أعلن وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو -اليوم الخميس- أن باريس تجري محادثات مع كييف للوصول إلى ثروة أوكرانيا المعدنية، لاسيما للاستخدام العسكري.
وفي تصريح لإذاعة "فرانس إنفو" قال لوكورنو "لسنا مشاركين في المناقشات في ما يتعلق بالولايات المتحدة (وأوكرانيا).. لكننا نناقش هذه المسألة أنا ونظيري وزير الدفاع الأوكراني من أجل احتياجاتنا الخاصة الفرنسية" وخصوصا من أجل "صناعتنا الدفاعية".
وأضاف "لا نبحث عن الحصول على تعويضات، لكن صناعتنا الدفاعية ستحتاج إلى عدد معين من المواد الخام التي تعتبر أساسية للغاية في أنظمة الأسلحة الخاصة بنا، ليس للسنة المقبلة ولكن للسنوات الثلاثين والأربعين المقبلة، ويجب علينا تنويع ذلك".
ولم يحدد وزير الدفاع الفرنسي نوعية المواد التي يتحدث عنها، لكنه أوضح أن "الرئيس (الأوكراني) فولوديمير زيلينسكي هو الذي وضع الخريف الماضي مسألة المواد الخام في خطته لتحقيق النصر، وقدم عددا من المقترحات ليس فقط للولايات المتحدة، بل أيضا لفرنسا".
وأضاف "ما طلبه مني (الرئيس الفرنسي) إيمانويل ماكرون هو أن أدخل أنا فقط في مفاوضات مع الأوكرانيين، وكنت أفعل ذلك منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
وتأتي المساعي الفرنسية للاستفادة من الموارد الطبيعية لأوكرانيا، خاصة في المجال العسكري، عشية لقاء الرئيس زيلينسكي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، لإبرام اتفاق يمنح واشنطن إمكانية الوصول إلى الثروة المعدنية في أوكرانيا واستغلالها، بناء على طلب تقدم به ترامب تعويضا عن المساعدات العسكرية والمالية التي قدّمتها بلاده لأوكرانيا على مدى السنوات الثلاث الماضية منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.
وقد يزور زيلينسكي الولايات المتحدة الجمعة المقبلة لتوقيع اتفاق بشأن المعادن النادرة بين البلدين، وفق ما ذكر الرئيس ترامب الذي انتقد مجددا -خلال تصريحات صحفية في البيت الأبيض- الإنفاق العسكري لبلاده من أجل مساعدة أوكرانيا في الحرب.
وقد وافقت كييف على بنود اتفاق المعادن النادرة مع الولايات المتحدة حسبما كشف مسؤول أوكراني لوكالة الصحافة الفرنسية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة حذفت فقرات "غير مقبولة" من الاتفاقية.