واصل المنتخب البلجيكي عروضه القوية في كأس العالم عام 2026، بعدما حجز مقعده في الدور ربع النهائي على حساب الولايات المتحدة، في مباراة شهدت العديد من الأرقام التاريخية والإنجازات الفردية التي تؤكد قوة "الشياطين الحمر" في الأدوار الإقصائية، كما رسخت مكانة عدد من نجومه في سجلات البطولة.
كما أصبح المنتخب البلجيكي خامس ممثل للاتحاد الأوروبي يبلغ ربع نهائي نسخة عام 2026، لتصبح هذه النسخة الثالثة تواليا التي ينجح فيها الاتحاد الأوروبي في تمثيل أكثر من نصف منتخبات ربع النهائي (5 منتخبات أو 6 إذا تأهلت سويسرا).
ولم يتحقق هذا الإنجاز سوى مرة واحدة في النسخ الأربع التي سبقت ذلك، عندما بلغ 6 منتخبات أوروبية ربع نهائي مونديال عام 2006.
وعزز المنتخب البلجيكي أيضا تفوقه في المواجهات الإقصائية أمام المنتخبات غير الأوروبية، بعدما تأهل في 5 من آخر 6 مباريات خاضها في الأدوار الإقصائية لكأس العالم أمام منتخبات من خارج الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك آخر 4 مباريات متتالية.
في المقابل، واصل المنتخب الأمريكي معاناته في دور الـ16، بعدما ودع البطولة من هذا الدور للمرة السادسة في سبع مشاركات بلغ خلالها ثمن النهائي، كما أنها المرة الرابعة تواليا التي يتوقف فيها مشواره عند هذا الدور، بعد نسخ 2010 و2014 و2022 و2026.
كان شارل دي كيتيلاري أحد أبرز نجوم المباراة، بعدما سجل هدفين وصنع هدفا آخر، ليصبح أول لاعب بلجيكي، وفقا للسجلات المتوفرة منذ عام 1966، يساهم في 3 أهداف خلال مباراة واحدة في كأس العالم أو بطولة أمم أوروبا.
كما واصل روميلو لوكاكو تأكيد قيمته الكبيرة حتى عندما يبدأ المباراة من مقاعد البدلاء، إذ أصبح أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل كبديل في 4 مباريات مختلفة، كما انفرد بإنجاز آخر يتمثل في كونه أول لاعب يهز الشباك كبديل في 3 مباريات مختلفة خلال نسخة واحدة من البطولة.
بدوره، دخل ماليك تيلمان بدوره سجلات كأس العالم، بعدما أصبح ثاني لاعب فقط، منذ بدء توثيق الإحصاءات عام 1966، يسجل هدفين من ركلتين حرتين مباشرتين خلال نسخة واحدة من البطولة، معادلا إنجاز الفرنسي برنارد جينغيني الذي حققه في مونديال عام 1982.
وبفضل تمريرته الحاسمة في المباراة، رفع لياندرو تروسارد رصيده في البطولة إلى هدفين وتمريرتين حاسمتين، ليصبح ثالث لاعب بلجيكي، منذ عام 1966، يجمع بين تسجيل أكثر من هدف وصناعة أكثر من هدف في نسخة واحدة من كأس العالم، بعد إيدين هازارد في مونديال عام 2018 ويان كويلمانس في نسخة عام 1986.
أكد المنتخب البلجيكي عمق تشكيلته، بعدما رفع هانز فاناكين وروميلو لوكاكو عدد أهداف البدلاء إلى 5 في كأس العالم عام 2026، وهو أعلى رصيد لأي منتخب في البطولة حتى الآن.
على الصعيد الفردي، خاض الحارس تيبو كورتوا مباراته الـ20 في نهائيات كأس العالم، ليعادل الفرنسي هوغو لوريس في المركز الثاني بقائمة أكثر حراس المرمى مشاركة في تاريخ البطولة، خلف الألماني مانويل نوير الذي يتصدر القائمة برصيد 23 مباراة.
تعكس هذه الأرقام الجماعية والفردية حجم الاستقرار الذي يعيشه المنتخب البلجيكي، وقدرته على المنافسة في الأدوار الحاسمة للمونديال، في وقت يواصل فيه نجومه تحطيم الأرقام القياسية، ما يعزز طموحات "الشياطين الحمر" في الذهاب بعيدا خلال نسخة عام 2026 والمنافسة على اللقب العالمي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة