آخر الأخبار

الإعلام الأمني تستعرض إنجازات حكومة الزيدي على المستوى الأمني في 100 يوم » وكالة الانباء العراقية (واع)

شارك

بغداد - واع

أكد رئيس هيئة الإعلام الأمني والعلاقات في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق سعد معن، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة برئاسة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي حققت خلال المئة يوم الماضية خطوات نوعية ومهمة في الملف الأمني، انطلقت من رؤية واضحة تقوم على ترسيخ سيادة الدولة وتوحيد القرار الأمني والعسكري وتعزيز قدرة المؤسسات الرسمية على حماية العراق وأمن مواطنيه.

وقال معن في بيان تلقته وكالة الانباء العراقية (واع)، إن "الحكومة تمضي نحو استكمال السيادة الوطنية، وفي مقدمة ذلك إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في 30 أيلول 2026، بما يعكس انتقال العلاقة الأمنية إلى مرحلة جديدة تقوم على استقلال القرار الوطني وتعزيز قدرة القوات الأمنية والعسكرية العراقية على الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية البلاد".

وأضاف أن "ملف حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بالمؤسسات الدستورية والرسمية انتقل من كونه شعاراً سياسياً إلى مسار حكومي واضح ومحدد، يستهدف تعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون وترسيخ مبدأ أن القرار الأمني والعسكري يجب أن يصدر عن مؤسسات الدولة حصراً، بما يحفظ أمن العراق واستقراره ويمنع تعدد مراكز القرار".

وأشار إلى أن "الحكومة أكدت أن الأراضي العراقية يجب ألا تكون منطلقاً لأي اعتداء على دول الجوار أو ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الإقليمية، مع العمل على منع استخدام العراق للاعتداء على أي دولة، بالتوازي مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا ويحمي العراق من تداعيات الصراعات الخارجية".

وبين أن "المئة يوم الماضية شهدت توجهاً ملموساً نحو تحديث المنظومة الأمنية من خلال إعادة تنظيم بعض المفاصل والقيادات وتوزيع الاختصاصات الاستراتيجية بصورة أكثر وضوحاً بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، بما يعزز الكفاءة ويرفع مستوى التنسيق ويمنع التداخل في الصلاحيات والمسؤوليات".

وأوضح أن "الإصلاح الأمني لم يُنظر إليه بمعزل عن الإصلاح الإداري والقضائي ومكافحة الفساد، انطلاقاً من قناعة مفادها أن قوة الدولة لا تقاس بقدرتها الأمنية والعسكرية فحسب، وإنما بقدرتها على فرض القانون وحماية المال العام ومواجهة الفساد وترسيخ العدالة وتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة".

وفي إطار إعادة تنظيم مركز القرار الأمني والعسكري، أشار معن إلى "صدور الأوامر بدمج قيادة العمليات المشتركة مع مكتب السكرتير الشخصي للقائد العام للقوات المسلحة ضمن تشكيل جديد يحمل اسم (مكتب القائد العام للقوات المسلحة)"، مبيناً أن "هذا التشكيل يمثل خطوة تنظيمية مهمة باتجاه توحيد القرار الأمني والعسكري وجمع المعلومات والقرار والمتابعة في مقر واحد، وتقليل البيروقراطية وتسريع الاستجابة للحوادث، فضلاً عن بناء رؤية أمنية وطنية موحدة ومعالجة التداخل في الاختصاصات والصلاحيات وساحات العمل الأمني".

وأكد أن هذا "التشكيل سيعمل على التوجيه والمتابعة والتقييم، فيما تتولى الوزارات والقيادات الأمنية والعسكرية المتخصصة التخطيط والتنفيذ ضمن صلاحيات واضحة ومسؤوليات محددة، بما يعزز التكامل المؤسسي ويرفع كفاءة الأداء الأمني".

وفي موازاة ذلك، شدد معن على أن "الحكومة تواصل إعادة توزيع الأدوار والمهام بين تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية ضمن مسار نقل المسؤولية الأمنية تدريجياً، ولا سيما تسليم أمن مراكز المدن في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك إلى وزارة الداخلية، مع اعتماد التقييم الفصلي لمستوى فرض الأمن والقانون بما يتناسب مع طبيعة المهام الأمنية واختصاصات كل مؤسسة".

ونوه الى أن "قواطع العمليات شهدت إعادة تنظيم بما يتلاءم مع طبيعة التهديد وحجمه وموقعه الجغرافي، إذ جرى تغيير تسمية قيادة عمليات شرق صلاح الدين إلى قيادة عمليات البادية وتحديد قاطع مسؤوليتها ضمن صحراء بادية محافظة المثنى، في خطوة تستهدف التعامل مع التحديات الأمنية الخاصة بالمناطق الصحراوية وتأمين الأراضي العراقية وحماية الحدود والمصالح الوطنية".

وأكد الفريق معن أن "الحكومة تعمل كذلك على تطوير إمكانيات منتسبي الحشد الشعبي وتحديد مسؤولياته ومهامه ضمن المنظومة العسكرية والأمنية للدولة ووفق القانون، بما يعزز اندماج القدرات الوطنية ضمن منظومة الدولة ويرسخ مبدأ وحدة المؤسسات الأمنية والعسكرية".

وفي مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، أشار معن إلى "استمرار الجهود العملياتية والاستخبارية لملاحقة بقايا عصابات داعش الإرهابية والحفاظ على جاهزية جهاز مكافحة الإرهاب والقوات الأمنية للتعامل مع أي تهديد، بالتزامن مع مواجهة الجريمة المنظمة وتجفيف مصادر تمويلها من خلال تكامل الجهد الأمني والاستخباري والمالي والقضائي، بما يحول دون تحول الجريمة إلى مصدر تهديد للاستقرار الداخلي.

وأضاف أن "وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية تمضي في تطوير مفهوم العمل الأمني باتجاه الأمن الوقائي والقانوني والمجتمعي، وعدم حصر مفهوم الأمن بالإجراءات العسكرية، إذ أصبح الأمن في الرؤية الحكومية منظومة متكاملة ترتبط بحماية حقوق الإنسان وتعزيز العدالة الجنائية والوقاية من الجريمة وترسيخ سلطة القانون".

وفي ملف حماية الأجواء والسيادة الوطنية، أوضح معن أن "الدفاع الجوي أصبح من الملفات ذات الأولوية المباشرة لدى القائد العام للقوات المسلحة، ولم يعد التعامل معه مقتصراً على الجانب التسليحي، حيث جاءت الزيارة الميدانية التي أجراها سيادته إلى قيادة الدفاع الجوي في 13 آب 2026 لتؤكد أهمية هذا الملف ضمن منظومة حماية السيادة الوطنية".

وبين أن "القائد العام للقوات المسلحة وجه باعتماد خطة تطوير متعددة السنوات وتسريع عقود التجهيز وربط مشروع تطوير الدفاع الجوي بمشروع حماية السيادة الجوية، بما يحقق رؤية وطنية موحدة للتعامل مع الخروقات والتهديدات الجوية ويعزز قدرة العراق على حماية أجوائه وأمنه الوطني".

وفي إطار تعزيز الأمن الإقليمي، أكد أن "العراق يعمل من خلال منظومته الأمنية والاستخبارية على فتح قنوات ومراكز للتنسيق الاستخباري مع دول الجوار، باعتبار التعاون وتبادل المعلومات من الركائز الأساسية لتعزيز الأمن الوطني، ولا سيما في ظل طول الحدود الدولية وتداخل التهديدات الإرهابية والأمنية وحركة الأشخاص والأموال والأسلحة عبر الحدود".

وفي ملف أمن الحدود، أوضح أن "الحكومة تولي أهمية متزايدة لتعزيز السيطرة على الحدود الدولية مع دول الجوار وربط هذا الملف بالتطورات الأمنية والاتفاقيات الثنائية والتحولات الرقمية في مجال إدارة الحدود، بما يسهم في منع تسلل الجماعات المسلحة ومواجهة عمليات التهريب والحيلولة دون استخدام الأراضي العراقية لتنفيذ عمليات خارجية".

وأشار الفريق معن إلى أن "نجاح الخطة الأمنية الخاصة بالزيارة الأربعينية يمثل أيضاً أحد أبرز المؤشرات الميدانية على مستوى الجاهزية والتنسيق بين المؤسسات الأمنية والخدمية"، لافتاً إلى أن "رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة تابع ميدانياً خلال شهر آب الماضي تنفيذ الخطة الأمنية في مدينة كربلاء المقدسة، بما شمل انسيابية حركة الزائرين وتنظيم الخدمات والتنسيق الأمني والخدمي، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومنظمة لملايين الزائرين".

واختتم رئيس هيئة الإعلام الأمني والعلاقات تصريحه بالقول إن "المئة يوم الماضية لم تكن مجرد إجراءات أمنية متفرقة، وإنما شكلت مساراً متكاملاً لإعادة بناء مفهوم الأمن على أساس الدولة والمؤسسة والقانون، مشدداً على أن الحكومة ماضية في تعزيز سيادة العراق وتوحيد القرار الأمني والعسكري وحماية حدوده وأجوائه ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتطوير مؤسساته الأمنية، بما يرسخ دولة قوية قادرة على حماية مواطنيها ومصالحها الوطنية والحفاظ على أمنها واستقرارها وإقامة علاقات متوازنة مع محيطها الإقليمي والدولي".

وأكد أن "أمن العراق وسيادته وقراره الوطني خطوط حمراء، وأن الدولة العراقية هي صاحبة القرار في الحرب والسلم، وأن مؤسساتها الأمنية والعسكرية هي الإطار الوحيد لحماية البلاد والدفاع عن مصالحها وسيادتها".



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا