أقدمت الحكومة المصرية على خطوة حازمة في ملف حماية أصول الدولة واسترداد حقوقها المالية، حيث نجحت في استرداد أراضٍ استثمارية تتجاوز مساحتها 350 فدانا.
وتبلغ قيمة هذه الأراضي السوقية أكثر من 21 مليار جنيه مصري خلال العام المالي 2025-2026. وجاءت هذه الإجراءات رداً على إخلال عدد من المطورين العقاريين والكيانات الاستثمارية والأفراد بالشروط المتعاقد عليها، سواء عبر التخلف عن سداد الأقساط المستحقة أو تجاوز الجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات.
وترافق هذا التحرك الحاسم مع تطبيق هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إجراءات صارمة للتحقق من مستندات الملكية وتقنين أوضاع الأراضي، حيث استحوذت القطاعات العقارية على النصيب الأكبر من المساحات المسحوبة نتيجة مخالفة بنود التعاقد المبرمة مع الهيئة.
وتركزت معظم المساحات المستردة في مدن "سفنكس الجديدة"، التي نالت القسط الأكبر من قرارات السحب، إلى جانب مدينتي "حدائق أكتوبر" و"العبور الجديدة". وشملت القرارات سحب مساحات من شركات بارزة، في مقدمتها "الشرقيون للتنمية العمرانية" بالقاهرة الجديدة، و"ناسداك للتطوير العقاري"، بالإضافة إلى أراضٍ تابعة لجمعية أحمد عرابي شرق العاصمة.
وتأتي هذه الحملة الشاملة للتصدي للأصول غير المستغلة بالتوازي مع منح مهل سابقة للمطورين استمرت حتى فبراير 2026 لاستكمال التزاماتهم، وفي وقت تراهن فيه الدولة المصرية على توفير موارد مالية جديدة لدعم خططها التنموية. حيث تُخصص عوائد إعادة طرح وتطوير هذه الأراضي لاستكمال إنشاء 39 مدينة ذكية جديدة في مختلف المحافظات، إلى جانب مواصلة فتح باب تقنين الأوضاع للمساحات المضافة حديثاً لست مدن رئيسية بإجمالي مساحات تتجاوز 193 ألف فدان.
المصدر: بلومبرغ
المصدر:
روسيا اليوم