كشف الحارس التشيلي السابق كلاوديو برافو، الذي شارك الأرجنتيني ليونيل ميسي غرفة الملابس في نادي برشلونة وواجهه مرات عديدة مع منتخب بلاده تشيلي، عن مشهد مؤثر لا يزال عالقا في ذاكرته، يعود إلى نهائي كوبا أمريكا عام 2016.
انتهت تلك المباراة، التي أقيمت في الولايات المتحدة، بخيبة أمل جديدة للأرجنتين، بعدما تفوقت تشيلي في ركلات الترجيح وأحرزت اللقب مجددا. وفي تلك الليلة، عاش ميسي واحدة من أصعب اللحظات في مسيرته الدولية، إذ أهدر ركلته الترجيحية، ليعلن بعدها قراره الاعتزال المؤقت للعب الدولي مع منتخب بلاده.
وأوضح برافو، الذي كان أحد أبرز أبطال ذلك النهائي، أنه يتذكر بشكل خاص ما حدث بعد انتهاء ركلات الترجيح مباشرة. ففي حين كان اللاعبون التشيليون يحتفلون باللقب، صادف الحارس ميسي جالسا وحيدا على مقاعد البدلاء، في مشهد يتناقض تماما مع أجواء الفرح التي كانت تسود صفوف الفريق البطل.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية عن تصريحات برافو، فقد وجد ميسي جالسا بمفرده تماما في تلك اللحظة. وبالنسبة للحارس التشيلي، عكس هذا المشهد الجانب الإنساني لنجم عالمي، كان يمر -رغم كل شهرته وتقديره العالمي- بلحظة حزن وإحباط عميقين.
وتكتسب هذه الذكرى أهمية إضافية كون برافو لم يكن يتحدث عن مجرد خصم عابر، فقد جمعته بميسي سنوات مشتركة في برشلونة عاشا خلالها أبرز نجاحات الفريق الكتالوني، مما جعله على دراية بشخصية النجم الأرجنتيني وبحجم الضغط الذي كان يتحمله كلما ارتدى قميص منتخب بلاده.
وجاءت تلك الهزيمة أمام تشيلي مؤلمة بشكل خاص لميسي، إذ سبقتها خسارة نهائي آخر مع الأرجنتين. فقد ظل النجم الأرجنتيني لسنوات يسعى لحصد لقب كبير مع منتخبه، وسط انتقادات متواصلة طالت مستواه على الصعيد الدولي. وفي تلك الليلة، وبعد إهدار ركلة الترجيح، فكّر ميسي جديا في اعتزال اللعب مع المنتخب الوطني.
المصدر:
الجزيرة