في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية بأن العملية العسكرية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أظهرت عودة الحرب الإلكترونية بقوة إلى صدارة العقيدة القتالية الأميركية.
وقالت الصحيفة في تقرير إخباري إن طائرة من طراز "بوينغ إي إيه-18جي غرولير" المتخصصة في التشويش على الاتصالات والرادارات، لعبت دورا محوريا في شلّ الدفاعات الجوية الفنزويلية، وفتح الأجواء أمام أكثر من 150 طائرة حربية أميركية.
وأوضحت أن طائرة "غرولير" تُعد الأبرز لدى البنتاغون في مجال الحرب الإلكترونية، وهو مجال كان مهمشا نسبيا خلال الحروب في أفغانستان والشرق الأوسط، قبل أن تعيده الحرب في أوكرانيا إلى الواجهة بوصفه أحد مفاتيح السيطرة في ميادين القتال الحديثة.
والطائرة -بحسب الصحيفة- مزودة بأجهزة ومعدات حرب إلكترونية كثيرة، تُحمل معظمها في كبسولات كبيرة أسفل الأجنحة وبطن الطائرة. كما تضم طاقما من شخصين، أحدهما متخصص في الحرب الإلكترونية. وقد بلغ سعر الطائرة الواحدة من هذا الطراز عام 2021 نحو 67 مليون دولار.
وورد في التقرير الإخباري أن الولايات المتحدة استخدمت مقاتلات متطورة من طراز "إف-35" و"إف-22″، وقاذفات (بي-1)، وطائرات مسيَّرة، إلا أن الدور الحاسم تمثل في تعطيل منظومات الدفاع الجوي والاتصالات، مما سمح لقوات العمليات الخاصة الأميركية بالوصول سريعا إلى هدفها.
ورغم النجاح الساحق الذي حققته القوات الأميركية في اختراق الأجواء الفنزويلية والالتفاف على أنظمة الدفاع الروسية القديمة مثل (إس-300)، فإن محللين عسكريين عزوا أحد أسباب ذلك إلى طبيعة القدرات الفنزويلية المحدودة، التي تعتمد على أنظمة دفاع جوي سوفياتية وروسية قديمة، إضافة إلى رادارات صينية من طرازات عتيقة.
تباطؤ وتيرة التحديثات التكنولوجية الأميركية مقارنة بالقفزات الصينية في هذا المجال، وهو ما يثير قلق واشنطن وحلفائها الأوروبيين من تراجعهم في سباق الحرب الإلكترونية.
بيد أن هؤلاء الخبراء حذروا أيضا من أن هذا التفوق قد لا يكون مضمونا أمام خصوم أكثر تطورا مثل روسيا أو الصين، ذلك لأن القدرات التي أظهرتها طائرة "غرولير" في تزييف إشارات الرادار وتدمير محطات البث المعادية تواجه تحديات متزايدة مع تطور تقنيات التواصل بالليزر والألياف الضوئية، ودخول الذكاء الاصطناعي في سباق التسلح الإلكتروني.
وبحسب الصحيفة الأميركية، فقد تحولت معدات التشويش والشراك الخداعية إلى تجارة رابحة تتنافس فيها كبرى شركات الدفاع العالمية.
ونوّهت الصحيفة إلى تباطؤ وتيرة التحديثات التكنولوجية الأميركية مقارنة بالقفزات الصينية في هذا المجال، وهو ما يثير قلق واشنطن وحلفائها الأوروبيين من تراجعهم في سباق الحرب الإلكترونية.
المصدر:
الجزيرة