جدد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، التأكيد على أن إيران ستشارك في مونديال 2026 وستخوض مبارياتها في الولايات المتحدة، فيما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى عدم ممانعته للأمر.
وفي وقت ما تزال فيه مشاركة "تيم ميلي" في الحدث الكروي الكبير محل تساؤلات على خلفية الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في أواخر فبراير/شباط إثر حرب إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، سعى الثنائي إنفانتينو وترمب إلى طمأنة الجميع قبل ستة أسابيع من انطلاق البطولة.
وقال إنفانتينو في مستهل خطابه أمام المندوبين في افتتاح المؤتمر الـ76 للفيفا الذي أقيم في فانكوفر "دعوني أبدأ من البداية، مؤكدا فورا وبشكل واضح أن إيران ستشارك بالطبع في كأس العالم 2026″، مضيفا "وبالطبع، ستلعب إيران في الولايات المتحدة" التي تستضيف النهائيات بالشراكة مع كندا والمكسيك.
بدوره، قال الرئيس الأمريكي لصحفيين في المكتب البيضوي لدى سؤاله عن تصريحات إنفانتينو بهذا الشأن "إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع".
وأضاف "أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون".
وتابع "لقد تحدث عن الأمر. قلت له: افعل ما تريد. يمكنك إشراكهم. لستَ مضطرا لإشراكهم. لديهم على الأرجح فريق جيد. من الصعب تصديق ذلك في الواقع، لكنني أعتقد أنه ينبغي السماح لهم باللعب".
وبحسب البرنامج الرسمي، من المقرر أن تخوض إيران مبارياتها الثلاث في المجموعة السابعة على الأراضي الأمريكية: في لوس أنجليس ضد نيوزيلندا وبلجيكا، ثم في سياتل ضد مصر.
ومن المفترض أن يقيم المنتخب معسكره خلال البطولة في مدينة توكسون بولاية أريزونا.
ورغم تصريحات إنفانتينو، عكس مؤتمر فيفا الصعوبات اللوجستية المحتملة لمشاركة إيران في أمريكا الشمالية.
وألغى الوفد الإيراني، الأربعاء، مشاركته في كونغرس فيفا، مبررا ذلك بما وصفه بـ"سلوك مهين" من شرطة الهجرة عند وصوله إلى مطار تورونتو، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وكانت مشاركة إيران في نسخة هذا العام من البطولة قد اكتنفتها حالة من الغموض منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في فبراير/شباط عقب ضربات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكان مسؤولون إيرانيون قد طرحوا فكرة نقل مباريات "تيم ميلي" في دور المجموعات من الولايات المتحدة إلى المكسيك، غير أن إنفانتينو رفض هذا المقترح في وقت سابق.
وفي تطور إضافي الأسبوع الماضي، أفادت تقارير بأن المبعوث الأمريكي الخاص باولو زامبولي طرح فكرة مشاركة إيطاليا بدلا من إيران في كأس العالم.
إلا أن الحكومة الأمريكية سارعت لاحقا إلى النأي بنفسها عن هذا الطرح، حيث قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن لاعبي كرة القدم الإيرانيين سيكونون موضع ترحيب.
وكرر روبيو مؤخرا أن قدوم اللاعبين لا يشكل مشكلة، بخلاف بعض أعضاء الوفد.
وكانت كندا قد صنّفت الحرس الثوري الإيراني -الذراع الأيديولوجية للجمهورية الإسلامية- منظمة إرهابية. ويُعد رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج عضوا سابقا في هذا الجهاز النافذ.
وأكدت أوتاوا، الأربعاء، أن الحرس الثوري الإيراني "لا مكان لهم" في كندا، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
المصدر:
الجزيرة