في المواجهة التي جمعت بين تالافيرا وراسينغ دي فيرول في دوري الدرجة الثالثة الإسباني لكرة القدم، قدم المهاجم الإسباني ألفارو خيمينيز مشهداً سيبقى خالداً في أرشيف "الطرائف والكوارث الكروية" لسنوات طويلة.
عندما وضع خيمينيز الكرة على نقطة الجزاء، كانت التوقعات تشير إلى هدف محقق نظراً لخبرة اللاعب. تقدم بخطوات واثقة، لكن عند لحظة التنفيذ، حدث خلل تقني ونفسي غريب؛ اصطدمت قدمه بالكرة بطريقة جعلت القوة الموجهة تدفعها إلى الأعلى بزاوية حادة جداً.
الكرة لم تمر فوق العارضة فحسب، بل ارتفعت لتتجاوز سقف المدرجات الخلفية وتغادر محيط الملعب تماماً إلى الشارع المجاور للملعب، وسط نظرات ذهول من حارس تالافيرا الذي لم يتحرك من مكانه، وكأنه يراقب مكوكاً فضائياً ينطلق نحو السماء.
بمجرد انتصاف ليل تلك المباراة، كانت اللقطة قد غزت منصات التواصل الاجتماعي وواجه خيمينيز موجة عاتية من التعليقات الساخرة.
وعلق أحدهم "رائد فضاء ضل طريقه" ووصفته الصحافة الإسبانية الساخرة بأنه أول لاعب يسجل هدفاً في "القمر".
وغرد أحد المشجعين قائلاً: "يقال إن الكرة سقطت في مدريد، ولا تزال الشرطة تبحث عن صاحبها".
تمت مقارنة الركلة خيمينز بركلة سيرجيو راموس الشهيرة أمام بايرن ميونخ في 2012، لكن الإجماع كان أن خيمينيز "كسر الرقم القياسي" لراموس بمراحل.
هذه الركلة لم تكن مجرد ضحك؛ فقد كلفت راسينغ دي فيرول نقطة ثمينة أو ربما فوزاً كان في المتناول. أما بالنسبة لخيمينيز، فقد ظهرت عليه علامات الانكسار فور تسديد الكرة، حيث وضع يديه على رأسه.
تقول التقارير القريبة من النادي إن غرفة الملابس بعد المباراة كانت تسودها حالة من "الذهول الكوميدي"؛ حيث لم يجرؤ أحد من زملائه على الحديث معه.
ألفارو خيمينيز دخل في حالة إنكار تامة، بينما كان المدرب كريستوبال بارالو يحاول تمالك أعصابه قبل الخروج للإعلام، خاصة وأن النقاط الضائعة كانت كفيلة بتغيير ترتيب الفريق في الجدول.
المصدر:
الجزيرة