تتحدث العديد من الشركات والخبراء حول العالم عن دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية والأثر الذي يتركه في المجتمع، ولكن قلة من الشركات استطاعت تنفيذ ذلك، ومنها شركة "لومي"، وفق الجلسة التي قادها المدير التنفيذي للشركة ضمن فعاليات قمة الويب 2026 المنعقدة في قطر.
وتحت عنوان "كيف تُحدث لومي ثورة في التعليم من خلال التعلم المدعوم بالذكاء الاصطناعي" تحدث كولين كايبرنيك، لاعب كرة القدم الأمريكية في مباراة السوبر بول، والناشط ورائد الأعمال ومؤسس الشركة ومديرها التنفيذي عن دورهم في خفض مستويات الأمية التي وصلت إلى معدلات غير مسبوقة في الولايات المتحدة.
وتعمل المنصة من خلال الدمج بين المناهج التعليمية المختلفة في المدارس وآليات رواية القصص والذكاء الاصطناعي، مما يمنح الطلاب فرصة لتحويل ما يتعلمونه في المدارس إلى قصص مصورة ممتعة.
ويرى كايبرنيك فراغا في العملية التعليمية يحتاج إلى الملء، وذلك بسبب التعريف العام والتوجه الحكومي لمعالجة الأمية، إذ يُنظر إلى الأمية على أنها عدم قدرة الشخص على القراءة فقط دون الاهتمام بالكتابة أو بقية المهارات الدراسية المختلفة، فضلا عن أن النظام التعليمي قادر على التعامل مع الأمية حتى الفصل الدراسي الثالث، ويهمل بقية الرحلة.
ويتسبب هذا الأمر أن العديد من التلاميذ والمشاركين في العملية التعليمية يتركونها بشكل كامل بعد الانتهاء من الأعوام الدراسية الثلاثة الأولى.
وتساهم منصة "لومي"، بحسب مديرها التنفيذي، في تحسين المستوى الدراسي للطلاب عبر تشجيعهم على المشاركة في الدراسة والاهتمام بها وعدم تركها، كما تحسن المنصة من مهارات الطلاب في التعامل مع الذكاء الاصطناعي فضلا عن معلميهم.
ورغم تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرة العديد من النماذج والأدوات على تحويل النصوص إلى أصوات والعكس صحيح، فإن المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة والقدرة على التفكير النقدي ما تزال محورية، حسب ما يرى كايبرنيك.
ويضيف بأن جزءا كبيرا من القصص التي قام الطلاب بكتابتها عبر منصة "لومي" لم تكن متعلقة بالدراسة بشكل أساسي، إذ كانت تتضمن جوانب من حياتهم اليومية، بدءا من حالات هرب الآباء وانتحار الأشقاء أو حتى التنمر المدرسي.
وتعمل المنصة أيضا على تقديم مجموعة من المهارات الإضافية التي تفيد الطلاب والمدرسين معا على حد سواء أكانت مهارات كتابة الأوامر للذكاء الاصطناعي والتعامل معها، فضلا عن التعامل مع المشاعر والأزمات التي يواجهها الفرد.
وتأتي جلسة كايبرنيك ضمن فعاليات اليوم الثاني من قمة الويب 2026 في الدوحة التي تمتد لأربعة أيام حتى 4 فبراير/شباط الجاري. وتستضيف الدوحة أكثر من 30 ألف مشارك في القمة، فضلا عن 427 متحدثا و22 ممثلا رسميا من الحكومات المختلفة حول العالم وأكثر من 900 مستثمر من كبرى الشركات العالمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة