تتطلع إنجلترا إلى بلوغ نهائي كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ 60 عاما عندما تواجه الأرجنتين، بطلة العالم بقيادة ليونيل ميسي، في الدور نصف النهائي في أتلانتا الأربعاء.
وفيما يلي أبرز المواجهات المنتظرة التي قد تحسم نتيجة المباراة على ملعب مرسيدس-بنز المذهل، حيث تنتظر إسبانيا الفائز في المباراة النهائية.
يطمح ليونيل ميسي إلى إحراز لقب كأس العالم للمرة الثانية تواليا، لكن بعد الجهود الكبيرة التي بذلها لمساعدة الأرجنتين للتأهل إلى هذا الدور، ومع بلوغه 39 عاما، يبقى السؤال: هل لا يزال قادرا على إلهام "الألبيسيليستي" لتجاوز إنجلترا؟
وسيشغل النجم صاحب القميص رقم 10 مركزه المعتاد في العمق على الجهة اليمنى، مع حرية التحرك نحو الطرف، ومن المرجح أن تقع مسؤولية مراقبته على عاتق نيكو أورايلي ومارك غيهي.
وسيواجه دفاع إنجلترا الذي لم يظهر بالصلابة المطلوبة دائما خلال مونديال 2026، اختبارا صعبا.
وقال أورايلي، الظهير الأيسر البالغ 21 عاما والناشط في مانشستر سيتي، لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "إنها فرصة قد لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر. إنه يقترب من نهاية مسيرته. بالنسبة لي شخصيا، هو أفضل لاعب وطأت قدماه ملعب كرة قدم على الإطلاق".
يعرف قائد إنجلترا الملهم هاري كين مدافع الأرجنتين كريستيان روميرو جيدا بعدما لعب إلى جانبه في توتنهام.
وسيتعيّن على الأرجنتين إيجاد طريقة لإيقاف كين الذي يتقاسم صدارة هدافي إنجلترا في البطولة مع جود بيلينغهام برصيد ستة أهداف لكل منهما. غير أن هذه المهمة لن تقع على عاتق روميرو وحده، نظرا إلى ميل كاين للتراجع إلى الخلف والمشاركة في بناء الهجمات.
ومن المتوقع أن يتمركز لياندرو باريديس، لاعب بوكا جونيورز البالغ 32 عاما، أمام خط الدفاع، في مركز الارتكاز، في قاعدة خط الوسط الأرجنتيني، لمراقبة المنطقة التي يمكن أن يكون فيها كين وبيلينغهام مؤثرين للغاية.
يُعتقد أن ديكلان رايس في طريقه للتعافي واللعب إلى جانب إيليوت أندرسون في وسط ميدان إنجلترا، وسيكون الثنائي، مع دعم من بيلينغهام، مطالبا بجهد كبير في مواجهة الخطة المتوقعة للأرجنتين المعتمدة على خط وسط ماسي الشكل.
واستقر المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، على باريديس في مركز الارتكاز، في قاعدة خط الوسط، مع رودريغو دي بول وأليكسيس ماك أليستر على جانبيه، بينما يلعب إنسو فرنانديس أمامهم. ويتمتع الرباعي بالجهد البدني العالي والروح القتالية، لكنهم لا يفتقرون إلى الجودة الفنية. وسيواجه لاعب ليفربول ماك أليستر ولاعب تشلسي فرنانديس عددا من اللاعبين الذين يعرفونهم جيدا.
واعترف ماك أليستر قائلا "أعتقد أنها ستكون مباراة تُلعب بكثير من القوة، وبالطبع مع كثير من التوتر لدى الطرفين".
يعرف الحارسان جوردان بيكفورد وإيميليانو مارتينيز بعضهما البعض جيدا من خلال منافسات الدوري الإنكليزي.
وكان أبرز ما قدمه بيكفورد في كأس العالم حتى الآن أداؤه البطولي في الفوز على المكسيك في ثمن النهائي، عندما تصدّى لكل المحاولات الهجومية لمنتخب البلد المنظم بالشراكة.
وتعرض للانتقادات بعدما فشل في منع هدف أندرياس شييلدروب أمام النروج في ربع النهائي، لكن تلك المباراة كانت مميزة بالنسبة إلى حارس إيفرتون البالغ 32 عاما، إذ شهدت ظهوره الثامن عشر في كأس العالم، ليصبح أكثر لاعب إنجليزي مشاركة في العرس الكروي العالمي.
أما مارتينيز، حارس أستون فيلا، فكان أحد نجوم تتويج الأرجنتين باللقب قبل أربعة أعوام، عندما أحرز جائزة "القفاز الذهبي" لأفضل حارس مرمى.
ورغم أنه ليس حصنا منيعا، بعدما استقبل هدفين أمام كل من كاب فيردي ومصر في الأدوار الإقصائية، فإن خبرة الحارس البالغ 33 عاما ومعرفته بالكرة الإنجليزية تشكلان عاملا مهما.
لم يسبق لليونيل سكالوني أن درّب فريقا على صعيد الأندية، لكنه حقق سجلا استثنائيا منذ توليه تدريب الأرجنتين عام 2018.
وكان قد تعرّض لانتقادات آنذاك، واعتُبر غير مؤهل للمنصب، لكنه قاد "الألبيسيليستي" إلى لقب كأس العالم عام 2022، كما أحرز لقب كوبا أمريكا مرتين متتاليتين.
ولا يزال في طريقه لمعادلة إنجاز الإيطالي فيتوريو بوتسو، المدرب الوحيد الذي أحرز كأس العالم مرتين.
أما توماس توخيل فهو على النقيض تماما، إذ يُعدّ أحد أبرز المدربين التكتيكيين على صعيد الأندية، وقد قاد تشيلسي إلى لقب دوري أبطال أوروبا عام 2021، قبل أن يقتنع بخوض تجربة المنتخبات مع إنجلترا في أواخر عام 2024.
فهل ينجح المدرب الألماني الذي كان أسلوبه في إدارة جود بيلينغهام لافتا بشكل خاص، في إنهاء انتظار إنجلترا الممتد لستة عقود لإحراز لقب بطولة كبرى؟.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة