"سامسونغ" تتجه لخفض إنتاج هواتفها بما يصل إلى 30% بسبب أزمة الذاكرة
تستعد شركة سامسونغ الكورية لخفض إنتاجها من الهواتف بشكل كبير، والسبب لا علاقة له بمستوى الطلب.
فوفقًا لتقرير صادر عن موقع "ماني توداي" الإخباري الكوري، بدأ قسم "تجربة الأجهزة المحمولة" في "سامسونغ" بتقليص حجم إنتاج الهواتف الذكية للأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، وقد يصل هذا الخفض إلى 30%.
وتقول مصادر في القطاع إن "سامسونغ" طلبت من مورديها شحن كميات أقل من المكونات بنسبة تتراوح بين 20% و30%، بحسب ما نقله تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" عن "ماني توداي"، اطلعت عليه "العربية Business".
ويُعد هذا الخفض أكبر بكثير مما توقعته مؤسسة "آي دي سي" للأبحاث، التي رجحت تراجع إنتاج سامسونغ من 59 مليون هاتف في الربع الثالث إلى 52 مليونًا في الربع الرابع، وهو ما يعادل انخفاضًا بنحو 12%.
ما السبب؟
نادرًا ما تكون نهاية العام الفترة الأكثر نشاطًا بالنسبة إلى "سامسونغ"، إذ تصل هواتف "غالاكسي" الرائدة الجديدة في يناير وفبراير، ويفضل كثير من المتسوقين الانتظار بضعة أسابيع بدلًا من شراء طراز العام الماضي. كما يُجري الطلاب الذين يستعدون للعودة إلى المدارس أو الجامعات معظم مشترياتهم من الهواتف في وقت مبكر من العام.
لكن هذه المرة، هناك عامل أكبر يقف وراء المشكلة، وهو شرائح الذاكرة. وتُظهر بيانات شركة تريند فورس أن سعر 12 غيغابايت من ذاكرة LPDDR5X المستخدمة في الهواتف الذكية تراوح بين 145 و146 دولارًا في الربع الثاني، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف تكلفتها قبل عام.
وتستحوذ شركات الذكاء الاصطناعي على كل شرائح الذاكرة التي تستطيع العثور عليها، وقد ترتفع أسعار ذاكرة DRAM المستخدمة في الهواتف الذكية بنسبة 20% أخرى خلال هذا الربع، لتصل إلى 180 دولارًا.
وقال مصدر في القطاع صراحة: "بسبب ارتفاع أسعار الذاكرة وأشباه الموصلات، لا تحقق هواتف سامسونغ للإلكترونيات الذكية حاليًا أي أرباح على الإطلاق عند بيعها". لذا، وبما أن كل هاتف بالكاد يغطي تكلفة إنتاجه، فإن تصنيع كميات أقل يساعد في الحفاظ على استقرار الأرقام المالية الإجمالية للشركة.
ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى "سامسونغ"؟
بفضل الطرازات التي تحقق مبيعات قوية، مثل Galaxy Z Fold 8، كانت "سامسونغ" تسير على الطريق الصحيح لشحن ما يصل إلى 270 مليون هاتف خلال العام الحالي. لكن بعد هذا الخفض، يُرجح أن ينتهي العدد عند مستوى يزيد قليلًا على 200 مليون هاتف.
وتشير التقديرات المتوسطة للمحللين إلى أن الأرباح التشغيلية للشركة ستبلغ 106.64 تريليون وون كوري جنوبي، لكن إحدى شركات الأوراق المالية تعتقد أن قطاع الهواتف المحمولة وحده قد يسجل خسائر تصل إلى 19 تريليون وون.
وتجد الشركة نفسها في وضع غريب، إذ يعزز الذكاء الاصطناعي أرباح "سامسونغ" النهائية بفضل نشاطها في قطاع الذاكرة، في حين يفرض ضغوطًا على قطاع الهواتف لديها.