تراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، بنحو 1.85% مع اتجاه المستثمرين لتقييم تداعيات استمرار التوتر في الشرق الأوسط وترقب قرار الاحتياطي الفدرالي الأمريكي هذه الليلة بشأن أسعار الفائدة.
وبلغ سعر الذهب الفوري نحو 4513 دولارا للأوقية، فيما هبطت العقود الآجلة إلى نحو 4525 دولارا، وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع الدولار وتزايد التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويأتي هذا التراجع رغم استمرار الحرب على إيران، التي رفعت أسعار النفط إلى مستويات تفوق 110 دولارات للبرميل، ما زاد من المخاوف التضخمية ودفع البنوك المركزية إلى تبني مواقف نقدية أكثر تشددا.
كما عززت قوة الدولار جاذبية النفط كملاذ آمن بديل، ما قلل الطلب على الذهب الذي لا يدر عائدا، في ظل ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار فيه.
وتشير تقارير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تستعد لفرض حصار بحري مطول على إيران، ما قد يزيد من اضطراب إمدادات الطاقة ويعمق تقلبات الأسواق.
وأدت هذه التطورات إلى تحول في سلوك المستثمرين، إذ تراجعت جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن مقارنة بالدولار، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
غير أن بيانات مجلس الذهب العالمي أظهرت ارتفاع الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2% خلال الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 1231 طنا، مدعوما بزيادة الإقبال على السبائك والعملات.
كما قفزت قيمة الطلب على الذهب بنسبة 74% إلى 193 مليار دولار، بدعم من الارتفاع القياسي للأسعار، فيما عززت البنوك المركزية مشترياتها من الذهب بنحو 244 طنا.
ويرى مجلس الذهب العالمي أن استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع التضخم قد يدعمان الطلب على الذهب مستقبلا، رغم الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن سياسات الفائدة وقوة الدولار.
المصدر:
الجزيرة