في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في مشهد غير مسبوق لرئيس دولة ما يزال في منصبه، مَثُل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مكبل اليدين أمام المحكمة الفدرالية في نيويورك، بعد نقله وسط حراسة أمنية مشددة، ليواجه لائحة اتهام أميركية بـ"الإرهاب والاتجار بالمخدرات والسلاح".
وخلال جلسة مقتضبة لم تتجاوز 30 دقيقة، وقف مادورو أمام القاضي التسعيني المخضرم ألفين هيلرستين -المعروف بأحكامه السابقة ضد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب- ليدافع عن نفسه بأنه "غير مذنب" ولم يطلع على حقوقه، هاتفا لحظة اقتياده خارج القاعة "أنا أسير حرب".
ويتولى الدفاع عن مادورو المحامي باري جيه بولاك الذي اشتهر سابقا بالدفاع عن مؤسس "ويكيليكس" جوليان أسانج.
وتعيد هذه المحاكمة للأذهان سيناريو اعتقال واشنطن لرئيس بنما مانويل نورييغا قبل 36 عاما بتهم تشبه في معظمها تلك الموجهة لمادورو، وقد نقل نورييغا إلى الولايات المتحدة، حيث أصدرت محكمة أميركية حكما بسجنه 40 عاما.
وأثارت صور مادورو مكبلا ومحاكمته في نيويورك عاصفة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي العربية، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبرها انتهاكا للسيادة ومن سخر من التهم الموجهة لرئيس دولة نفطية.
ورصدت حلقة (2026/1/6) من برنامج "شبكات" جانبا منها، فقد اعتبر الناشط حسان ما حدث سقوطا أخلاقيا لأميركا، فكتب:
في الحقيقة هذه هزيمة لأمريكا وليس انتصار ولا قوة وإنما فوضى وبلطجة سيسجلها التاريخ ومحو صورة الديموقراطية والمبادئ التي صدرتها للعالم خاصة الغربي.
أما الناشط أبو محمد، فتناول الأمر بسخرية، مشيرا إلى عدم منطقية التهمة لرئيس أغنى دولة نفطية، فغرد:
تهمة اتجار بالمخدرات لرئيس دولة صاحبت اكبر احتياطي بترول في العالم!! كان يلفقوا أي حاجة تانية غير تهمة الاتجار بالمخدرات مثلا تهمة سب الرئيس الأمريكي أو إهانة أميركا او تهمة خروج أميركا من كأس العالم بدون بطولات
من جانبه، تساءل رائد عن دور المؤسسات الدولية قائلا:
هذا جرم بعينه ، أين الأمم المتحدة ، كيف لرئيس دولة ذات سيادة يهان بهذه الطريقة ، وإن حوكم فيجب أن يحاكم في بلده وأمام شعبه
واتفق معه محمد، الذي ركز على التكييف القانوني للاعتقال، فعلّق:
يجب بطلان الاجراءات كون ما قامت به امريكا هو اختطاف وليس اعتقال واعتداء على دوله ذات سياده ولم يكن عليه اي تهمة امام محكمة الجنايات الدولية أو محكمة العدل وفنزويلا ليست ولاية أميركية حتى تسمي ذلك اعتقال
وعلقت الناشطة أمينة عما يعكسه الحدث من خيبة أمل وخزي من الشعارات الدولية غير المُفعّلة، فكتبت:
عيب هكذا اصبحت القوة التي تتكلم.
ضحكوا علينا حرية التعبير وحقوق الانسان وعدم التدخل في شؤون الدول والواقع لا توجد أي قوانين إلا على الضعفاء والسيطرة على ثروات الدول بالقوة
المصدر:
الجزيرة