قد تمتلئ بوينس أيرس بالأعلام البيضاء والزرقاء لحظة بداية مباراة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، لكن العاصمة الأرجنتينية لن تكون أكثر مكان في العالم يدعم ميسي ورفاقه بل بنغلاديش حيث حصل أبطال العالم على 117 مليون مشجع جديد.
وأصبحت صور الساحات العامة في بنغلاديش تتزين بأعلام الأرجنتين وصور ليونيل ميسي ودييغو مارادونا طوال البطولة الحالية وهو الأمر الذي جذب الأنظار نحو هذه الظاهرة، فلماذا تقف بنغلاديش بأسرها خلف دولة تبعد عنها آلاف الكيلومترات؟
استقلت بنغلاديش في مطلع السبعينات الميلادية بعدما كانت مستعمرة بريطانية، ومع انتشار شاشات التلفزيون شاهدوا الأرجنتين تلعب ضد المستعمر السابق في ربع نهائي كأس العالم 1986، وبعد ما فعله مارادونا بلاعبي "الأسود الثلاثة" وجد الشعب ملاذاً عاطفياً في الرياضة وتحديداً بمنتخب الأرجنتين.
يشجع البنغلاديشيون الأرجنتين بجنون، ربما تكون بلادهم أكثر بلد يحتوي على قميص ليونيل ميسي بالرقم 10، أكثر حتى من بلده الأم.
ويقول مجيب، صانع محتوى من بنغلاديش، في حديث لصحيفة "ماركا" الإسبانية: أدخر المال منذ صغري ولم أشتر أي شيء أغلى من قميص ميسي. وفي كل مرة تلعب الأرجنتين نشعر وكأن بنغلاديش تلعب، فالشغف هنا لا يُصدق، وعندما يفوز ميسي ورفاقه نشعر أننا انتصرنا.
وهناك 46 مليون أرجنتيني سيشجعون بكل تأكيد منتخب بلادهم أمام إنجلترا لبلوغ نهائي كأس العالم 2026، لكن سيضاف إليهم 117 مليون مشجع كلهم من بنغلاديش، سيفرحون أكثر من غيرهم عندما يشاهدون ليونيل ميسي يكرر ما فعله مارادونا بالمستعمر القديم.
المصدر:
العربيّة