آخر الأخبار

رقم قياسي غير مسبوق.. الدين العام الأميركي يكسر حاجز 40 تريليون دولار » وكالة الانباء العراقية (واع)

شارك

متابعة - واع
تجاوز إجمالي الدين العام للولايات المتحدة حاجز الـ 40 تريليون دولار للمرة الأولى في تاريخه، مسجلاً تحولاً هيكلياً في أعباء الاقتراض الفيدرالي، وسط تصاعد الضغوط على أسواق السندات وتزايد كلفة خدمة الدين.
وأظهرت بيانات رسمية لوزارة الخزانة الأميركية أن الدين يتوزع بواقع 32.3 تريليون دولار كديون مملوكة للجمهور، ونحو 7.8 تريليونات دولار كحيازات حكومية داخلية، ليسجل الدين الإجمالي تضاعفاً مقارنة بمستوياته المسجلة عام 2017.
وتزامن هذا الارتفاع مع قفزة في عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً متجاوزاً 5.3%، وهو أعلى مستوى له منذ نحو عقدين، بالتوازي مع اقتراب معدلات الرهن العقاري من حاجز الـ 7%، مما يلقي بأعباء تمويلية إضافية على قروض الشركات والأفراد المرتبطة بسندات الخزانة.
ولتهدئة الأسواق، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن مضاعفة الحد الأقصى لعمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل لترتفع من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل في العملية الواحدة، بدءاً من 9 أيلول المقبل، مما أدى إلى تراجع طفيف في عوائد السندات ليستقر قرب 5.2%.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن تصاعد مدفوعات الفائدة -التي باتت تشكل نحو نصف العجز المالي المتوقع لهذا العام- يدخل المالية الأميركية في حلقة تراكمية تتطلب مزيداً من الاقتراض لسداد فوائد الديون السابقة، لا سيما في ظل زيادة نفقات الرعاية الاجتماعية والإنفاق العسكري، مما يعيق مستهدفات خفض العجز الفيدرالي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028.
وتتجه الأنظار نحو توجهات "الاحتياطي الفيدرالي" الرامية إلى تقليص محفظته من السندات البالغة 6.8 تريليون دولار، وهو ما قد يزيد من المعروض السندي في السوق ويفرض مزيداً من الضغوط التصاعدية على تكلفة التمويل.
وعلى الصعيد الدولي، تثير هذه القفزة مخاوف الأسواق الناشئة والحكومات المعتمدة على الاقتراض الخارجي، إذ يؤدي ارتفاع العوائد على الأصول المقومة بالدولار إلى جذب رؤوس الأموال نحو السوق الأميركية وزيادة كلفة التمويل عالمياً، وسط تساؤلات حول مدى استدامة الاقتصاد الأميركي في تحمل كلفة الاستدانة المتصاعدة على المدى الطويل.



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا