آخر الأخبار

فنزويلا تترقب الهزات الارتدادية لـ"ما بعد مادورو"

شارك
تقاسم الكثير من سكان نصف الكرة الغربي الخوف وعدم اليقين

يعيش كثير من الفنزويليين، عقب العملية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك، على وقع الصدمة والذهول، ويكافحون لفهم ما حدث وما الذي قد يأتي بعد ذلك.

واعتقل مادورو، السبت على يد القوات الأميركية، ونقل إلى نيويورك حيث سيحاكم بتهم مرتبطة بالمخدرات، فيما عينت نائبته ديلسي رودريغيز خليفة له بالوكالة، غير أن الفنزويليين يستعدون لهزات ارتدادية أخرى، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وتقاسم الكثير من سكان نصف الكرة الغربي الخوف وعدم اليقين، إذ تفاجأ محللون ومسؤولون حكوميون برؤية مادورو، الذي كان حتى يوم الجمعة أقوى رجل في فنزويلا، محتجزا ومعصوب العينين في قبضة السلطات الأميركية التي تهدد بشن جولة جديدة في فنزويلا وبلدان أخرى في أميركا اللاتينية.

وعبر العديد من السكان، في حديثهم لصحيفة "واشنطن بوست"، عن دهشتهم مما حدث، مؤكدين أن كل شيء جرى بسرعة كبيرة، وأنهم لا يعرفون على وجه الدقة ما الذي حدث، ولا ماذا قد يحدث في الأيام المقبلة.

وقالت كارولينا خيمينيث ساندوفال، رئيسة مكتب واشنطن لشؤون أميركا اللاتينية، إنها لا تستطيع فهم أحداث السبت الصادمة إلا في سياق وثيقة "مبدأ ترامب المكمل" لعقيدة مونرو، التي صدرت في نوفمبر، بشأن "استعادة الريادة الأميركية في نصف الكرة الغربي".

وأوضحت أن "فكرة أخذ أقوى رجل في البلاد ثم تسليمه للقوات الأميركية تبعث رسالة قوية جدا في أنحاء أميركا اللاتينية، مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ تهديداتها"، مضيفة: "هم لا يقولون إنهم سيعملون عبر تحالفات، بل يقولون إنهم سيفرضون إرادتهم بكل الوسائل، بما في ذلك القوة العسكرية".

وأشارت إلى أن ترامب لم يذكر الديمقراطية الفنزويلية ولو مرة واحدة في خطابه عقب العملية، كما لم يظهر البيت الأبيض أي إشارة إلى رغبته في استبدال مادورو بإدموندو غونزاليس أوروتيا، الفائز الظاهر في انتخابات 2024، أو بماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام وقائدة حركة المعارضة، مؤكدة أن غياب هدف واضح هو ما يثير القلق.

من جهتها، قالت ريناتا سيغورا، مديرة برنامج أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي في مجموعة الأزمات الدولية، إنها تشعر بقلق خاص مما قد يواجهه البلد إذا بدأت فصائل مختلفة في التنافس على السلطة.

وبعد العملية، شوهد عشرات الرجال المسلحين يجوبون شوارع كراكاس على دراجات نارية الأحد. وهم عناصر من جماعة موالية للحكومة تعرف باسم "الكوليكتيفو".

وأوضحت سيغورا: "من الواضح جدا أنهم لم يفكروا فعليًا فيما قد يحدث بعد إزاحة مادورو. هذا أمر مقلق للغاية".

ولزم سكان كراكاس منازلهم عقب العملية الأميركية التي حدثت فجر السبت، وبحلول منتصف نهار الأحد بدؤوا في الخروج مجددا إلى المتاجر لشراء الماء والطعام، فيما خرج آخرون إلى الكنائس للصلاة من أجل السلام والاستقرار، وربما الحصول على المزيد من الإجابات حول ما سيحدث في الأيام المقبلة، بحسب تعبير الصحيفة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا