مطالبات بمحاسبة مثيري النعرات الطائفية حفاظاً على السلم الأهلي
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، منذ أيام تصاعداً في تداول منشورات ومقاطع أثارها بعض المدونين، تضمنت عبارات ونقاشات ذات طابع طائفي وقضايا تمس مكونات بعينها، وسط مخاوف من إن يتحول الفضاء الإلكتروني إلى منصة لإعادة إنتاج خطاب الانقسام واستحضار حساسيات دفع العراقيون ثمناً باهظاً للخلاص منها.
أفكار وممارسات
مؤكدين إن (النقد المسؤول ينبغي إن يوجه إلى الأفكار والممارسات، لا إلى الهويات والانتماءات). وأشاروا إلى (ضرورة التمييز بين النقد السياسي والاجتماعي المشروع وبين الخطاب الذي يتعمد استثارة الانقسام، إذ إن معالجة الأخطاء ومساءلة الشخصيات والمؤسسات لا تحتاج إلى لغة تستفز الذاكرة الجمعية أو تنال من مكون بعينه، وإنما إلى وقائع موثقة وحجج واضحة ومسؤولية في اختيار المفردات).
وأضافوا إن (استمرار تداول مثل هذه المواد من دون موقف قانوني واضح قد يضفي انطباعاً بإمكان الإفلات من تبعات الخطاب المحرض، وهو ما يستدعي تفعيل الأطر القانونية القائمة على أساس واضح وعادل، بعيداً عن الانتقائية أو توظيف المحاسبة لخدمة طرف على حساب آخر، بحيث يكون معيار المساءلة هو الفعل ذاته لا هوية صاحبه).
مؤكدين إن (الردع القانوني لا يستهدف حرية التعبير، وإنما يضع حداً للممارسات التي تتجاوز حق الاختلاف إلى التحريض على المجتمع أو استهداف مكوناته). وبدأت شرارة الجدل، بحسب متابعين، مع أنباء ومواقف بشأن عودة نازحي منطقة جرف النصر، المعروفة سابقاً باسم جرف الصخر، قبل إن تتسع دائرة النقاش وتمتد إلى ملفات أكثر حساسية، بالتزامن مع تداول مقاطع مصورة قال أصحابها إنها قديمة، لكنها أعيد نشرها في سياق أثار ردود فعل واسعة وسجالات حادة على المنصات الرقمية. في تطور، استنكر ديوان الوقف السني، التصريحات والهتافات الصادرة عن رادود، واصفاً إياها بالإساءة والتطاول على صحابة النبي وزوجته، محذراً من إن هذه الأفعال تهدد السلم الأهلي وتثير الفتنة الطائفية.
المصدر:
الحدث