آخر الأخبار

ممثل رئيس الوزراء: الحكومة تولي اهتماماً بملف المنافسة ومنع الاحتكار » وكالة الانباء العراقية (واع)

شارك

بغداد ـ واع - حسن الفواز

أكد الأمين العام لمجلس الوزراء/ ممثل رئيس الوزراء، حميد الغزي، اليوم الاثنين، أن الحكومة تولي اهتماماً كبيراً بملف المنافسة ومنع الاحتكار، فيما أشار الى أن توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعزز التنمية الاقتصادية.

وقال الغزي، في كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الوزراء، علي الزيدي، بالمؤتمر الدولي السنوي الثالث للمنافسة ومنع الاحتكار، وحضره مراسل وكالة الأنباء العراقية (واع): إن "هذا المؤتمر يتناول أحد الملفات الأساسية المرتبطة ببناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي، وقادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وأوضح، ان "ملف المنافسة ومنع الاحتكار يحظى باهتمام مباشر من دولة رئيس مجلس الوزراء، انطلاقًا من رؤية الحكومة الهادفة إلى دعم الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادره، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتهيئة بيئة أعمال جاذبة للاستثمار، تقوم على تكافؤ الفرص والشفافية والعدالة في الوصول إلى الأسواق".

وأضاف، ان "المنافسة العادلة ليست مجرد إطار تنظيمي للسوق، وإنما هي ركيزة أساسية لبناء اقتصاد سليم ومستدام، إذ تسهم في رفع كفاءة الأداء الاقتصادي، وتحسين جودة السلع والخدمات، وتشجيع الابتكار، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، فضلًا عن حماية المستهلك ومنع الممارسات الاحتكارية التي تؤثر في استقرار الأسواق وتحد من فرص النمو".

واشار الى ان "الحكومة تؤكد أهمية تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية التي تضمن حرية النشاط الاقتصادي ضمن قواعد واضحة وعادلة، وتمنع الاحتكار والممارسات الضارة بالمنافسة، بما يحقق التوازن بين حماية السوق وتشجيع الاستثمار، ويوفر مناخًا اقتصاديًا تتكافأ فيه الفرص أمام مختلف الفاعلين الاقتصاديين".

وأردف، ان "أحد المحاور المهمة في رؤيتنا الاقتصادية يتمثل في تمكين الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، لما تؤديه من دور متزايد في تحريك النشاط الاقتصادي، وخلق فرص العمل، واستيعاب الطاقات الشبابية، وتحويل الأفكار والابتكارات إلى مشروعات منتجة".

وبين، ان "دعم هذه الشركات يتطلب توفير بيئة تنافسية حقيقية، تتيح لها الدخول إلى الأسواق والنمو والتوسع، بعيداً عن الممارسات الاحتكارية أو الهيمنة التي قد تحد من قدرتها على المنافسة. ومن هنا، فإن حماية المنافسة تعني، في جانب مهم منها، حماية فرص رواد الأعمال والشباب والمبتكرين، وفتح المجال أمامهم ليكونوا شركاء حقيقيين في عملية التنمية الاقتصادية".

ولفت الى ان "الحكومة تنظر باهتمام كبير إلى تطوير وتعزيز الشراكة والتكامل بين القطاعين العام والخاص، بوصفهما شريكين في تحقيق التنمية، وليس طرفين متنافسين عليها. فالقطاع العام يؤدي دوره في رسم السياسات ووضع الأطر التنظيمية وتوفير البنى التحتية والخدمات الأساسية، فيما يمتلك القطاع الخاص قدرات مهمة في الاستثمار والإدارة والابتكار وخلق فرص العمل".

وأكد، ان "المرحلة المقبلة تتطلب توسيع مجالات الشراكة بين القطاعين، وإيجاد نماذج أكثر مرونة وكفاءة للتعاون، وتوفير بيئة قانونية واستثمارية مستقرة، بما يسهم في استقطاب رؤوس الأموال، وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني".

ونوه بأن "الحديث عن اقتصاد تنافسي حديث لا يمكن أن ينفصل عن التحول الرقمي في التعاملات التجارية والاقتصادية، الذي أصبح اليوم ضرورة أساسية لتطوير بيئة الأعمال وليس خيارًا ثانويًا، وقد وضعت الحكومة التحول الرقمي والأتمتة ضمن أولوياتها، لما لهما من أثر مباشر في تبسيط الإجراءات، واختزال الوقت والجهد، وتعزيز الشفافية، وتقليل حلقات البيروقراطية، ورفع كفاءة المؤسسات، فضلاً عن توفير بيئة أكثر وضوحاً وسهولة للمستثمرين وأصحاب الشركات ورواد الأعمال".

وأشار الى "أهمية التوسع في التعاملات والمنصات والخدمات الرقمية، وتطوير أنظمة الدفع والتجارة الإلكترونية، وربط المؤسسات والجهات ذات العلاقة بمنظومات رقمية متكاملة، بما يعزز شفافية النشاط الاقتصادي، ويحد من الممارسات غير المشروعة، ويوفر بيانات أكثر دقة تساعد المؤسسات المعنية في اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة".

وبين، أن "التحول الرقمي، إلى جانب دوره في تسهيل التعاملات، يمثل أداة مهمة لتعزيز المنافسة، لأنه يوسع دائرة الوصول إلى الأسواق، ويقلل كلف ممارسة الأعمال، ويمنح الشركات الناشئة والصغيرة فرصاً أكبر للوصول إلى المستهلكين والمنافسة على أساس الجودة والكفاءة والابتكار".

وأوضح، أن "بناء سوق وطنية قائمة على المنافسة العادلة يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والجهات التنظيمية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والاقتصادية، فضلًا عن تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة المنافسة وآثارها الإيجابية في الاقتصاد والمستهلك".

وأعرب عن "تطلعه إلى أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات عملية وقابلة للتنفيذ، تُسهم في تطوير سياسات المنافسة ومنع الاحتكار، وتعزيز البيئة التشريعية والمؤسسية ذات الصلة، وتمكين الشركات الناشئة، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسريع التحول الرقمي في النشاط الاقتصادي والتجاري".

وتابع "نتطلع إلى أن تتحول مخرجات هذا المؤتمر إلى مسارات عمل تسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وانفتاحًا وتنافسية، يكون فيه القطاع الخاص شريكًا أساسيًا في التنمية، وتجد فيه الشركات الناشئة ورواد الأعمال فرصتهم للنمو، وتكون فيه التكنولوجيا والتحول الرقمي أدوات فاعلة لتطوير السوق وتحسين بيئة الأعمال".

واختتم: "أتقدم بالشكر والتقدير إلى القائمين على تنظيم المؤتمر، وإلى جميع المؤسسات والخبراء والمختصين والمشاركين فيه"، متمنياً أن "تسهم نقاشاته ومخرجاته في دعم الجهود الحكومية الرامية إلى بناء اقتصاد وطني مستدام، يقوم على المنافسة العادلة، ومنع الاحتكار، وتمكين القطاع الخاص، وتشجيع الابتكار والاستثمار، وترسيخ التحول الرقمي".



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا