تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة غداً الخميس إلى انطلاق الموسم الجديد من الدوري السعودي للمحترفين، والذي يأتي هذا العام محملاً بتغيرات إستراتيجية لافتة. ففي حين غاب النجم المصري محمد صلاح عن المشهد بعد انتقال مرتقب لم يكتمل، يقف الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو على أعتاب كتابة فصل تاريخي جديد في مسيرته الكروية المظفرة.
ألفية رونالدو وغياب صلاح ولا يفصل رونالدو (41 عاماً) سوى 24 هدفاً فقط للوصول إلى حاجز الـ1000 هدف في مسيرته الاحترافية. وبالنظر إلى سجله التهديفي المرعب مع نادي النصر، حيث سجل 102 هدفاً في 107 مباريات، فإن تحقيق هذا الإنجاز الأسطوري يبدو مسألة وقت ليس إلا خلال الأشهر القليلة المقبلة.
على الجانب الآخر، تراجعت أسهم التعاقد مع النجم المصري محمد صلاح (34 عاماً) الذي فضل الانتقال إلى نادي طرابزون سبور التركي. ويشير هذا التحول إلى تغيير واضح في النموذج الاستثماري للأندية السعودية، والذي بات يبتعد تدريجياً عن استقطاب النجوم المتقدمين في السن لصالح المواهب الشابة.
تساؤلات حول جدوى الإنفاق والمواهب المحلية ويدخل الدوري السعودي موسمه الرابع منذ بدء طفرة الإنفاق الضخم التي بلغت 957 مليون دولار في صيف عام 2023. ورغم النجاح التسويقي الهائل الذي حققته هذه الصفقات، تُسلط صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على ضرورة تحقيق "قيمة أكبر مقابل المال"، ورفع مستوى كرة القدم السعودية ككل، وليس الأندية فحسب.
وأثار الخروج المبكر للمنتخب السعودي من كأس العالم تساؤلات جادة حول مدى استفادة اللاعب المحلي من هذه الأموال. وتتفاقم المخاوف مع استمرار تهميش اللاعبين المحليين في مراكز اللعب الحساسة (كصناعة اللعب والهجوم وحراسة المرمى) لصالح الأجانب. كما تعاني الكرة السعودية من ضعف تصدير المواهب؛ إذ يقتصر الاحتراف الخارجي البارز على الظهير الأيمن سعود عبد الحميد المحترف في صفوف لانس الفرنسي.
إستراتيجية جديدة وطموحات لا تتوقف وفي سياق التحول نحو التعاقد مع لاعبين أصغر سناً يمتلكون قيمة سوقية مستقبلية تتيح إعادة بيعهم لأوروبا، تبرز صفقة الجناح الهولندي كريسينسيو سومرفيل (24 عاماً)، الذي انضم إلى الهلال في صفقة ضخمة بلغت حوالي 80 مليون يورو.
ورغم الانتقادات التي طالت سومرفيل بتفضيل "المال على الطموح"، إلا أن الانضمام إلى "الزعيم" الهلالي يحمل تحديات كروية هائلة. فالنادي المتوج بـ 19 لقباً في الدوري المحلي وأربعة ألقاب في دوري أبطال آسيا، يمتلك ثقافة فوز لا تقبل المساومة، حيث لا يُعد المركز الثاني إنجازاً مقبولاً في قاموس النادي حتى وإن أنهى موسمه بلا هزائم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة