اعتمد مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يقضي بتمديد "قانون النمو والفرص في أفريقيا" (أغوا) ثلاث سنوات إضافية، في خطوة تمنح المبادرة التجارية الأميركية مع القارة الأفريقية دفعة جديدة، وذلك بعد أن انتهى العمل بهذا القانون في سبتمبر/أيلول الماضي. وقد حظي المشروع بتأييد واسع، حيث صوّت لصالحه 340 نائبا مقابل 54، مما يعكس توافقا نادرا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وكان قانون "أغوا" قد أقرّ لأول مرة عام 2000، ويتيح للدول الأفريقية المؤهلة تصدير منتجاتها إلى السوق الأميركية دون رسوم جمركية، شريطة الالتزام بمعايير الحوكمة والانفتاح الاقتصادي. عند انتهاء العمل بالقانون في سبتمبر، كانت 32 دولة أفريقية تستفيد من امتيازاته، غير أن بعض الدول مثل الغابون والنيجر وأفريقيا الوسطى وأوغندا فقدت هذه الامتيازات مطلع 2024 بسبب إخلالها بالشروط.
وقد أشارت تقديرات مركز التجارة الدولي إلى أن انتهاء العمل بالاتفاقية كان سيؤدي إلى خسائر في الصادرات الأفريقية تصل إلى 189 مليون دولار بحلول 2029، منها 138 مليون دولار مرتبطة بانخفاض صادرات الملابس والنسيج إلى الولايات المتحدة بنسبة تقارب 10%. التمديد الجديد، إذا أقرّه مجلس الشيوخ، سيمنح المصدرين الأفارقة وضوحا أكبر في التخطيط للأسواق الأميركية، كما يتيح للشركات التي دفعت رسوما بعد انتهاء القانون المطالبة باستردادها.
لقي القرار ترحيبا واسعا في أفريقيا، حيث وصف كورير سينغوي، السكرتير الدائم لوزارة الخارجية الكينية، الخطوة بأنها "خبر ممتاز للتجارة بين الولايات المتحدة وأفريقيا"، مؤكدا أن الرئيس الكيني وليام روتو كان في طليعة المطالبين بتمديد الاتفاقية.
من الجانب الأميركي، اعتبرت النائبة الديمقراطية تيري سيويل التصويت "انتصارا كبيرا لتعزيز الروابط الاقتصادية بين الولايات المتحدة وأفريقيا"، مشيرة إلى أن التمديد سيسهم في إيجاد فرص عمل وتحفيز النمو الاقتصادي.
بعد إقرار مجلس النواب، ينتظر مشروع القانون موافقة مجلس الشيوخ قبل أن يصبح نافذا حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2028. وإذا ما تم التصديق عليه، فسيشكل ذلك استمرارا لأحد أبرز أدوات واشنطن لتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع القارة الأفريقية، في وقت تتزايد فيه المنافسة الدولية على النفوذ التجاري في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة