تعرضت حافلات تقل مشجعي نادي تيغري الأرجنتيني لإطلاق نار عقب انتهاء مباراة فريقهم أمام مضيفه ناسيونال الأوروغواياني، في ذهاب الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية لبطولة كوبا سود أمريكانا، في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأرجنتين وأوروغواي.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي لحظات من الهجوم، إذ بدت نوافذ عدد من الحافلات محطمة، فيما ظهرت آثار دماء على بعض المقاعد وسط حالة من الذعر بين المشجعين الذين وثقوا ما جرى من داخل الحافلات.
ووفقا لوسائل إعلام محلية، وقع الهجوم على الطريق رقم (1) في منطقة كامينو سيبيلس أثناء مغادرة قافلة جماهير تيغري مدينة مونتفيديو في طريقها إلى الأرجنتين، بعدما اعترض مسلحون الحافلات وأطلقوا النار عليها.
وأضافت التقارير أن شخصين على الأقل أصيبا بطلقات نارية، ونقلا إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، قبل أن يغادر أحدهما لاحقا بعد استقرار حالته، في حين لم تُكشف تفاصيل إضافية عن حالة المصاب الآخر.
وبحسب ما أوردته صحف أوروغوايانية، فإن الشرطة كانت ترافق حافلات جماهير تيغري بعد المباراة، لكنها توقفت عن مرافقتها لظروف لا تزال قيد التحقيق، قبل أن تتعرض القافلة للهجوم.
وأشارت الروايات الأولية إلى أن منفذي الاعتداء يُشتبه في انتمائهم إلى جماعات من مشجعي ناسيونال، غير أن السلطات الأوروغوايانية لم تصدر حتى الآن بيانا رسميا يحدد هوية المهاجمين أو يكشف ملابسات الحادث.
وجاء الاعتداء بعد فوز كبير حققه تيغري خارج أرضه بثلاثية نظيفة على ناسيونال، وهي نتيجة منحت الفريق الأرجنتيني أفضلية واضحة قبل مواجهة الإياب.
ولم يقتصر الجدل على أحداث العنف، إذ رفع عدد من لاعبي تيغري عقب المباراة لافتة كتب عليها "جزر مالفيناس أرجنتينية"، في رسالة سياسية أعادت إلى الأذهان المشهد الذي أثاره لاعبو المنتخب الأرجنتيني خلال كأس العالم 2026 عندما رفعوا اللافتة ذاتها عقب الفوز على إنجلترا في نصف النهائي.
وحظيت مبادرة لاعبي تيغري بإشادة من حساب المنتخب الأرجنتيني على منصات التواصل الاجتماعي، في تأكيد جديد على الموقف الأرجنتيني بشأن السيادة على جزر مالفيناس المتنازع عليها مع بريطانيا.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه تداعيات رفع تلك اللافتة خلال مونديال 2026 مستمرة، بعدما فتحت لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيقا بشأن الأحداث التي أعقبت المباراة النهائية وما سبقها من وقائع أثارت جدلا واسعا.
المصدر:
الجزيرة