إنقاذ الأهوار يبدأ بزيادة الإطلاقات المائية ودعم السكان
تسعى المنظمات المحلية٬ الى حماية البيئة الطبيعية والحفاظ على التراث المائي٬ لاسيما مكون الاهوار الذي يعد من اهم المنظومات البيئية والثقافية. وتواصل منظمة تطلق على نفسها اسم طبيعة العراق٬ في قضاء الجبايش بالناصرية٬ برامجها لحماية الطيور وموائلها٬ داعية الحكومة الى وضع حلول لدعم بيئة الاهوار وتعويض سكانها المتضررين. وتهدف المنظمة إلى (حماية البيئة الطبيعية في العراق واستعادتها والحفاظ عليها، إلى جانب صون التراث الثقافي الغني الذي ترعاه هذه البيئة، ولا سيما في مناطق الأهوار٬ التي تمثل واحدة من أهم المنظومات البيئية والثقافية)٬ وقال مدير المنظمة٬ جاسم الأسدي، ان (رسالة المنظمة تتمثل بتحقيق مجموعة من الأهداف، في مقدمتها تعزيز قدرات المؤسسات المحلية المعنية بحماية البيئة٬ على المستويين المحلي والوطني، بمشاركة المؤسسات العلمية)٬
معالجة الجفاف
مشيراً الى (وضع المنظمة رؤى في مجال حماية الأهوار، لمعالجة تداعيات الجفاف والحفاظ على اقتصاد سكان المناطق الأهوارية)٬ وأوضح الاسدي أن (المنظمة تعمل على تطوير قاعدة بيانات علمية حول الاتجاهات البيئية٬ عبر برامج الرصد والبحث البيئي التي تركز على الموارد المائية وعلم البيئة والتنوع البيولوجي٬ الى جانب تعزيز الوعي البيئي وترسيخ مسؤولية الحفاظ على البيئة، عبر دعم المراكز والنوادي البيئية المجتمعية، وتطوير برامج التعليم البيئي)٬ لافتاً الى أن (أهمية دعم التنوع الثقافي مع الالتزام بالاتفاقيات الدولية المتعلقة باستعادة النظم البيئية، فضلاً عن تركيزها على بناء القدرات المحلية للمؤسسات القائمة والناشئة)٬ وتابع أن (اقتصاد سكان الأهوار يرتبط بصورة مباشرة بالبيئة المائية، عبر صيد الأسماك والطيور، وتربية ورعي الجاموس والأبقار، فضلاً عن صناعة حصران القصب)٬ مردفاً بالقول أن (الحل الأمثل في ذلك الوقت كان إقامة سدة ترابية على نهر الفرات عند حدود قضائي الجبايش والمدينة، بهدف رفع منسوب المياه من جهة، وإيجاد مخارج لمياه الهور لما بعد السدة من جهة أخرى، لضمان وضع بيئي أفضل ونوعية مياه أكثر ملاءمة)٬ وبشأن هور الحمار الغربي، بين رئيس المنظمة ً إنه بعد إجراء تقييم الأثر البيئي، ولدت فكرة استخدام مياه المصب العام التي يتم تصريفها إلى البحر، في إغمار هور الحمار الغربي، عبر قناة قناة ربط بين المجرى الرئيسي للمصب العام)٬ منوهاً إلى أن (توصيات تقويم دراسة الأثر البيئي المتعلقة بإدارة المياه شملت تطوير استراتيجية لإدارة موارد المياه، وتتضمن وضع قائمة أولويات لاستخدامات المياه، ابرزها مياه الشرب والزراعة والصناعات والطاقة والنفط، مع استعادة الأهوار وتنظيم تدفق المياه عند قناة مدخل التغذية، وتحديد الهياكل الهيدروليكية لمحاكاة التقلبات الموسمية للمياه في الأهوار)٬ وركزت التوصيات على (تركيب مقاييس مراقبة عند مداخل ومخارج المياه في الأهوار، لإجراء القراءات الأسبوعية على الأقل، وإجراء مزيد من التحريات بعد الانتهاء من تنفيذ هذه القناة وبدء الإغمار)٬ وافاد الاسدي بأنه (بعد إغمار هور الكرماشية بمياه المصب العام في منتصف كانون الأول 2009، والتي كانت ملوحة مياهها نحو 3800 جزء بالمليون، وهي ملوحة تناسب إعادة الفيضان من الناحية البيئية، سرعان ما استعاد هور الحمار الغربي تنوعه الطبيعي والبشري)٬ لافتاً الى أن (ذلك انعكس على الطيور والأسماك والنباتات، فضلاً عن عودة الجاموس وعودة السكان المحليين النازحين، وتحسن الاقتصاد المحلي وزيادة إنتاج متطلبات العيش)٬
المصدر:
الحدث