في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اتجهت الأنظار، اليوم السبت، إلى لقاءات تعقدها المبعوثة الرئاسية الأميركية مورغان أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين، التي بدأتها مع رئيس الجمهورية جوزيف عون بهدف دفع السلطة في بيروت إلى وضع جدول زمني قصير الأمد لنزع سلاح حزب الله.
وبعد عون، واصلت أورتاغوس لقاءاتها مع المسؤولين اللبنانين، والتقت رئيس الوزراء نواف سلام.
وتخلل اللقاء بحث في ملفات الإصلاح المالي والاقتصادي، حيث أثنت أورتيغوس على خطة الحكومة الإصلاحية، ولا سيما الخطوات التي باشرت بها، خصوصاً رفع السرية المصرفية، ومشروع قانون إصلاح القطاع المصرفي، وإطلاق آلية جديدة للتعيينات في إدارات الدولة، وخطط الحكومة للإصلاح الإداري والمؤسساتي ومكافحة الفساد، كما جرى التشديد على ضرورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وحول تطورات الوضع في الجنوب، تناول البحث التدابير التي يقوم بها الجيش اللبناني لتطبيق القرار 1701، واتفاق الترتيبات الأمنية لوقف الأعمال العدائية، بالتعاون مع لجنة المراقبة العسكرية، بالإضافة إلى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وعبّرت الموفدة الأميركية عن الارتياح للإجراءات التي بدأت الحكومة باتخاذها في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.
كذلك جرى تناول تطورات الوضع على الحدود اللبنانية السورية مع التأكيد على ضبطها بشكل كامل، ومنع حصول أي توترات أو فوضى، بالإضافة إلى منع كل أشكال التهريب.
اللقاء الذي دام لأكثر من ساعة، سادته أجواء إيجابية، بدأ بخلوة بين الرئيس سلام والموفدة الأميركية.
وكان لقاء أورتاغوس بعون دام ساعة و20 دقيقة لتغادر بعده القصر الجمهوري من دون الإداء بأي تصريح. فيما أشار بيان للرئاسة اللبنانية إلى أن عون عقد خلوة مع أورتاغوس استمرت نصف ساعة قبيل اجتماع الوفدين اللبناني والأميركي، بحثا خلاله الوضع في جنوب لبنان، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي، إضافة إلى الوضع على الحدود اللبنانية ـ السورية والإصلاحات المالية والاقتصادية.
وفيما سيؤكد الرؤساء الثلاثة ضرورة الانسحاب الإسرائيلي وإلزام إسرائيل بتطبيق القرار 1701، وتسهيل عملية إعادة الإعمار، فإن مصادر مطلعة على الأجواء الأميركية تشير إلى أن أورتاغوس ستعيد تأكيد الموقف الأميركي بضرورة تشكيل لجان سياسية لحل الصراع بين لبنان وإسرائيل، وعدم اقتصار الأمر على اللجان العسكرية، إلا أن مصادر سياسية لبنانية تؤكد أن لبنان يرفض هذا الطرح ويتمسك بالمفاوضات التقنية كالتي حصلت خلال البحث في ملف الحدود البحرية.
وهذه هي الزيارة الثالثة للمبعوثة الأميركية إلى بيروت لممارسة مزيد من الضغط. وفي زيارتيها السابقتين إلى بيروت، حاولت أورتاغوس إقناع لبنان بما لم يقتنع به، وهو ضم ممثّلين مدنيين إلى اللجان العسكرية الثلاثة مع إسرائيل.
وأوضحت مصادر لبنانية أن أورتاغوس ستبلغ المسؤولين أن على الدولة وضع ذلك الجدول الزمني تحت طائلة إطلاق يد إسرائيل في اجتثاث الحزب مهما كانت الأثمان.
وتُشدّد المبعوثة الأميركية على أن نزع سلاح الحزب ضروري لسيادة لبنان، وأن الجيش اللبناني لا يزال يُعد أفضل ثقل استراتيجي في مقابل نفوذ حزب الله، ولكنها تقول بوجود تردد واضح داخل صفوفه في اتخاذ إجراءات حاسمة نحو نزع سلاح الميليشيات.
في الموازاة، كشفت المصادر أنّ ثمّة ضغوطًا تُمارَس على لبنان بهدف عقد لقاء مباشر بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، وفي هذا السياق كشفت المصادر أن المبعوثة الأميركية تحمل في جعبتها طروحات بتشكيل لجان مدنية تتفاوض مع إسرائيل حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وترسيم الحدود البرية.
في المقابل، يرفض لبنان الرسمي تشكيل لجان مدنية ويتمسك باللجان العسكرية القائمة فقط، في حين لم تستبعد أوساط إعلامية ضم مدنيين إلى اللجان العسكرية بتفاهم بين رئيسي الجمهورية والبرلمان وذلك بهدف تفادي الأسوأ.