إيرادات المنافذ الحدودية تقفز إلى 560 مليار دينار في تموز
حققت هيئة المنافذ الحدودية، إيرادات قياسية خلال شهر تموز الماضي، بلغت أكثر من 560 مليار دينار، وذلك نتيجة تفعيل منظومة الربط الشبكي والأتمتة الإلكترونية، التي اسهمت في كشف عشرات المخالفات ومنع محاولات التلاعب بأوصاف البضائع والتهرب من الرسوم. وقال رئيس الهيئة الفريق عمر الوائلي إن (الأتمتة الإلكترونية تمثل أحد أهم مرتكزات الإدارة الحديثة للمنافذ الحدودية في الدول المتقدمة، لما توفره من قدرة على تقليل الاعتماد على التدخل البشري، والانتقال إلى منظومة رقابية إلكترونية أكثر دقة وشفافية، تتيح متابعة حركة البضائع والمعاملات ومقاطعة البيانات بصورة آنية، بما يضيّق مساحات الاجتهاد والتلاعب، ويعزز مبادئ الحوكمة والنزاهة وحماية المال العام).
وأشار إلى إن (نظام الربط الشبكي في مقر الهيئة ببغداد، والمرتبط بالمنافذ الحدودية كافة، أسهم في إحداث تحول مهم في آليات التدقيق والرقابة، إذ أصبحت جميع المعاملات والبيانات تخضع لتدقيق إلكتروني مركزي). وأوضح الوائلي إن (ذلك مكن من كشف عشرات المخالفات، وفي مقدمتها حالات التلاعب في وصف البضائع بقصد إخضاعها لبنود جمركية ذات رسوم أقل من المستحقة قانوناً، وهي إحدى الأساليب التي تؤدي إلى التهرب من دفع الرسوم والتسبب بهدر المال العام). وشدد على القول إن (نتائج هذه المنظومة لم تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل امتدت إلى حماية المجتمع من دخول البضائع الممنوعة أو المخالفة للضوابط والتعليمات النافذة). ولفت إلى إن (هذه المسؤولية تتجاوز في جوهرها البعد الإداري والرقابي إلى مسؤولية وطنية وأخلاقية تلتزم بها هيئة المنافذ الحدودية، من خلال منع دخول المواد التي يمكن أن تشكل خطراً على المجتمع، وضبط المخالفات وإحالة المسؤولين عنها إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم). مبيناً إن (أبرز عمليات الضبط شملت كميات متنوعة من السكائر، وإتلاف بضائع غير صالحة للاستهلاك البشري، وضبط عدادات نقود في منفذ طريبيل بعد اكتشاف تلاعب ترتب عليه هدر محتمل في المال العام يقارب 200 مليون دينار، فضلاً عن ضبط مركبتين في منفذ الوليد جرى التلاعب بوصف حمولتيهما، بما كان سيتسبب بهدر بلغ أكثر من مليون دينار).