اتفق قائد أرسنال السابق توني آدامز مع لاعب ويمبلدون السابق فيني جونز في توصيف أحد نجوم الكرة الإنجليزية السابقين بوصفه من بين "أقسى" اللاعبين الذين شهدتهم الملاعب.
وكان جونز، المعروف بدوره كأحد أبرز لاعبي "العصابة المجنونة" (The Crazy Gang) في ويمبلدون، قد وصف المهاجم السابق لتشلسي ولوتون تاون ميك هارفورد بـ"الوحش"، وهو توصيف أيّده آدامز، أحد أكثر المدافعين صلابة في جيله.
ويُعد آدامز، الفائز بأربعة ألقاب دوري مع أرسنال، من أبرز المدافعين في تاريخ الكرة الإنجليزية، إذ قاد الفريق اللندني على مدى ثلاثة عقود، واختتم مسيرته الاحترافية عام 2002 بتحقيق الثنائية (الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد).
وبعد اعتزاله، تولّى آدامز عدة مهام تدريبية، من بينها تدريب بورتسموث وغرناطة الإسباني، غير أن تأثيره الأبرز كان في المجال الإنساني، بعد تأسيسه عام 2000 "عيادة الفرصة الرياضية" لدعم اللاعبين الذين يعانون من مشكلات نفسية أو إدمانية. وكان آدامز قد كشف في وقت سابق عن معاناته مع إدمان الكحول، مؤكدا تعافيه منذ عام 1996.
وشهدت حقبة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي قدرا أكبر من الالتحامات البدنية في كرة القدم الإنجليزية، ما أدى إلى شيوع مصطلح "اللاعبين الأقوياء" أو "الهارد مان" (Hard Man) لوصف عدد من النجوم، وكان آدامز وجونز من أبرزهم.
وفي مقابلة حديثة مع إذاعة "توك سبورت"، طُرحت على فيني جونز أسماء عدد من اللاعبين المعروفين بالقوة البدنية، من بينهم روي كين ودنكان فيرغسون وجون فاشانو، إلا أن جونز أكد أنه يتفوق عليهم جميعا من حيث الصلابة، باستثناء ميك هارفورد.
وكان هارفورد، البالغ حاليا 66 عاما، يلعب في مركز المهاجم، مع قدرته على شغل أدوار في خط الوسط، واشتهر بقوته البدنية التي بثت الرهبة في مدافعي الدرجة الأولى آنذاك. ورغم تقدمه في السن، فقد سجل تسعة أهداف في 28 مباراة مع تشلسي خلال الموسم الافتتاحي للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1992.
وفي حديث سابق خلال فعالية أقيمت في مدينة برمنغهام عام 2014، استعرض آدامز بعضا من أصعب الخصوم الذين واجههم، قائلا إنه اصطدم في بداياته بمهاجم وست بروميتش السابق سيريل ريجيس، قبل أن يضيف أن ميك هارفورد كان من بين أكثر اللاعبين قوة. كما أشار إلى تعرضه لكسر في الأنف على يد جون فاشانو، واصفا الاسكتلندي كيني دالغليش باللاعب "القوي على نحو مفاجئ".
واختتم آدامز حديثه بالإشارة إلى التحولات التي شهدتها اللعبة، قائلا إنه تعرض لكسر في الأنف خمس مرات خلال ثمانينيات القرن الماضي، في حين لم يتعرض لأي إصابة مشابهة خلال التسعينيات، في إشارة إلى التغيرات التي طرأت على أسلوب اللعب وقوانين التحكيم.
المصدر:
الجزيرة