أثار تصريح داني سينابري وهو صحفي ومحلل رياضي إسباني بارز، بأن "رمضان يجب أن يستمر حتى 30 مايو/أيار" تفاعلا واسعا، في إشارة رمزية إلى التحول الكبير في أداء لامين جمال خلال هذه الفترة.
المقصود لم يكن التمديد الزمني للشهر الكريم، بل الإشادة بالانضباط الذهني والسلوكي الذي رافق اللاعب وأثر مباشرة على مستواه داخل الملعب.
خلال رمضان، بدا لامين جمال أكثر تركيزا وهدوءا، مع تخليه عن بعض العادات التي قد تشتت أي لاعب شاب في بداية مسيرته، مثل السهر الطويل، الإفراط في استخدام الهاتف، أو الانشغال بأمور خارج الإطار الرياضي.
هذا الانضباط انعكس بوضوح على مردوده الفني والبدني، حيث أظهر نضجا تكتيكيا ملحوظا، وحسن تمركز، وفاعلية أكبر أمام المرمى.
تجسّد هذا التطور بأفضل صورة في المباراة أمام فياريال، حين قاد فريقه للفوز على "الغواصات الصفراء" بتسجيله ثلاثية "هاتريك".
لم تكن الأهداف مجرد لمسات حظ، بل تنوعت بين إنهاء ذكي داخل المنطقة، وتسديدة دقيقة من خارجها، وتحرك مثالي خلف الدفاع، ما يعكس تطورا في قراءة اللعب وثقة عالية بالنفس.
هذا الأداء يعكس جانبا مهما في مسيرة اللاعبين الشباب: الاستقرار الذهني والالتزام خارج الملعب لا يقلان أهمية عن الموهبة داخله.
وإذا استطاع لامين جمال الحفاظ على هذا النسق من التركيز والانضباط، فإن مرحلة رمضان قد تكون نقطة تحول حقيقية في مسيرته، لا مجرد فترة تألق عابرة.
يُعرف داني سينابري بتغطياته وتحليلاته لنادي برشلونة والدوري الإسباني عبر عدة منصات إعلامية.
المصدر:
الجزيرة