آخر الأخبار

الدفاع السورية تعلن وقف إطلاق النار في أحياء بحلب، ومهلة حتى التاسعة صباحاً للمجموعات المسلحة لمغادرة المدينة

شارك
مصدر الصورة

أعلنت وزارة الدفاع السورية وقف إطلاق النار في محيط أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد بمدينة حلب، اعتباراً من الساعة الثالثة فجر اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي.

وقالت الوزارة إنها منحت مهلة للمجموعات المسلحة لمغادرة المدينة بسلاحها الفردي الخفيف حتى الساعة التاسعة صباحًا، مؤكدة أن الجيش السوري يتعهد بتأمين خروجهم وضمان عبورهم بأمان تام إلى مناطق شمال شرق البلاد.

قالت قناة الإخبارية السورية (رسمية) إن "أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في مدينة حلب تشهد حالة من الهدوء بعد بيان وزارة الدفاع القاضي بوقف إطلاق النار وإعطاء المسلحين مهلة للخروج من المنطقة".

قال قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، محمد عبد الغني، إن العمل جاري لفرض الأمن والاستقرار في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن توجيهات وزارة الداخلية كانت واضحة بالدخول إلى الحيين بسرعة.

وأضاف أن الواقع يشير إلى إمكانية عودة الأهالي خلال يوم أو يومين، وأن محافظة حلب تعمل على إنجاز ذلك بشكل سريع، مؤكداً أن نحو 120 ألف شخص غادروا الحيين خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 48 ساعة.

الداخلية السورية تعلن انتشار قواتها في الأشرفية بحلب

قالت وزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية مساء أمس إن وحدات من قوى الأمن الداخلي بدأت بالانتشار في حي الأشرفية بمدينة حلب شمالي البلاد، وذلك ضمن خطة إعادة تثبيت الأمن والاستقرار في الأحياء التي سُلّمت مؤخرًا للدولة، عقب انسحاب المجموعات المسلحة التابعة لـ"قسد" منها، حسب المصدر ذاته.

وأضاف بيان لوزارة الداخلية السورية نُشر على حساباتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن وحداتها الأمنية شرعت في مهامها لـ"حماية المدنيين ومنع أي خروقات أو مظاهر فوضى، بالتنسيق مع وحدات الجيش المنتشرة في الحي".

ورفعت وزارة الصحة مستوى الجاهزية القصوى في المستشفيات الحكومية والمراكز الصحية في حلب.

من جهتها، نقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصدر حكومي إن أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب بدأوا بتسليم أجزاء من هذه الأحياء إلى الدولة السورية وسط حالات انشقاق متتابعة من قبل المنتسبين لـ"قسد"، حسب القناة الرسمية في سوريا.

وأفاد سكان من مدينة حلب لبي بي سي في سوريا إن قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا انتشرت في الدوار الأول من حي الأشرفية المطل على حي السريان وبعض المناطق المحيطة به.

في سياق منفصل، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب في بيان نُشر يوم أمس فرض حظر تجول كامل في أحياء الأشرفية، الشيخ مقصود وبني زيد والسريان والهلك والميدان وسط مدينة حلب حتى إشعار آخر.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" يوم أمس بإصابة أربعة إعلاميين جراء استهدافهم بقذائف الهاون من قبل "قسد" في أطراف حي الأشرفية في مدينة حلب.

وأصدرت الحكومة الانتقالية السورية مساء أمس بيانًا أكدت فيه إن التصعيد الميداني في مدينة حلب هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم "قسد" لاتفاق الأول من أبريل/نيسان من العام الماضي، وهو ما أدى إلى زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار.

وطالبت الحكومة السورية بإخراج ما وصفتها بالمجموعات الميليشياوية من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء الحالة العسكرية التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل أي حل سياسي، وفقاً لنفس البيان.

من جهتها، قالت قوى الأمن الداخلي التابعة لـقسد في مدينة حلب في بيان إنها قتلت ثلاثة عشر عنصرًا واعتقلت اثنين آخرين خلال تصديها لهجوم ما وصفتها بقوات حكومة دمشق في محيط حي الأشرفية في حلب شمال البلاد.

ومنذ الثلاثاء الماضي تجري اشتباكات بين قوات وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية الانتقالية وقوى الأمن الداخلي في مدينة حلب شمال سوريا وسط تبادل الاتهامات بخرق الاتفاق الموقع بين الطرفين في الأول من أبريل/نيسان .2025

وحسب الاتفاق المرحلي الموقع بين ممثلين من رئاسة الجمهورية في سوريا وممثلين عن حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، تتحمل وزارة الداخلية السورية بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي التابعة لـ"قسد"، مسؤولية حماية سكان الحيّين.

كما ينص الاتفاق على انسحاب قوات "قسد" مع سلاحها الثقيل من الحيين، وتبييض السجون، وتبادل جميع الأسرى بين الطرفين في محافظة حلب.

ويسمح الاتفاق بالمحافظة على المؤسسات الخدمية والإدارية والتعليمية والبلديات والمجالس المحلية القائمة في الحيين، إلى حين توافق اللجان المركزية المشتركة على حلٍ مستدام.

وأكد مصدر عسكري سوري لبي بي سي أن حركة خروج السكان من حي الشيخ مقصود وحي والأشرفية شبه معدومة، إذ غادرت بعض العائلات في ساعات الصباح الأولى قبل أن تتوقف حركة الخروج لاحقاً.

كما أعلنت السلطات السورية فرض حظر تجول في ستة أحياء بحلب وسط استمرار الاشتباكات.

مصدر الصورة مصدر الصورة

بينما أصدر مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فرهاد شامي، بياناً رسمياً نفى فيه "الادعاءات" التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول طلب قوات القسد ممرات آمنة للخروج من أحيائها في مدينة حلب، واصفاً هذه المزاعم بأنها "عارية تماماً عن الصحة".

وأوضح شامي أن قوات قسد لم تطلب ولن تطلب أي ممرات آمنة، مؤكداً أنها ليست "الطرف المعتدي"، وأن المسؤول عن سحب الدبابات والمدافع والمسلحين من محيط الأحياء السكنية هو فصائل حكومة دمشق، التي "تشن عدواناً مكشوفاً على مناطق مأهولة بالمدنيين"، على حد تعبيره.

وأضاف البيان الذي نشره على منصة إكس، أن قوات القسد "ثابتة في مواقعها، تحمي السكان والأحياء بكل بطولة، وتواجه الدبابات والمدفعية بعزيمة وإرادة"، ومشددًا على أن "المعتدي هو من يجب أن ينسحب، والمدافع عن أرضه لن يتراجع". وفق ما جاء في البيان.

وأصدرت الحكومة السورية تصريحات بشأن التطورات الأخيرة في مدينة حلب، أكدت فيها أن "الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من مكوّنات الشعب السوري"، مشددة على أن الدولة "تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن، لا كطرف منفصل أو حالة استثنائية"، وفق وكالة سانا.

المبعوث الأمريكي إلى سوريا يوجّه نداءً عاجلاً للطرفين إلى وقف القتال في حلب

وجّه المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، يوم الخميس، نداءً عاجلاً إلى الحكومة السورية والمقاتلين الأكراد لوقف القتال في حلب، حيث أسفرت اشتباكات دامية عن مقتل 21 شخصاً على الأقل.

وفي منشور على موقع إكس، وجّه توم باراك نداءً عاجلاً إلى قيادة الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية والسلطات المحلية في المناطق الخاضعة للإدارة الكردية وجميع الأطراف المسلحة على الأرض: وقف الأعمال العدائية، وخفض التوترات فوراً، والالتزام بخفض التصعيد، وحثّ جميع الأطراف على "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس".

"عشرات القتلى والجرحى"

مصدر الصورة

في المقابل، أعلنت وكالة أنباء هاوار عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 64 آخرين جراء الهجمات على أحياء حلب المحاصرة. وأشارت الوكالة إلى أن "القصف العنيف والعشوائي الذي ينفذه مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومون من الاحتلال التركي" استهدف أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وشمل الضحايا نساء وأطفال لم تتجاوز أعمارهم العامين.

كما نشرت الوكالة ما قالت إنه مشاهد مصوّرة تظهر إصابة مواطنين اثنين جراء قصف نفّذته مسيّرة تابعة "لمرتزقة الحكومة المؤقتة" في محيط حي بني زيد بحلب، ما أسفر عن تعرضهما لجروح متفاوتة.


*
*
بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا