن غرينلاند ليست للبيع.

وأقرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن ترامب ومساعديه يدرسون فعليا "آلية التنفيذ"، في ظل إصرار الإدارة على أن غرينلاند "ذات أهمية إستراتيجية بالغة" من منظور الأمن القومي.

في المقابل، رد رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن بحزم عبر فيسبوك قائلا: "كفى… لا مزيد من أوهام الضم"، مؤكدا أن الجزيرة ليست للبيع.

"زخم فنزويلا"

ويبرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغبته في الاستحواذ على الجزيرة بكونها غنية بالمعادن اللازمة للتطبيقات العسكرية المتطورة، معتبرا أن الدانمارك لن تتمكن من توفير احتياجاتها الأمنية.

إعلان

وذكرت المصادر للوكالة أن وتيرة المناقشات حول ضم الجزيرة زادت بعد نجاح الحكومة الأميركية في خطف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في عملية خاطفة جريئة، حيث حرص مسؤولو البيت الأبيض على استغلال هذا "الزخم" لتحقيق أهداف ترامب الجيوسياسية طويلة الأمد.

وفي حين أكد المسؤولون تفضيل القنوات الدبلوماسية، قال البيت الأبيض إن "التدخل العسكري وارد" لضمان هذه الأهداف الإستراتيجية.

"العدوانية الاستعمارية"

وأثار الموقف الأميركي ردود فعل غاضبة في القارة العجوز، حيث أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أسفه لأن الولايات المتحدة "تتخلى تدريجيا" عن حلفائها و"تتجاهل القواعد الدولية"، متحدثا عن "عدوانية استعمارية جديدة" متنامية.

وأضاف ماكرون أن العالم يعيش في صراع قوى عظمى لها رغبة حقيقية في "تقاسم العالم فيما بينها".

وقالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكد مجددا وقوفه بجانب الدانمارك فيما يخص جزيرة غرينلاند، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع رئيسة الوزراء الدانماركية مته فريدريكسن أمس الخميس.

من جهتها، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الرسائل الأميركية بشأن غرينلاند بأنها "مقلقة للغاية"، مؤكدة أن الاتحاد بحث شكل الرد الأوروبي في حال كان التهديد حقيقيا.

وأصدرت دول كبرى شملت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا بيانا مشتركا أكدت فيه أن غرينلاند والدانمارك هما فقط من يملك الحق في البت في مسائل علاقاتهما.

وتعد غرينلاند أكبر جزيرة في العالم، وتقع في موقع محوري بالقطب الشمالي الذي تزداد أهميته الإستراتيجية مع ذوبان الجليد وفتح طرق تجارية جديدة نتيجة التغير المناخي.

وتقع غرينلاند -وهي إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي في مملكة الدانمارك إلى جانب جزر فارو- على بعد أكثر من 2900 كيلومتر من الدانمارك.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا