آخر الأخبار

التحفظ والتهكم والاستنكار.. ردود العالم المصدوم إزاء اعتقال ترامب رئيس فنزويلا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

من الإدانة الشديدة إلى التهكم والدعوة للحوار وضبط النفس وعروض التوسط تراوحت ردود الدول إزاء العملية العسكرية الأميركية ضد فنزويلا، والتي أدت إلى اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما للولايات المتحدة.

روسيا التي طالما اعتُبرت حليفا لفنزيلا لم تتأخر عن إدانة العملية الأميركية بأشد العبارات، ودعت إلى الإفراج "عن رئيس فنزويلا المنتخب قانونيا وزوجته".

وقد أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مكالمة هاتفية مع نائبة مادورو عبّر فيها عن تضامنه مع شعب فنزويلا في مواجهة "العدوان المسلح".

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء أن الوزارة نفت صحة التقارير التي تفيد بوجود نائبة مادورو في روسيا.

وطالبت وزارة الخارجية الروسية واشنطن بتوضيح فوري لمصير رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو وزوجته.

وقالت الخارجية الروسية في بيان أمس الجمعة إن موسكو تشعر بقلق بالغ إزاء أنباء اعتقال مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.

جائزة نوبل

الإدانة الروسية لم تخل من نَفَس تهكمي، حيث ذكّرت موسكو بمساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحصول على جائزة نوبل للسلام، في وقت يشن فيه عدوانا على دولة مستقلة ويعتقل رئيسها وزوجته.

وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي إن "اختطاف مادورو مثال على عمليات حفظ السلام الأميركية وخطوة أخرى نحو جائزة نوبل".

السيادة للشعب وحده

ولا تُعد فرنسا حليفا قويا لفنزويلا، لكن موقعها كقوة نووية ودولة تملك حق النقض في مجلس الأمن يبدو أنه يحتم عليها عدم السكوت عن العملية الأميركية.

فقد قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم السبت إن العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تتعارض مع مبادئ القانون الدولي.

وبدل إطلاق عبارات تنديد مباشرة اختارت الدبلوماسية الفرنسية وصف العملية بكونها "تنتهك مبدأ عدم اللجوء إلى القوة الذي يقوم عليه القانون الدولي، وتؤكد فرنسا مجددا أنه لا يمكن فرض حل سياسي دائم من الخارج، وأن الشعوب ذات السيادة وحدها هي التي تستطيع أن تقرر مستقبلها بنفسها".

إعلان

وقالت مصادر في الإليزيه إن الرئيس ماكرون يتابع عن كثب تطورات الأوضاع في فنزويلا، ويُجري مشاورات مع شركائه الإقليميين.

صوت أفريقي

أما جنوب أفريقيا -التي تكون عادة أقل حذرا في انتقاد السلوكيات الغربية- فدعت إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن للتعامل مع هذا الوضع.

وقالت في بيان "تعتبر جنوب أفريقيا هذه الأعمال انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة الذي يُلزم الدول الأعضاء بالامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة".

صدمة بالغة

ومن المهم في هذا الجانب رصد رد فعل الصين التي تدرس منذ مدة عملية مشابهة لضم تايوان بالقوة وإجهاض محاولتها للاستقلال، مما قد يجر إلى صدام قوي مع واشنطن والغرب عموما.

وقالت الصين إنها "تشعر بصدمة بالغة، وتندد بشدة باستخدام الولايات المتحدة القوة ضد دولة ذات سيادة واستخدام القوة ضد رئيس دولة".

وتابعت في بيان للخارجية "تعارض الصين بشكل قاطع مثل هذا السلوك المهيمن من الولايات المتحدة، والذي يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وسيادة فنزويلا، ويهدد السلام والأمن في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي".

جرعة زائدة

وعادة في كل أزمة يعبّر الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ، ويحذر من التصعيد، ويدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس.

لكن أنطونيو غوتيريش هذه المرة رفع قليلا حدة لهجته، ووصف العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا بأنها "سابقة خطيرة".

غوتيريش -الذي عبّر عن انزعاجه الشديد من العملية- أكد على أهمية الاحترام الكامل من الجميع للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، وقال إنه يشعر بقلق بالغ إزاء عدم احترام قواعد القانون الدولي.

استهانة خطيرة

وكما هو متوقع من شيخ يساري، ندد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، واصفا الأمر بأنه يتجاوز "خطأ غير مقبول".

وقال لولا دا سيلفا في منشور على موقع إكس "هذه الأفعال تمثل استهانة خطيرة بسيادة فنزويلا، وسابقة أخرى بالغة الخطورة للمجتمع الدولي بأسره".

وكان لولا دا سيلفا قد قال في وقت سابق إن التدخل المسلح في فنزويلا سيكون "كارثة إنسانية"، وعرض توسط البرازيل في الخلافات بين البلدين.

ضبط الإيقاع

وبدا أن دعوة "ضبط النفس" رد فعل مقبول من تركيا التي تحظى بعلاقات شبه متوازنة مع القوى المؤثرة في المشهد الدولي، وحصلت مؤخرا على تنازلات أميركية بشأن صفقات تسليح وملفات سياسية إقليمية.

وقالت وزارة الخارجية التركية إنها تتابع عن كثب التطورات الأخيرة في فنزويلا، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس، لضمان ألا يتسبب الوضع الحالي في عواقب سلبية على الأمن الإقليمي والدولي.

وقال البيان "تولي تركيا أهمية بالغة لاستقرار فنزويلا وسلامة وطمأنينة الشعب الفنزويلي، وندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس لضمان ألا يتسبب الوضع الحالي في عواقب سلبية على الأمن الإقليمي والدولي".

وأشار البيان إلى أن تركيا مستعدة لتقديم كافة أشكال المساهمات البناءة لحل الأزمة في فنزويلا في إطار القانون الدولي.

اجتماع فوري

وعلى الفور، أعلنت كولومبيا نشر قوات على حدودها مع فنزويلا، وكتب الرئيس غوستافو بيترو المقرب من مادورو على منصة إكس "لقد هاجموا فنزويلا"، مطالبا بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة للنظر في "شرعية" هذا "العدوان".

إعلان

بدورها، أدانت المكسيك قصف الولايات المتحدة فنزويلا، محذرة من أن أي "عمل عسكري يعرّض الاستقرار الإقليمي للخطر".

وفي بيان لخارجيتها، قالت الحكومة المكسيكية إنها "ترفض بأشد العبارات الأعمال العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة للولايات المتحدة الأميركية من جانب واحد في الساعات الأخيرة ضد أهداف تقع على أراضي جمهورية فنزويلا البوليفارية".

انتهاك فاضح

إيران -التي أعاقت قاذفات "بي 2" الأميركية طموحاتها النووية العام الماضي- لم تتحفظ عن إدانة الهجوم العسكري على فنزويلا.

وقالت طهران إنها "تدين بشدة الهجوم العسكري الأميركي على فنزويلا والانتهاك الفاضح لسيادة البلاد ووحدة أراضيها".

ودعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى "احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة" و"ضبط النفس"، مؤكدة أن التكتل "يراقب من كثب" تطورات الوضع في فنزويلا.

وإسبانيا اليسارية -التي تعفي نفسها من الاصطفاف مع الغرب في دعم إسرائيل وملفات أخرى- لم تجد حرجا رفض الاعتراف "بتدخّل ينتهك القانون الدولي".

حسنا فعل ترامب

وعلى النقيض، رحب الرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا بسقوط مادورو، قائلا للفنزويليين عبر منصة إكس "لقد حان الوقت لاستعادة السيطرة على بلدكم".

وعلى هذا النسق، أعلنت إسرائيل أنها تقف إلى جانب الشعب الفنزويلي المحب للحرية، والذي عانى في ظل طغيان مادورو غير القانوني".

أما المستشار الألماني فبدا وكأنه سياسي أميركي، حيث أخذ على عاتقه تبرير العملية العسكرية بالقول إن مادورو "قاد بلاده إلى الخراب، وإنه متورط في تجارة المخدرات".

كذلك دافعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن العملية الأميركية، معتبرة أنها تندرج في إطار "الدفاع" المشروع.

لم نشارك ولن نبكي

واهتمت بريطانيا بأن تنفي مشاركتها في العملية العسكرية، وهي تهمة تلاحقها في كل هجوم تشنه واشنطن منذ أن شاركتها في غزو العراق.

واليوم، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه يجب على جميع الدول "احترام القانون الدولي"، مضيفا "بشكل قاطع، لم نشارك في هذه العملية".

وفي وقت لاحق، قال ستارمر إن "المملكة المتحدة تدعم منذ وقت طويل انتقالا للسلطة في فنزويلا، نعتبر مادورو رئيسا غير شرعي، ولن نذرف الدمع على انتهاء نظامه".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا