في أمسية حافلة بالإثارة والتشويق بمدينة ميونيخ، فازت روز موندي (27 عاما) الألمانية من أصول سورية بلقب ملكة جمال ألمانيا 2026. فيما وصل إلى نهائي المسابقة ولأول مرة متنافستان محجبتان وهما بشرى سيد وأمينة بن بوزيد ، حسب ما أورده موقع تاغششاو.
وتنافست تسع نساء في النهائي، ووصل إلى المراكز الثلاثة الأولى إلى جانب الفائزة روز موندي كل من آنه بويملر (36 عاما) و أميلي رايغل (31 عاما).
وروز موندي (27 عاما) مواطنة ألمانية من أصول سورية، واسمها الحقيقي هو دوا فارس. وقدمت روز إلى ألمانيا وهي طفلة لوالدين من سوريا. وتنشط روز على منصة "تويتش"، وفازت في العام الماضي بجائزة أفضل صانعة محتوى، حيث يُتابعها مئات الآلاف من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، حسب ما أوردته صحيفة دي فيلت الألمانية.
وكانت روز تُدير صالون تجميل، إلا أن محلها تأثر بشدة بسبب جائحة كورونا ، ما جعلها تنقل عملها إلى الإنترنت.
وتستخدم رزو منصة "تويتش" للحديث أيضا عن تجاربها مع ما تُسميه " العنصرية اليومية". كما أنها تتحدث عن مشكلات النطق واللغة التي تواجهها.
ولفتت صحيفة دي فيلت أن فوز رزو بلقب ملكة جمال ألمانيا يحمل بُعدا سياسيا أكثر مما قد يبدو للوهلة الأولى. وأضافت أن روز كانت متأثرة بشدة بنيلها اللقب، وقالت في هذا الصدد:"أنا أظهر أن الإنسان لا يحتاج أن يكون مثاليا لكي يُحقق النجاح".
ولأول مرة في المسابقة، وصل إلى النهائي متسابقتان محجبتان: بشرى سيد و أمينة بن بوزيد. ورأت بشرى سيد (27 عاما) النور في ولاية ساكسونيا السفلى. وبعد إنهاء درستها أسست علامتها التجارية الخاصة في مجال الأزياء.
"تقدمت للمسابقة لأُظهر أن المرأة الألمانية يمكن أن تبدو مثلي أيضا"، بشرى سيد.صورة من: Felix Hörhager/dpa/picture allianceوتركز بشرى بشكل أساسي على تصميم أغطية رأس (حجاب) أنيقة وعملية. وتقول في هذا الصدد:"صناعة الأزياء في ألمانيا تتجاهل هذه الفئة، رغم أن الطلب كان مرتفعا. لذلك فكرت أن أتولى الأمر بنفسي".
وبدأت بشرى مشروعها من قبو منزل والديها، إلا أن مشروعها تطور اليوم وأصبحت تُوظف خمسة موظفين، وتكسب رزقها كرائدة أعمال، وفق ما ذكره موقع "إن دي إر" الألماني.
ولفتت بشرى أنها واجهت العنصرية مرارا في حياتها اليومية. وقالت :"تقدمت للمسابقة لأُظهر أن المرأة الألمانية يمكن أن تبدو مثلي أيضا. وأعتقد أننا نحتاج أخيرا إلى قدوات جديدة قد تبدو مختلفة".
أما أمينة بن بوزيد، فهي خبيرة في التسويق الأدائي، ورائدة أعمال ألمانية من أصول جزائرية. ونشأت أمينة بين أب جزائري وأم ألمانية، وتعمل أيضا في إحدى المؤسسات في مجال الموضة. وتقول أمينة إنها تسعى إلى دعم حضور النساء المحجبات في عالم الأعمال والموضة.
فالنتنيا فازت بالنسخة السابقة من المسابقة. صورة أرشيفية.صورة من: Mandoga Media/picture allianceويُنظر إلى جائزة ملكة جمال ألمانيا على أنها جائزة للنساء اللائي "يصنعن ويطورن المستقبل" ويتحملن المسؤولية في المجتمع.
وتشير الجهة المنظمة لهذه المسابقة أنه "لا يجري البحث عن مؤثرات جمال جديدات، بل عن عضوات مجالس إدارة مستقبليات ومؤسسات شركات ناجحة".
وكان لقب الموسم الماضي من نصيب الطبيبة فالنتينا بوسيك، التي تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي . وفي العام المقبل، سيُحتفل بمرور 100 عام على تأسيس هذه المسابقة العريقة.
المصدر:
DW