أفادت تقارير صحفية إسبانية بأن نادي إشبيلية بات قريبًا من الانتقال إلى ملاك جدد، بعد التوصل إلى اتفاق شبه نهائي مع مجموعة الاستثمار الأمريكية "فايف إليفن كابيتال"، في صفقة شهدت حضور المدافع الإسباني سيرخيو راموس، الذي يبدو على أعتاب دخول عالم الإدارة والاستثمار الرياضي.
وذكرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" (Mundo Deportivo) أن المفاوضات حُسمت خلال اجتماع عُقد، مساء الثلاثاء، في مدينة إشبيلية، عقب جلسة مطولة سبقتها بيوم واحد، بحضور ممثلين عن المجموعة الاستثمارية وكبار مساهمي النادي.
وشارك في الاجتماع الرئيس التنفيذي للمجموعة الاستثمارية مارتن إنك إلى جانب راموس وشقيقه رينيه راموس وعدد من المستشارين القانونيين، فيما مثّل النادي عدد من كبار المساهمين ومسؤولي الإدارة الحالية.
وبحسب التقارير، فإن جميع البنود الرئيسية للاتفاق جرى حسمها، ولم يتبق سوى استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، وفي مقدمتها المصادقة الرسمية على عملية البيع.
وتحتاج الصفقة إلى موافقة المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا باعتباره الجهة المشرفة على سلامة الملكية والاستقلال الإداري للأندية الرياضية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن التحالف الاستثماري الذي يقوده راموس يسعى للاستحواذ على نحو 80% من أسهم النادي، في صفقة تُقدَّر قيمتها بـ444 إلى 450 مليون يورو (نحو 480 إلى 486 مليون دولار)، مع خطة لضخ سيولة مالية تتراوح بين 80 و100 مليون يورو لمعالجة الأزمة الاقتصادية وتحسين الوضع الرياضي للفريق.
ورغم الدور البارز الذي لعبه راموس في المفاوضات، فإن التقارير أكدت أنه لن يتولى رئاسة النادي في المرحلة الأولى، بينما لا يزال موقعه الرسمي داخل الهيكل الإداري الجديد غير محسوم.
ويُعد راموس أحد أبرز أبناء إشبيلية، إذ بدأ مسيرته الاحترافية مع النادي الأندلسي قبل انتقاله عام 2005 إلى ريال مدريد، حيث صنع مجده الكروي وتحوّل إلى أحد أبرز المدافعين في تاريخ اللعبة.
وخلال 16 عامًا مع ريال مدريد، سجل راموس 101 هدف وتُوج بـ22 لقبًا، أبرزها أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، قبل انتقاله لاحقًا إلى باريس سان جيرمان، ثم العودة إلى إشبيلية وخوض تجربة قصيرة مع مونتيري المكسيكي.
وتطرح الصفقة تساؤلات قانونية مهمة تتعلق بمستقبل راموس كلاعب، خاصة أنه لم يعلن اعتزاله حتى الآن، ولا يزال يصنف لاعبًا حرًا منذ رحيله عن مونتيري نهاية عام 2025.
وبحسب اللوائح الإسبانية، لا يُسمح لأي شخص بالجمع بين ملكية نادٍ والمشاركة لاعبًا في الفريق نفسه أو في نادٍ ينافس ضمن المسابقة ذاتها، وذلك لتجنب تضارب المصالح وضمان نزاهة المنافسة.
وهو ما يعني أن راموس، في حال أصبح مالكًا فعليًا لإشبيلية، فلن يكون قادرًا على اللعب للنادي الأندلسي أو لأي فريق آخر في الدوري الإسباني، إلا إذا تخلى عن حصته الإدارية أو الاستثمارية.
لكن ذلك لا يمنعه قانونيًا من مواصلة مسيرته الكروية خارج إسبانيا، وهو ما يفسر استمرار ارتباط اسمه بأندية أوروبية مثل إيه سي ميلان ومانشستر يونايتد، في وقت تحدثت فيه تقارير عن رغبة اللاعب في خوض "الفصل الأخير" من مسيرته داخل الملاعب قبل التفرغ الكامل للإدارة والاستثمار الرياضي.
وتأتي خطوة الاستحواذ في وقت يمر فيه إشبيلية بأزمة رياضية وإدارية حادة، بعد تراجع نتائجه خلال الموسم الحالي وتصاعد الضغوط المالية.
وترى المجموعة الاستثمارية الجديدة في راموس واجهة مثالية لإعادة بناء المشروع الرياضي للنادي، مستفيدة من مكانته التاريخية وعلاقته القوية بجماهير إشبيلية، في محاولة لإعادة الفريق إلى دائرة المنافسة محليًا وأوروبيًا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة