في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن أكثر من 40 أصلا للطاقة في 9 دول بالشرق الأوسط تعرضت لأضرار "شديدة أو شديدة جدا" جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما قد يطيل أمد الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية حتى بعد انتهاء المواجهات.
وأوضح بيرول، خلال كلمة أمام النادي الصحفي الوطني في كانبيرا بأستراليا، أن هذه الأضرار تعني أن حقول النفط والمصافي وخطوط الأنابيب ستحتاج إلى وقت قبل أن تعود إلى العمل بالكامل، مضيفا أن الحرب عطلت، طوال أكثر من 3 أسابيع، سلسلة إمدادات الطاقة بأكملها، مع شبه إغلاق لمضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي والوقود.
ونقلت بلومبيرغ عنه قوله إن أثر التعطل الحالي يعادل "أزمتي النفط الرئيسيتين في السبعينيات وأزمة الغاز عام 2022 بعد الحرب الروسية الأوكرانية مجتمعة"، محذرا من أن الاضطراب لا يطال النفط والغاز فقط، بل يمتد أيضا إلى البتروكيماويات والأسمدة والكبريت والهيليوم، وهو ما ستكون له "عواقب خطيرة" على الاقتصاد العالمي.
في السياق نفسه، نقلت رويترز عن بيرول قوله إن وكالة الطاقة الدولية تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن سحب المزيد من مخزونات النفط "إذا لزم الأمر" بسبب الحرب مع إيران، بعد أن كانت الدول الأعضاء قد اتفقت في 11 مارس/آذار على سحب كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الإستراتيجية، تمثل 20% من إجمالي المخزونات.
وأضاف بيرول أنه لا يوجد مستوى سعري محدد يؤدي تلقائيا إلى إطلاق سحب جديد، مشددا على أن السحب من المخزون "سيساعد على تهدئة الأسواق، لكن هذا ليس هو الحل"، لأن "الحل الأهم والوحيد لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز".
وأشار إلى أن آسيا والمحيط الهادي تقف في مقدمة المتضررين من أزمة النفط الحالية بسبب اعتمادها الكبير على الخام والمنتجات الحيوية الأخرى التي تمر عبر المضيق، مثل الأسمدة والهيليوم، لافتا إلى أن الوكالة طرحت أيضا إجراءات لترشيد الطلب، مثل خفض حدود السرعة والعمل من المنزل، كما حدث في أوروبا عام 2022.
وقال بيرول إن العالم فقد بالفعل 11 مليون برميل يوميا من الإمدادات العالمية بسبب الحرب على إيران، وهو مستوى يفوق، بحسب وصفه، أثر أزمتي النفط السابقتين مجتمعتين، داعيا إلى تحرك دولي أوسع لأن "صناع القرار في أنحاء العالم لم يدركوا بعد عمق المشكلة جيدا".
المصدر:
الجزيرة