آخر الأخبار

مسيرة تشبه بدايات مورينيو.. من هو محمد وهبي المدرب الجديد لمنتخب المغرب؟

شارك

قرر الاتحاد المغربي لكرة القدم الانفصال عن وليد الركراكي الذي قاد "أسود الأطلس" إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، وتعيين المدرب المحلي محمد وهبي خلفا له.

ومن خلال تعيين وهبي، يؤكد الاتحاد المغربي مبدأ أساسيا مفاده أن المشروع الرياضي يظل بقيادة مغربية.

وسيكون محمد وهبي مسؤولا عن إعداد "أسود الأطلس" للمسابقة الأهم على الإطلاق وهي نهائيات كأس العالم التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا صيف هذا العام.

وقد أوقعت القرعة المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل وهايتي واسكتلندا.

وولد وهبي في بلجيكا ويبلغ من العمر 49 عام
لم يكن يوما لاعبا محترفا.

وتشبه تجربة محمد وهبي مسيرة الأسطورة البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي لم يمارس كرة القدم احترافيا أيضا، وبدأ كمترجم قبل أن يشق طريقه نحو عالم التدريب.

فوهبي، رغم عدم احترافه للعب، آمن بأن المعرفة التكتيكية والقدرة على تطوير اللاعبين تفوق أهمية الخبرة الميدانية كلاعب، فسلك مسارا تعليميا وتطبيقيا مكثفا أوصله إلى قمة الهرم التدريبي.

وبدأ وهبي رحلته التدريبية عام 1997 مع فريق شباب ماكابي بروكسل البلجيكي وعمره 22 عاما فقط، قبل أن يلتحق عام 2004 بأكاديمية أندرلخت، إحدى أبرز مصانع المواهب في أوروبا.

وتدرج داخل النادي الملكي البلجيكي من تدريب الفئات الناشئة وصولا إلى الجهاز الفني للفريق الأول كمساعد مدرب، حيث اكتسب خبرة واسعة في اكتشاف المواهب وتطويرها وفق أعلى المعايير القارية.

وحصل لاحقا على شهادة "يويفا برو" (UEFA PRO)، أعلى رخصة تدريبية في القارة العجوز، بعد مسيرة طويلة من التعلم النظري والتطبيق الميداني، مما أهله لقيادة مشاريع رياضية طموحة.

وفي العام 2022 عين وهبي مدربا لمنتخب المغرب للشباب.

في أكتوبر 2025، ذاع صيت محمد وهبي على الساحة الدولية بعد أن قاد منتخب المغرب تحت 20 عاما للفوز بلقب كأس العالم للشباب في تشيلي، حيث انتصر "أشبال الأطلس" على الأرجنتين في المباراة النهائية بنتيجة 2-0، ليتوج المغرب باللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخه الكروي، في إنجاز كتب بأحرف من ذهب.

مصدر الصورة من تتويج المغرب بكأس العالم للشباب

بعد تتويجه مع منتخب الشباب، عين وهبي مدربا للمنتخب الأولمبي المغربي في 2025، لكن الاستقالة المفاجئة لوليد الركراكي عقب خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 أمام السنغال، دفعت الاتحاد المغربي لكرة القدم إلى منحه ثقة قيادة المنتخب الأول، في رهان على طاقته الشابة ورؤيته التكتيكية الحديثة.

ويمتاز محمد وهبي برؤية تكتيكية واسعة، حيث يعتمد في غالب مبارياته على الاستحواذ واللعب الهجومي، السيطرة على وسط الميدان وبناء الهجمات من الخلف، الضغط العالي، استعادة الكرة بسرعة في مناطق الخصم.

لكن وهبي يجمع أيضا بين الجرأة والواقعية، حيث يظهر تحفظا هجوميا ذكيا عندما يكون فريقه متقدما في النتيجة، أو عند مواجهة خصوم أقوى، كما ظهر جليا في نهائي كأس العالم للشباب أمام الأرجنتين، حيث نجح في إدارة المباراة بذكاء تكتيكي حافظ على التقدم وحسم اللقب.

وقال وهبي في مؤتمر صحفي عقب تقديمه كمدرب جديد للمنتخب المغربي أمس الخميس: "اليوم، ومع تحملي مسؤولية قيادة المنتخب الوطني، أدرك حجم التوقعات الملقاة على عاتقي وأشعر بفخر كبير".

وتابع: "أنا ملتزم تماما بالعمل بكل جد وتواضع وعزيمة، وقبل كل شيء بحب الوطن، للاستمرار في تحسين هذا الفريق، لأنه حقق بالفعل تقدما هائلا. وبما أنه فريق شاب، فأنا أؤمن بأنه لا يزال قادرا على التحسن كثيرا وجعل الشعب المغربي فخورا بمنتخبه الوطني".

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا