أثار الحديث عن عودة الممثل هشام عبد الحميد إلى مصر بعد سنوات من الإقامة في الخارج، جدلا على منصات التواصل الاجتماعي، دفعه إلى إصدار بيان من كندا يوضح فيه ظروف غيابه، ويرد على اتهامات بالإساءة إلى الدولة.
وبدأ الجدل بمنشورات تحدثت عن قرب عودته، قبل أن تتضارب المعلومات بشأن وصوله بالفعل إلى مصر، لكن الناقد الفني طارق الشناوي أكد، في حديث خاص لـ"سكاي نيوز عربية"، أن عبد الحميد لم يعد حتى الآن.
وقال الفنان، في بيانه، إنه تابع تباين ردود الفعل على أنباء عودته، وقرر توضيح عدد من الحقائق المتعلقة بإقامته خارج مصر وطبيعة نشاطه الفني والإعلامي.
من كندا إلى تركيا
أوضح عبد الحميد أنه غادر مصر برفقة أسرته عام 2010 إلى كندا حيث أقام حتى عام 2016، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول لتقديم برنامج فني وثقافي.
وأضاف أنه سبق أن عرض فكرة البرنامج على قنوات مصرية رسمية وخاصة، وحظيت بإعجاب القائمين عليها، لكن ارتفاع تكلفة الإنتاج أرجأ تنفيذها.
وبحسب بيانه، تناول البرنامج أفلاما عربية وأجنبية وشخصيات فنية وعامة، وخصص حلقات لأفلام الحرب وبطولات الجيش المصري وموسيقى الأفلام، مؤكدا أن محتواه كان فنيا وثقافيا بالأساس.
وردا على الاتهامات الموجهة إليه، قال هشام عبد الحميد: "أتحدى أن ينشر لي أحد أي تصريح صوتا وصورة أو من مصدر موثوق أنه لي، أسأت فيه للدولة المصرية ونظامها ورئيسها".
وأكد أن حلقات برنامجه متاحة للمشاهدة، وأنها لا تتضمن، بحسب قوله، إساءة إلى أي شخص أو مسؤول أو مؤسسة، معلنا دعمه لمصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي ومؤسسات الدولة.
ورأى الشناوي أن الجدل حول عودة الممثل المصري متوقع بعد غيابه الطويل، خصوصا مع اتساع تأثير مواقع التواصل الاجتماعي وإمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة مشاهد أو نسب أحاديث إلى أشخاص لم يدلوا بها.
واعتبر أن "الغياب يثير أسئلة ويفتح الباب أمام روايات متباينة"، مشيرا إلى أن عودة الفنان ستتيح له شرح أسبابه والرد على ما يثار بشأنه.
وقال الشناوي إن عبد الحميد، عند عودته، سيتقدم إلى نقابة المهن التمثيلية لإعادة النظر في قرار شطب عضويته، مشددا على أن أي اتهامات ينبغي أن تستند إلى أدلة لدى جهات التحقيق، وأن من حقه ممارسة عمله إذا لم تكن هناك مخالفات تحول دون ذلك.
وكان نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي قد أعلن عام 2017 شطب عضوية عبد الحميد بسبب عدم تجديدها وسداد الاشتراكات، إلى جانب عدم ممارسة المهنة، وفي عام 2021، أيدت محكمة القضاء الإداري القرار.
ووصف الشناوي عبد الحميد بأنه "ممثل موهوب قدم أعمالا نجحت جماهيريا ونقديا"، معتبرا أن مرحلته العمرية الحالية قد تفتح أمامه مساحة لأدوار مختلفة عما قدمه قبل مغادرته مصر.
وشارك عبد الحميد خلال مسيرته في أفلام من بينها " غرام الأفاعي"، و"الحب في طابا"، و"مجرم مع مرتبة الشرف"، و"معالي الوزير"، و"مهمة صعبة"، و"أيام صعبة".
كما شملت أعماله التلفزيونية "أوان الورد"، و"قليل من الحب كثير من العنف"، و"بالشمع الأحمر"، قبل ابتعاده عن المشهد الفني المصري.
المصدر:
سكاي نيوز