في خطوة وصفت بأنها "المسمار الأخير في نعش الاختراقات"، أعلنت منصة واتساب عن التوسع الشامل لميزة مفاتيح الأمان (Passkeys) لمنع محاولات اختراق هواتف المستخدمين بالوسائل التقليدية، حيث يأتي هذا التحديث ليعالج الثغرة الأكبر في أمن المراسلات وهي، العنصر البشري وكلمات المرور الضعيفة.
ففي السابق كان المخترق يحتاج فقط لإقناعك بإرسال رمز التحقق (6 أرقام) للسيطرة على حسابك، أما الآن، فحتى لو امتلك المخترق رقم هاتفك، لن يستطيع فتح الحساب إلا ببصمة إصبعك، وجهك، أو رمز قفل الشاشة الفعلي لهاتفك، وهي بيانات لا تخرج من جهازك أبدا.
إذا كنت تستخدم أحدث إصدار من واتساب على (أندرويد 9 فما فوق) أو (iOS 16 فما فوق)، فاتبع الخطوات التالية:
ويقول الخبراء إن إطلاق "مفاتيح الأمان" (Passkeys) لا يعد مجرد تحديث تقني عابر، بل هو إعلان رسمي عن دخول "واتساب" عصر الأمن السيبراني غير المشروط، فمن خلال التخلي عن نظام رسائل التحقق "إس إم إس" الهش والاعتماد على الهوية البيومترية، وضعت المنصة حدا لسنوات من الاحتيال التي كلفت المستخدمين فقدان خصوصيتهم وبياناتهم الحساسة.
ويثبت هذا "الدرع الرقمي الجديد" أن الخصوصية اليوم لم تعد ترفا، بل هي عملية مؤتمتة تبدأ بلمسة إصبع وتنتهي بتشفير لا يمكن فكه حتى من قبل أقوى الخوادم في العالم.
فبينما يستمر صراع القراصنة لتطوير أساليبهم، يبدو أن "واتساب" قد نجحت أخيرا في نقل المعركة من "ما تعرفه" (كلمات المرور) إلى "ما تملكه ومن أنت" (جهازك وبصمتك)، مما يجعل اختراق حسابك شبه مستحيل تقنيا، وليس مجرد خدعة هاتفية.
ومع تبني هذا النظام، تظل الكرة في ملعب المستخدم، فالتكنولوجيا قد وفرت الحصن، لكن تفعيله يبقى الخطوة الأخيرة والأهم لضمان بقاء محادثاتك الشخصية… شخصية حقا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة