آخر الأخبار

غزيو الشمال يواجهون “التهجير” برفض النزوح جنوبا

شارك





غزة- اضطر كريم حمدان إلى النزوح من المناطق الشرقية في بلدة جباليا شمال قطاع غزة إلى غربها هربا من نيران الجيش الإسرائيلي الذي يواصل عدوانه على المنطقة منذ منتصف مايو/أيار الماضي.

ونصب حمدان خيمته على شاطئ بحر جباليا رافضا النزوح إلى جنوب القطاع رغم التهديدات الإسرائيلية المتواصلة باحتلال مدينة غزة وإجبار أكثر من مليون فلسطيني على ترك أماكن سكنهم الواقعة شمال وادي غزة .

وحمدان واحد من بين نصف مليون فلسطيني شملتهم أوامر الإخلاء، ممن يقطنون في محافظة شمال القطاع والأحياء الشرقية والجنوبية لمدينة غزة واضطروا للنزوح غربا. يرفض هؤلاء التوجه جنوبا بعد تجربة نزوح قاسية عاشوا تفاصيلها لأكثر من سنة، بعدما قطع الجيش الإسرائيلي الطرق الواصلة بين شمال القطاع وجنوبه منذ بداية الحرب على غزة حتى مطلع فبراير/شباط الماضي.

نزوح دون مقومات

وتعود بداية العملية العسكرية الإسرائيلية البرية الحالية على محافظتي غزة والشمال إلى 10 أبريل/نيسان الماضي عندما اجتاحت قوات الاحتلال حي الشجاعية شرق مدينة غزة وأجبرت سكانه على إخلائه تحت القصف الجوي والمدفعي المكثف.

وامتدت عملية الاحتلال في 10 مايو/أيار الماضي لتطول حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، وتبعها إخلاء محافظة شمال القطاع بكافة مناطقها التي تشمل بيت لاهيا و بيت حانون و مخيم جباليا ، وامتدت لاحقا لبلدة جباليا.

وفي 10 أغسطس/آب الجاري بدأ الجيش الإسرائيلي عمليته البرية في حي الزيتون جنوب مدينة غزة مما اضطر سكانه للنزوح هربا من النيران التي طالت أجزاء من حي الصبرة المجاور له.

وتحت وطأة العمليات العسكرية اضطر ما يزيد عن 300 ألف فلسطيني من سكان محافظة شمال القطاع إلى مغادرتها تجاه غرب مدينة غزة، في حين نزح أكثر من 200 ألف شخص من المناطق الشرقية والجنوبية للمدينة، حسب بيانات رسمية قدمها مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة.

إعلان

وقال الثوابتة، للجزيرة نت، إن محافظتي غزة والشمال يقطنها قرابة مليون شخص، وباتوا يتكدسون في وسط مدينة غزة والأجزاء الغربية منها بفعل التهديدات الإسرائيلية المتواصلة ضد المدنيين الأبرياء.

وحذَّر من مواصلة الاحتلال زحفه تجاه الأحياء السكنية، مما يزيد من الأوضاع المأساوية للمواطنين الذين اضطروا للإقامة في الشوارع وعلى شاطئ البحر، في غياب مقومات أساسية للحياة اليومية.

مصدر الصورة سكان شمال غزة يصمدون رغم تصعيد الاحتلال عملياته العسكرية (الجزيرة)

تهديدات وأخطار

وفي السياق، وصف المتحدث باسم بلدية غزة، عاصم النبيه، الأوضاع الإنسانية بغير المسبوقة وذلك مع احتشاد أكثر من مليون ومئتي ألف مواطن ونازح في ظروف قاسية، وسط بيوت مدمرة، وطرق مقطوعة، وآبار معطلة.

وقال النبيه، للجزيرة نت، إن مواصلة الاحتلال تهديداته باجتياح مدينة غزة تعني تعميق الكارثة الإنسانية، بعدما دمّرت الحرب البنى التحتية الأساسية، بما فيها الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي، وتسببت في تراكم كميات هائلة من النفايات داخل المدينة.

وأكد أن المواطنين يعيشون في الشوارع بعدما فرض جيش الاحتلال سيطرته النارية على مناطق واسعة من شمال وشرق وجنوب مدينة غزة.

ودفع ضيق المساحات المتاحة أمام سكان شمال غزة إلى نصب خيامهم في مناطق يصنفها الاحتلال بالحمراء، وتقع في شمال غرب جباليا، رغم التهديدات الإسرائيلية باحتلال تلك المناطق.

ورصدت الجزيرة نت زحف خيام النازحين شمالا حتى منطقة السودانية الملاصقة لشاطئ البحر، والتي لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن الحدود الشمالية للقطاع التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

ويصر مواطنون تحدثوا للجزيرة نت على البقاء قرب أماكن سكناهم والصمود في شمال القطاع رغم الخطر المحدق بهم، ويرفضون النزوح جنوبا لأنهم يعتقدون أنه لا يوجد أي مكان آمن في قطاع غزة على خلاف ما يروج له جيش الاحتلال.

مصدر الصورة يصر أهالي شمال غزة على الصمود رغم انعدام مقومات الحياة وخطر الاحتلال (الجزيرة)

رفض التهجير

ورغم أشعة الشمس الحارقة وعدم توافر مياه كافية للشرب والاستخدام اليومي، يكافح آلاف النازحين في شمال غزة من أجل تدبير احتياجاتهم اليومية، على أمل أن يوقف الاحتلال عدوانه ويسمح لهم بالعودة إلى أماكن سكنهم.

ويرفض النازحون فكرة التوجه إلى جنوب القطاع رفضا لمخطط التهجير الإسرائيلي، ومنعا لتجربة مريرة عاشوها سابقا دون أي مقومات أساسية للحياة اليومية، في ظل عدم وجود أي مكان آمن حيث يطول القصف الإسرائيلي جميع محافظات قطاع غزة.

ومع تشبث سكان شمال غزة بأرضهم، قالت القناة 12 الإسرائيلية: إن القليل من سكان مدينة غزة تركوا المدينة، مما يشكل تحديا للجيش الإسرائيلي.

وبحسب القناة فإن السكان في شمال القطاع يواصلون الانتقال داخليا ولا يغادرون للجنوب، كما نقلت القناة العبرية أن 5 آلاف شخص فقط من أصل مليون غادروا المدينة نحو الجنوب.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا