في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يُسمح له بالوصول إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
وأضاف المسؤول أن "عباس مشمول بهذا الإجراء إلى جانب نحو 80 مسؤولاً آخر من السلطة الفلسطينية"، وفق ما نقل صحفي في موقع أكسيوس.
A State Department official said Palestinian President Mahmoud Abbas will not be allowed to arrive in New York for the UN general assembly in September. “Abbas is affected by this action along with approximately 80 other PA officials", the State Department official said https://t.co/GRUbXw4cqf
— Barak Ravid (@BarakRavid) August 29, 2025
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت يوم الجمعة، أن الوزير ماركو روبيو قرر رفض وإلغاء تأشيرات لأعضاء في السلطة الفلسطينية قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل حيث تعتزم فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين.
كما قالت الخارجية في بيان إن واشنطن لن تمنح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين لحضور مؤتمر أممي بشأن حل الدولتين.
ودعت واشنطن السلطة الفلسطينية إلى "وقف محاولاتها لتجاوز المفاوضات من خلال حملات الحرب القانونية الدولية، بما في ذلك الاستئناف أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، وجهودها الرامية إلى ضمان الاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطينية افتراضية"، مشيرة إلى أن "هاتين الخطوتين ساهمتا في رفض حماس إطلاق سراح رهائنها، وفي انهيار محادثات وقف إطلاق النار في غزة".
Today the Trump Administration is announcing it will deny and revoke visas from members of the Palestine Liberation Organization (PLO) and the Palestinian Authority (PA) ahead of the upcoming UN General Assembly per U.S. law.
— Tommy Pigott (@StateDeputySpox) August 29, 2025
Before we take them seriously as partners in…
في المقابل، أعربت الرئاسة الفلسطينية، عن أسفها واستغرابها الشديدين للقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، مبينة أن هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي و"اتفاقية المقر"، خاصة وأن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة.
وطالبت الرئاسة الفلسطينية، الإدارة الأميركية بإعادة النظر والتراجع عن قرارها القاضي بعدم منح الوفد الفلسطيني تأشيرات الدخول إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة التزامها بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفق ما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية.
من جانبه، قال السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور للصحافيين إنه كان من المقرر أن يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (89 عاما) الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف منصور تعليقاً على قرار وزارة الخارجية "سنرى بالضبط ما يعنيه هذا الأمر وكيف ينطبق على أي من أعضاء وفدنا، وسنرد وفقاً لذلك".
بدوره، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه "من المهم" أن تكون جميع الدول والمراقبين، ومن بينهم الفلسطينيون، ممثلين في القمة المقرر عقدها في اليوم السابق لبدء اجتماعات الجمعية العامة.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي الجمعة أن قرار واشنطن رفض منح تأشيرات لمسؤولين في السلطة الفلسطينية قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في أيلول/سبتمبر، هو "مبادرة شجاعة".
وقال جدعون ساعر عبر منصة إكس "شكرا لكم... على المطالبة بمحاسبة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على مكافآتهما للإرهابيين، وتحريضهما على الكراهية، وجهودهما لشن حرب قضائية على إسرائيل".
وأضاف "نشكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته لهذه المبادرة الشجاعة وللوقوف مع إسرائيل مجددا".
واعتبرت الولايات المتحدة وإسرائيل أن قرار فرنسا وغيرها من البلدان الاعتراف بدولة فلسطين يشكل مكافأة لحماس.
من جهته، يرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أبدى استياءه من الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ نحو عامين في غزة، أنه لا يمكن أن يكون هناك مزيد من التأخير في دفع عملية السلام قدما.
ودعا ماكرون إلى عقد قمة خاصة بحل الدولتين في 22 أيلول/سبتمبر، قبل يوم واحد من الافتتاح الرسمي للجمعية العامة للأمم المتحدة، وستكون فرنسا الدولة الغربية الأبرز التي تعترف بدولة فلسطين.
ومنذ الإعلان عن المؤتمر، قالت كندا وأستراليا أيضا إنهما ستعترفان بدولة فلسطين، وقالت بريطانيا إنها ستفعل ذلك إذا لم توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار في غزة.
أتى ذلك، بعدما ترأست السعودية وفرنسا "المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية بالطرق السلمية وتنفيذ حل الدولتين" على المستوى الوزاري، بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية، يومي 28 و29 يوليو (تموز) الماضي.
وقام وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان باعتماد الوثيقة الختامية للمؤتمر ذاته، والذي يسعى إلى تكريس صور الحلول بشأن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.