آخر الأخبار

كابوس الخصوصية في الفنادق الحديثة.. هل يمكنك العيش مع حمام بلا باب؟

شارك

دبي، الإمارات العربية المتحدة ( CNN )-- تخيّل أنّك تدخل غرفتك الفندقية التي حجزتها مؤخرًا بسعادة، لتُفاجأ بأنّ جدران الحمام مصنوعة من زجاج شفاف أو زجاج مُعتم؟ أو الأسوأ من ذلك، ألا يكون هناك باب للحمام أصلاً؟

يكفي إجراء بحث سريع على مواقع تقييم أماكن الإقامة ، مثل " TripAdvisor "، أو في منتديات السفر على منصة " Reddit "، لتدرك أنّ هناك عددًا كبيرًا من المسافرين الذين يشعرون بالإحباط من هذا الموقف، وفقًا للمنتجة الرقمية الأولى التي تشرف على تغطية منطقة آسيا والمحيط الهادئ في شبكة CNN ، كارلا كريبس.

مصدر الصورة أصبح المسافرون يطالبون بخصوصية أكبر في الفنادق، خصوصًا عندما يأتي الأمر بتصميم بعض الحمامات. Credit: rilueda/iStockphoto/Getty Images

لكن هناك أخبار سارة للباحثين عن الخصوصية الذين سئموا من الأمر، فقد بدأت حركة جديدة بالتشكل، مع إطلاق موقع " Bringbackdoors.com "، الذي يضم قاعدة بيانات للفنادق التي تضمن وجود أبواب للحمامات في غرفها، إضافة إلى تلك التي لا توفرها.

أطلقت سادي لويل، وهي مسوّقة أمريكية مقيمة في أوروبا، الموقع في أواخر العام الماضي.

وبحكم سفرها المستمر طوال حياتها، تقول إنّها اعتادت رؤية تصاميم غريبة لحمامات الفنادق. إلا أنّها في عام 2024، وخلال زيارة إلى لندن مع والدها لحضور عرض، وجدت نفسها مصدومة من غرابة الموقف.

وأوضحت: "حجزنا غرفة بسريرين منفصلين، وعندما دخلنا، لم يكن هناك باب للحمام، بل لم يكن هناك حتى ما يشبه بابًا للحمام".

وبعد أشهر، وبينما كانت تخطط لرحلةٍ أخرى، ظلّت تجربتها مع والدها حاضرة في ذهنها، وقالت لنفسها: "أتمنّى لو كانت هناك طريقة للتحقق من هذا الأمر مسبقًا".

وبحلول منتصف أكتوبر/تشرين الأول من عام 2025، أصبح موقع " Bringbackdoors.com " جاهزًا للعمل.

وأفادت لويل أنّها بدأت بنشر مقاطع فيديو عبر منصة "تيك توك" لتسليط الضوء على المشكلة، وسرعان ما انهالت ردود الفعل والمشاركات من المستخدمين.

وقالت: "كان الأمر أشبه برحلة جنونية منذ ذلك الحين، مع زخم يتزايد شيئًا فشيئًا".

ما مقدار الخصوصية الذي تحتاجه؟

مصدر الصورة أصبحت الحمامات المحاطة بالزجاج مشهدًا مألوفًا في غرف الفنادق حول العالم. Credit: Ergin Yalcin/E+/Getty Images

نظرًا لاختلاف درجات الخصوصية التي يشعر الأشخاص بالراحة معها، يقوم موقع " Bringbackdoors.com " بتقسيم الغرف إلى فئات.

أولاً، هناك ما تصفه لويل بـ"أسوأ المخالفين".

وجاء في الوصف: "إذا كنت ترغب في الإقامة هنا مع أشخاص لا تشعر بالراحة في استخدام المرحاض أمامهم، فستضطرون إلى التناوب على الخروج إلى بهو الفندق".

ومن ثم تأتي الفئة التي توفر "خصوصية بنسبة 50%: أبواب زجاجية مع جدران".

وجاء في وصف هذه الفئة: "الأبواب نفسها تفتقر إلى الخصوصية. ومع ذلك، يمكن عبر بعض الحيل خلق قدر من الخصوصية في هذه الغرف عبر تعليق المناشف أو الجلوس في زاوية محددة من الغرفة".

وأخيرًا، تغطي الفئة الأخيرة ضمن قسم "من دون أبواب" مخاوف حسية إضافية.

وجاء في الوصف: "تميل هذه الفنادق إلى توفير خصوصية بصرية، لكن جميع أنواع الخصوصية الأخرى غير متاحة. ستتمكن من سماع وشمّ كل ما يحدث داخل الحمام".

وشرحت لويل أنّها تستخدم وسائل مختلفة للتحقق من المشاركات بحسب الفئة، بما في ذلك البحث عن صور، أو التواصل مباشرةً مع الفندق للتأكد من أنّ جميع حماماته توفر خصوصية كاملة.

ولاستكشاف عالم تصاميم حمامات الفنادق، تواصلت كريبس مع المصممة الحائزة على جوائز باولا أوكالاهان، وهي الشريكة في شركة " HBA " العالمية، التي تقف وراء تصميم بعض أشهر الفنادق والمنتجعات الفخمة في العالم.

وتتذكر أوكالاهان أول مرة رأت فيها استخدام الزجاج المُعتم في حمام فندقي قبل نحو 30 عامًا، في فندق "بارك حياة" الأصلي في طوكيو.

وقالت: "عندما ظهر ذلك التصميم، أشاد الجميع بمدى حداثة الحمام، مع هذه المقصورات المصنوعة من الزجاج المُعتم".

لكن أشارت أوكالاهان إلى أنّ أنواع الزجاج المُعتم ليست متساوية، إذ تختلف درجات العتمة والسماكة، كما توجد طرق متعددة لمعالجة المشاكل المتعلقة بالصوت والتهوية.

وقالت عند سؤالها عن بعض تصاميم الحمامات الغريبة التي تتعرض للانتقاد عبر الإنترنت: "أعتقد أنّ المشكلة ربما تكمن في التفسيرات والتطبيقات المتكررة التي لم تُنفذ بالشكل الصحيح".

وشرحت: "إذا كان الحمام صغيرًا، فقد لا يكون من المناسب استخدام هذا النوع من التصميم. ويمكنني تخيّل أنّ البعض يلجأ إليه لأنه لا يريد أن يبدو الحمام ضيقًا".

لكنها سارعت في التأكيد على وجود قواعد في تصميم الحمامات لا ينبغي كسرها، وعلى سبيل المثال، لا ينبغي أن يكون المرحاض مكشوفًا، كما هو الحال في بعض الأمثلة الواردة على موقع " Bringbackdoors.com ".

مصدر الصورة Credit: Jon Lovette/Digital Vision/Getty Images

وفي السنوات الأخيرة، أشارت أوكالاهان إلى أنّ ّمشغلي الفنادق في العديد من الوجهات العالمية الكبرى باتوا في الغالب مؤيدين لفكرة الحمامات المفتوحة.

كما أنّ بعض العلامات التجارية، لا سيما تلك المتخصصة في نمط الحياة العصري، تحرص على فصل حوض الاستحمام عن منطقة الدش والمرحاض، وجعله جزءًا من غرفة النزيل.

وقالت أوكالاهان: "إنّه توجه يزداد جرأة عامًا بعد عام، على الأقل خلال العقود الثلاثة الماضية"، مشيرة إلى أنّ الكثير من المصممين سيُفاجئون على الأرجح من ردود الفعل السلبية.

ومن الأمور التي لاحظتها كريبس شخصيًا على مر السنين أنّ احتمالية العثور على تصميم حمام فاضح أو مبالغ فيه تكون أقل في الفنادق التراثية، حتى تلك التي خضعت لعمليات تجديد واسعة.

وأوضحت أوكالاهان: "هناك أطراف أكثر يجب أخذها في الاعتباها (في هذا النوع من الفنادق). وإلى جانب المشغّل والمالك، قد تكون هناك لجنة الحفاظ على التراث، التي ستتمتع برأيها الخاص حول كيفية ترميم التصميم الداخلي، أو الحفاظ عليه، أو تجديده".

وأضافت أنّه في الماضي، ربما لم تكن هذه الفنادق مزوّدة بمكيفات الهواء، لكن حماماتها كانت تحتوي على أبواب على الأقل.

لذا بالنسبة للمصممين الذين يسعون إلى إعادة إحياء قصة العصر الذهبي للسفر، التي تجذب السياح إلى هذه الفنادق، فمن غير المرجح أن يجروا أي تغييرات جذرية في التصميم الداخلي. وفي الواقع، بعض المباني التاريخية في مدن معينة محمية بموجب القانون.

ومع ذلك، وبما أنّنا لا نملك دائمًا الفرصة، أو الميزانية، للإقامة في فنادق تراثية أو منشآت فاخرة واسعة ذات تصاميم مدروسة بعناية، بات بإمكان الباحثين عن خصوصية مضمونة أن يجدوا ضالتهم اليوم عبر موقع " Bringbackdoors.com ".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار