أصبح رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي ينس شبان وزوجه دانيال فونكه والدين لطفل. وقال شبان لصحيفة بيلد الألمانية الشعبية الواسعة الانتشار: "أصبح زوجي أبا، وأصبحت أنا أيضا أبا معه. غيورغ هو كل سعادتنا. من الصعب جدا وصف هذا الشعور بالكلمات". ووفقا لمعلومات الصحيفة، ولد الطفل في الولايات المتحدة و حملته وأنجبته أم بديلة.
وقد أكد مكتب شبان هذه المعلومات ردا على استفسار وكالة الأنباء الألمانية، إلا أن السياسي البالغ من العمر (46) عاما لم يرغب في الإدلاء بمزيد من التصريحات. ومنذ عام 2017 شبان وفونكه (45 عاما) متزوجان.
وقد عبر شبان في السابق عن رغبته في إنجاب الأطفال وأن يصبح أبا. ففي عام 2021 قال لمجلة بونته الألمانية: "أعتقد أننا سنكون والدين جيدين". وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي صرح ينس شبان، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ، في برنامج "بينار أتالاي" على قناة "إن تي في" (ntv) بأن هذه الرغبة لم تتحقق بعد، مضيفا: "في الوقت الحالي أصبحت الظروف لدينا أكثر صعوبة لتحقيق ذلك". ويعد تأجير الرحم والأمومة البديلة محظور قانونيا في ألمانيا وتثير جدلا واسعا.
ونقلت صحيفة بيلد عن رسالة بعثها الزوجان شبان وفونكه إلى أصدقائهما وزملائهما جاء فيها: "نحن في غاية السعادة وقد وقعنا في حب هذا الصغير من النظرة الأولى، ونتطلع لأن تتعرفوا إليه قريبا بأنفسكم. بكل فرح نستقبل حياتنا الجديدة كثلاثة أفراد، الوالدان الفخوران".
كما نقلت الصحيفة عن فونكه قوله: "ندرك أن موضوع الأمومة البديلة يثير الكثير من التساؤلات وأحيانا بعض الأحكام المسبقة. لكن كما قال فرانز بيكنباور العظيم: إن الله يفرح بكل طفل يولد".
الأمومة البديلة محظورة قانونيا في ألمانيا، كما أن تأجير الرحم والتبرع بالبويضات غير مسموح به أيضا. وقد يتعرض الأطباء للمساءلة الجنائية إذا قاموا بتخصيب بويضة اصطناعيا لغرض غير تمكين المرأة صاحبة البويضة من الحمل.
كما تعد عقود الأمومة البديلة مخالفة للآداب العامة بموجب القانون المدني الألماني، وبالتالي لا تترتب عليها أي آثار قانونية. وتعتبر الأم القانونية دائما هي المرأة التي أنجبت الطفل. ومع ذلك، لا تُعاقب الأم البديلة أو الزوجان اللذان يلجآن إليها، بل يقتصر العقاب على الوسطاء المحتملين.
وكان موضوع الأمومة البديلة قد أثار جدلا أيضا في أبريل/ نيسان الماضي عندما أكد عالم الفيروسات والنائب البرلماني عن الحزب الديمقراطي المسيحي، هندريك شتريك وزوجه بول تسوبايل أنهما أصبحا والدين. وقال شتريك آنذاك لمجلة بونته: "نعم، يمكننا تأكيد أننا أصبحنا والدين". وبحسب المجلة، فقد وُلد طفلهما أيضا في الولايات المتحدة .
ووفقاً لمواقع استشارية متخصصة بمساعدة الإنجاب ، فإن الأمومة البديلة في الولايات المتحدة لا تُنظَّم على المستوى الاتحادي، بل على مستوى الولايات، حيث تختلف القوانين من ولاية إلى أخرى. وبعد الإنجاب في الولايات المتحدة يجب الاعتراف بالأبوة أو الأمومة قانونيا في ألمانيا.
ومع ذلك، شدد الخبراء أيضا على ضرورة استمرار حظر الأمومة البديلة التجارية. وأوضحوا أن السماح بما يُعرف بـ "الأمومة البديلة الإيثارية" قد يكون ممكنا قانونيا إذا اقتصر على حالات استثنائية، كوجود علاقة وثيقة بين الوالدين الراغبين في الإنجاب والأم البديلة.
ورغم ذلك، لم يطرأ أي تعديل على القانون، ولا توجد مؤشرات حاليا على التغيير. ففي مقابلة أجريت في مايو/ أيار الماضي، سُئلت وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيغ وهي من الحزب الاشتراكي، عما إذا كان ينبغي إتاحة الأمومة البديلة للأزواج المثليين في ألمانيا، فأجابت: "لم نتفق على ذلك في اتفاق الائتلاف الحكومي ، ولا أرى وجود أغلبية داعمة لهذا الأمر داخل الحكومة".
ويعد قانون حماية الأجنة الأساس القانوني لحظر الأمومة البديلة في ألمانيا، وهو من اختصاص وزارة الصحة. أما قانون النسب فيقع ضمن مسؤولية وزارة العدل الاتحادية.
عاطفة الأبوة والرغبة في أن يصبح لديه طفل غلبت موقف شبان السياسي تجاه موضوع الأمومة البديلة حيث أصبح وزوجه أبوين لطفل ولد بهذه الطريقةصورة من: Thilo Schmuelgen/REUTERSوفي قرار اتخذه مؤتمر حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في فبراير/ شباط من هذا العام، جاء ما يلي: "نظرا للمخاوف الأخلاقية والقانونية والعملية المرتبطة بالأمومة البديلة، يؤكد الحزب مجددا مطالبتها بمواصلة حظر الأمومة البديلة في ألمانيا، بما في ذلك النماذج الإيثارية، من أجل منع إساءة الاستخدام والاستغلال والمخاطر الصحية".
وكان ينس شبان قد أبدى في السابق موقفا متحفظاً تجاه موضوع الأمومة البديلة. ففي عام 2015 كتب في مقال لمجلة "جي كيو" (GQ): الألمانية، التي تهتم بقضايا الرجال " بوصفي رجلا مثليا ومسيحيا، أجد صعوبة كبيرة على المستوى الشخصي في تقبل فكرة استئجار رحم امرأة".
لكنه أضاف آنذاك، حسب ما جاء في تقرير لمجلة "إيما Emma" الألمانية النسوية "إن تقبّل أنني لن أصبح أبا بالطريقة الطبيعية يتطلب قدرا كبيرا من التواضع. ولا أعلم إن كنت أستطيع التحلي بذلك". ويبدو أنه لم يتمكن من ذلك، وأصبح لديه طفل عن طريق الأمومة البديلة.
المصدر:
DW