آخر الأخبار

مستشار حكومي: الزيدي وضع خططاً تنموية تهدف لرفع الإيرادات غير النفطية إلى 45% » وكالة الانباء العراقية (واع)

شارك

بغداد – واع – محمد الطالبي

أكد المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، أن التوجه الاقتصادي للحكومة يركز على الانتقال من اقتصاد ريعي يعتمد على توزيع الإيرادات النفطية إلى اقتصاد منتج، من خلال تعزيز دور القطاع الخاص وتنويع مصادر الإيرادات وتمويل مشاريع البنى التحتية.

وقال صالح لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ينطلق في رؤيته الاقتصادية من تشخيص قضيتين أساسيتين، الأولى ضعف دور القطاع الخاص في النشاط الإنتاجي، والثانية ضعف الإيرادات غير النفطية في الموازنة نتيجة طبيعة الاقتصاد الريعي"، مبيناً أن "الهدف هو الانتقال من اقتصاد موزع ومستهلك إلى اقتصاد منتج ومستهلك، لأن الاستهلاك المستدام يتطلب وجود إنتاج".

وأضاف أن "الرؤية تقوم على التعامل مع النفط باعتباره أصلاً إنتاجياً وليس مورداً يذهب إلى الاستهلاك، وذلك من خلال السعي إلى إضافة نحو مليوني برميل يومياً إلى إنتاج العراق من حصته النفطية الطبيعية"، مشيراً إلى أن "عوائد هذا الإنتاج الإضافي ستوجه إلى صندوق يسمى صندوق الطاقة والتنمية".

وأوضح أن "صندوق الطاقة والتنمية سيخصص عوائده في اتجاهين أساسيين، الأول تطوير البنى التحتية الاستراتيجية، والثاني دعم التنمية الاقتصادية"، لافتاً إلى أن "العراق بحاجة إلى بنى تحتية في قطاعات التعليم والصحة والسكن والطاقة والمياه، بما يتناسب مع النمو المتوقع في أعداد السكان والقوى العاملة الشابة".

وأشار إلى أن "القوة العاملة الشابة في العراق ستشكل نسبة كبيرة من السكان خلال السنوات المقبلة، وقد تصل إلى نحو 60 بالمئة بحلول عام 2037، وهو ما يمثل هبة ديموغرافية يمكن أن تتحول إلى قوة إنتاجية كبيرة إذا ما جرى تأهيلها وتوفير متطلبات العيش والعمل لها".

وأكد صالح أن "الكهرباء تمثل محوراً أساسياً في البنية التحتية، فلا يمكن تحقيق نهضة اقتصادية من دون طاقة كهربائية مستقرة"، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية "تنظيم وإدارة موارد المياه لأغراض الري والشرب ومختلف الاستخدامات التنموية".

ولفت إلى أن "الاستثمار سيبدأ من قطاع الطاقة باعتباره مصدراً للتدفقات النقدية، مع العمل على زيادة حصة العراق في الإنتاج النفطي"، مبيناً أن "الحكومة تسعى إلى أن تتفهم منظمة أوبك حاجة العراق إلى استعادة دوره الطبيعي في سوق النفط، بعد أن تأثرت حصته خلال العقود الماضية بفعل الصراعات الجيوسياسية وعدم الاستقرار".

وبين أن "للقطاع الخاص دوراً مهماً في صندوق الطاقة والتنمية، باعتباره صندوقاً سيادياً موجهاً نحو الإنتاج والبناء الداخلي"، مشيراً إلى إمكانية "استخدام جزء من أموال الصندوق كضمانات للقطاع الخاص لتمكينه من الاقتراض من الأسواق المالية المحلية والدولية والمساهمة في النهوض بالاقتصاد".

وأضاف أن "رئيس مجلس الوزراء يترأس عدداً من المجالس والهيئات المعنية بتطوير السوق والاستثمار ومكافحة الفساد، والتي من شأنها أن تسهم في رسم خريطة طريق لدور القطاع الخاص في التنمية وتحسين بيئة الأعمال".

وأكد صالح أن "الهدف يتمثل في زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، ورفع الإيرادات غير النفطية من 10% إلى 45% وصولاً إلى عام 2037، الذي يمثل نقطة تحول ديموغرافية مهمة للعراق، مع تزايد نسبة السكان في سن العمل".

وشدد على أن "المرحلة المقبلة تتطلب استثمار الهبة الديموغرافية وتحويلها إلى قوة إنتاجية من خلال توفير البنى التحتية والتعليم والصحة وفرص العمل، بما يضمن بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة وأقل اعتماداً على النفط".


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا