في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت قصفا عنيفا على مدينة غزة ومناطق أخرى بالقطاع وأسفر هذا عن عشرات الشهداء، في حين سُجلت 10 وفيات في يوم واحد جراء التجويع.
فقد قالت مصادر في مستشفيات القطاع إن 63 شخصا استشهدوا بنيران جيش الاحتلال منذ فجر اليوم، مضيفة أن 35 قضوا في قصف على مدينة غزة.
وأشارت المصادر الطبية إلى أن من بين شهداء اليوم 14 من المجوّعين جرى استهدافهم بينما كانوا يحاولون الحصول على الطعام قرب مراكز للتحكم بالمساعدات تديره ما تسمى " مؤسسة غزة الإنسانية ".
وتركز القصف إلى حد كبير على مدينة غزة التي تتوغل قوات الاحتلال في أطرافها تمهيدا لمهاجمتها.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أمس عن بدء المراحل الأولى للعملية العسكرية الرامية لاحتلال مدينة غزة.
#شاهد | حزن كبير خلال وداع أم لابنها الشهيد الذي قتله الاحتلال في مجزرة المخبز بمدينة غزة قبل قليل. pic.twitter.com/QyRU926ISr
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) August 30, 2025
وفي تطورات القصف، أفاد مصدر في مستشفى الشفاء باستشهاد 12 فلسطينيا -بينهم 6 أطفال- في غارة إسرائيلية على خيمة ومخبز شعبي في حي النصر غربي مدينة غزة.
وأظهرت مقاطع مصورة دماء وقطع خبز متناثرة في الموقع المستهدف.
ونددت حركة المقاومة ( حماس ) باستهداف المخبز، وقالت إن ما يجري في قطاع غزة من مجازر وتدمير وحصار وتجويع حلقة متجددة من سياسة الإبادة الممنهجة، في حين أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ارتكاب مجزرة باستهداف مخبز مكتظ بالمواطنين بغزة جريمة تعبر عن نية مبيتة لتصعيد التطهير العرقي.
وبعد ساعات من هذه المجزرة، استهدفت غارة إسرائيلية أخرى بناية سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة أيضا مما أسفر عن 7 شهداء وعدد من المصابين.
كما استشهد 4 وأصيب آخرون في قصف منفصل على حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة. وتعرض حي الزيتون لموجة جديدة من القصف بعد أن شهد الليلة الماضية اشتباكات عنيفة بين المقاومة وقوات الاحتلال المتوغلة في الحي.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن جنودا قتلوا وأصيبوا في كمين كبير بالحي.
كما أفادت مصادر طبية بوقوع شهداء ومصابين في حي الصبرة القريب من الزيتون، وفي شارع اليرموك بمدينة غزة.
ويتواصل القصف العنيف على العديد من أحياء غزة في وقت تشهد فيه أجزاء من المدينة حركة نزوح باتجاه الغرب أو الجنوب.
وفي شمال القطاع، نفذت طائرات الاحتلال غارات على منطقة جباليا أسفرت عن شهيدين. وكانت المنطقة شهدت في الأيام القليلة الماضية عمليات جديدة للمقاومة ضد القوات المتوغلة فيها.
وفي جنوب القطاع، استهدفت قوات الاحتلال مجددا حشود المجوّعين قرب مركز للتحكم في المساعدات قرب خان يونس وأسفر ذلك عن استشهاد 5 على الأقل، وفقا لمجمع ناصر الطبي.
وفي خان يونس أيضا، أوقع القصف الإسرائيلي شهداء في منطقة المواصي المكتظة بالنازحين وبلدة بني سهيلا.
وفي وسط القطاع، أفاد مصدر في مستشفى العودة بوقوع إصابات في قصف إسرائيلي على مخيم البريج.
وقالت وزارة الصحة في غزة اليوم إن 66 استشهدوا وأصيب 345 آخرون في غارات إسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، وهو ما يرفع إجمالي ضحايا العدوان إلى 63 ألفا و371 شهيدا و159 ألفا و835 مصابا.
وفي التطورات المتعلقة بتفشي المجاعة، أفادت وزارة الصحة في غزة اليوم بوفاة 10 أشخاص نتيجة التجويع وسوء التغذية، منهم 3 أطفال، خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقالت الوزارة إن عدد ضحايا التجويع ارتفع إلى 332، بينهم 124 طفلا.
وقد أعلن مصدر طبي في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة وفاةَ الطفلة رانيا غبن (9 أشهر) في مستشفى الرنتيسي للأطفال بعد إصابتها بسوء تغذية حاد.
وأوضح المصدر الطبي أن الطفلة رانيا كانت تعاني منذ ولادتها من ضمور واعتلال في الدماغ، لكن نقص الغذاء والعلاج زاد من سوء حالتها الصحية حتى تدهورت بشكل كبير، ما أدى إلى وفاتها.
وفي غضون ذلك، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل ستوقف في الأيام المقبلة عمليات الإنزال الجوي للمساعدات فوق مدينة غزة.
وقال المسؤول الإسرائيلي إنه يتم الحد من وصول شاحنات المساعدات لشمال غزة بينما يستعد الجيش لإجلاء آلاف المدنيين نحو الجنوب.
وأضاف أنه يتم إبطاء إدخال المساعدات إلى أجزاء من شمال غزة مع توسيع نطاق الهجوم لشل حركة حماس، بحسب زعمه.
وحذرت منظمات دولية من تداعيات كارثية في حال أقدم الاحتلال على تهجير نحو مليون فلسطيني من محافظة غزة والشمال نحو الجنوب.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت رسميا قبل أسبوع انتشار المجاعة في مدينة غزة، وحذرت منظمات تابعة لها من أنها ستمتد قريبا إلى وسط وجنوب القطاع في حال لم يتم إدخال المساعدات على نطاق واسع وبشكل عاجل.