صحيفة: 40 مليون دولار تكلفة رحلة واحدة لنقل النفط عبر هرمز
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بأن النفط يتدفق حاليا عبر مضيق هرمز بأسرع معدل منذ اندلاع حرب إيران، لكن تكلفة نقل النفط عبر المضيق، في ظل استمرار استهداف السفن فيه، تصل إلى 40 مليون دولار للرحلة الواحدة التي قد تستغرق عدة أيام.
وأضافت الصحيفة أن هذه التكلفة الباهظة التي يتحملها منتجو النفط في الخليج لها ما يبررها من الناحية الاقتصادية، إذ إن بيع النفط بهامش ربح محدود أفضل من تركه بلا تصدير على الإطلاق وخسارة ما يمكن الحصول عليها من إيرادات البيع.
قصص مقترحة
list of 4 items* list 1 of 4 واشنطن تحشد وإسرائيل تتحرك وإيران تحذر: نيران الحرب ستطال الجميع
* list 2 of 4 أكبر 10 مصافي نفط في العالم.. هل تملك القدرة على إنقاذ سوق الديزل؟
* list 3 of 4 رئيس أرامكو: إعادة ملء مخزونات النفط العالمية قد تستغرق عامين
* list 4 of 4 5 أسباب تبقي النفط فوق 100 دولار رغم زيادة صادرات الشرق الأوسط end of list
وأوضحت الصحيفة أنه يتم حاليا نقل النفط عبر مضيق هرمز من خلال استجار ناقلات النفط الخام العملاقة في إطار ما يطلق عليه "الرحلات المكوكية" أو "Shuttle Run"، التي تتم بدخول الناقلات العملاقة إلى موانئ في الخليج عبر مضيق هرمز، حيث يتم تزويدها بالنفط، ثم تخرج من المضيق، ويتم نقل حمولتها إلى سفن أخرى ترفض الدخول إليه.
ومع تدفق النفط بشكل أفضل نسبيا من الشرق الأوسط، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.44% اليوم الثلاثاء إلى 98.9 دولارا للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.6% إلى 87.97 دولارا للبرميل، وققت كتابة التقرير.
وكانت أسعار وقود السيارات، خاصة الديزل، ارتفعت بشكل كبير مؤخرا، مع استمرار الأزمة في مضيق هرمز، مما دفع مجموعة الدول الصناعية السبع إلى الإفراج عن 100 مليون برميل من احتياطياتها النفطية.
مصدر الصورة
"اقتصاديات جديدة للمضيق"
ووصفت الصحيفة الوضع الخاص بنقل النفط من مضيق هرمز بأنه "اقتصاديات جديدة للمضيق"، حيث يحصل مالكو ناقلات النفط العملاقة على أكبر عائد لهذه الخدمة منذ عقود، ويحصل البحارة على رواتب غير مسبوقة مقابل عمليات النقل الخطرة للنفط في المضيق، في حين يتحمل منتجو النفط هذه الأعباء بدل توقف حركة التصدير تماما.
ولا تخلو هذه الرحلات المكوكية لناقلات النفط من المخاطر في ظل استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران. فبعد فترة هدوء استمرت عدة أيام، تعرضت 7 سفن للاستهداف منذ 28 سبتمبر/أيلول الماضي، وذلك وفقا لبيانات هيئة التجارة البحرية في المملكة المتحدة التابعة للبحرية البريطانية.
وكان المشترون في آسيا ومناطق أخرى توقفوا عن إرسال سفنهم لتحميل النفط من داخل الخليج، بسبب استهدافها.
إثر ذلك لجأ منتجو نفط في الخليج إلى تأجير ناقلات النفط العملاقة لتنقل الخام إلى سفن المشترين التي ترفض الدخول إلى مضيق هرمز، وذلك بتكلفة تتراوح ما بين 30 و40 مليون دولار للرحلة الواحدة ذهابا وإيابا عبر المضيق، أي ما يعادل 15 إلى 20 دولارا للبرميل الواحد، علاوة على تكاليف التأمين، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال.
مصدر الصورة
رواتب ضخمة للبحارة
صحيفة وول ستريت جورنال أوضحت أن البحارة الذين يقبلون المخاطرة على متن ناقلات النفط خلال رحلاتها المكوكية لمضيق هرمز يحصلون على رواتب ضخمة قد تصل إلى 3 أضعاف ما يحصلون عليها في الظروف العادية.
وتصل قيمة المكافأة التي تعرضها إحدى شركات توظيف طواقم السفن، ومقرها في الصين، إلى 25 ألف دولار عن الرحلة الواحدة ذهابا وإيابا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بالنظر إلى الملايين التي يجنيها ملاك السفن حاليا، فإن هذه الرواتب "لا تعد شيئا يذكر" بالنسبة لهم.
غير أن المكاسب الكبيرة التي يحققها البحارة يقابلها مخاطر حقيقية. ففي الأسبوعين الماضيين، تعرضت 9 سفن تجارية لهجمات بالقرب من المضيق، مما أسفر عن إصابة اثنين من البحارة ومقتل أحدهم، وفقا للمنظمة البحرية الدولية ومركز عمليات التجارة البحرية في بريطانيا.
ووفقا لما ذكرته كلير يونغمان، مديرة قسم المخاطر البحرية والمعلومات في شركة "فورتيكسا" المتخصصة في تتبع حركة السفن، فقد ارتفع عدد ناقلات النفط العملاقة التي تقوم بهذه الرحلات من 30 ناقلة في نهاية شهر أغسطس/آب الماضي إلى 39 ناقلة حاليا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه من المنتظر أن يستمر الطلب على هذه الرحلات المكوكية، وعلى البحارة الذين يعملون على متن ناقلات النفط العملاقة، طالما استمر الصراع في مضيق هرمز.